Actualité

صراع التفويض في طهران: بزشكيان و قاليباف يسعيان لإقالة عراقجي بتهمة تبعيته للحرس الثوري

تسريبات تكشف أن وزير الخارجية الإيراني عمل كمساعد لقائد الحرس الثوري أحمد وحيدي دون تنسيق مع الرئاسة، مما فتح أزمة داخل النظام حول مسار التفاوض وإدارة الحرب.

4 دقيقة
صراع التفويض في طهران: بزشكيان و قاليباف يسعيان لإقالة عراقجي بتهمة تبعيته للحرس الثوري
تسريبات تكشف أن وزير الخارجية الإيراني عمل كمساعد لقائد الحرس الثوري أحمد وحيدي دون تنسيق مع الرئاسة، مما فتح أزمة داخل Credit · Daily Beirut

الحقائق

  • الرئيس مسعود بزشكيان ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف يسعيان لإقالة وزير الخارجية عباس عراقجي.
  • عراقجي اتهم باتباع تعليمات قائد الحرس الثوري أحمد وحيدي في المفاوضات النووية دون إبلاغ الرئيس.
  • عراقجي زار إسلام آباد في 24 أبريل/نيسان بمفرده لتسليم مقترح طهران الذي رفضه الرئيس الأمريكي لاحقاً.
  • قاليباف استقال من رئاسة فريق التفاوض بعد توبيخه بسبب إدراج الملف النووي في المحادثات مع واشنطن.
  • تقرير مشترك لـ"مشروع التهديدات الحرجة" و"معهد دراسة الحرب" أشار إلى أن وحيدي سعى لتقييد سلطة فريق قاليباف عبر إدخال محمد باقر ذو القدر في مسار التفاوض.
  • الحرس الثوري شدد قبضته على قرار الحرب ودفع نحو استراتيجية أكثر تشدداً رغم خسارة قادة بارزين، وفقاً لرويترز في آذار/مارس.
  • أزمة عراقجي تزامنت مع ضغط تفاوضي وميداني متصاعد، بما في ذلك اتصالات عُمان حول أمن مضيق هرمز.

اتهامات بالتبعية للحرس الثوري

يسعى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إلى إقالة وزير الخارجية عباس عراقجي، متهمين إياه باتباع تعليمات قائد الحرس الثوري أحمد وحيدي في المفاوضات النووية دون إبلاغ الرئيس. وفقاً لمصادر مطلعة، يعتقد بزشكيان وقاليباف أن عراقجي في الأسابيع الأخيرة لم يعد يتصرف كوزير مكلف بتنفيذ سياسة الحكومة، بل كمساعد لوحيدي. التسريبات تشير إلى أن عراقجي تحرك في منطقة تتقاطع فيها إدارة الحرب مع تفاوض ما بعد التصعيد وتنافس مراكز القوة داخل النظام. هذا الوضع أثار استياءً بالغاً لدى بزشكيان، الذي أبلغ المقربين منه أنه سيقيل عراقجي إذا استمر الوضع على هذا النحو.

تفاصيل تحركات عراقجي غير المنسقة

وفقاً للمصادر، تصرف عراقجي خلال الأسبوعين الماضيين دون إبلاغ بزشكيان، بالتنسيق الكامل مع وحيدي وبناء على توجيهاته. في 24 أبريل/نيسان، زار عراقجي إسلام آباد بمفرده لتسليم مقترح طهران الذي رفضه الرئيس الأمريكي لاحقاً. كان يسعى لتولي قيادة المفاوضات بعد استقالة قاليباف من رئاسة فريق التفاوض. هذه التحركات تعكس صراعاً على التفويض داخل طهران، حيث واجه قاليباف توبيخاً بعد محاولته إدخال الملف النووي في المحادثات مع واشنطن، مما أدى إلى استقالته. أزمة عراقجي جزء من صراع أوسع على شروط التفاوض وحدود الاقتراب من الملفات التي يضعها الحرس ضمن نطاقه الأمني.

صراع التفويض ومراكز القوة

تضع التسريبات قضية عراقجي في مسار يتجاوز تبديل وزير أو تعديل فريق تفاوضي، ليكشف طريقة النظام في إدارة كلفة المواجهات الكبرى. الدفع نحو إقالة عراقجي ينقل الضغط إلى شخصيات تنفيذية ظهرت في واجهة القرار، ويفتح مسار محاسبة محدوداً يضبط الخسارة داخل الطبقة الحاكمة. تتجمع حسابات متعددة حول عراقجي: الرئاسة تريد إبعاد نفسها عن التفويض المفتوح للحرس في التفاوض، والبرلمان يحاول حماية موقعه بعد ارتباك دور قاليباف، والحرس يعمل على تثبيت صورته كقوة ضبط داخل مسار أنهكته الحرب وأربكه التفاوض. هذا التزامن يمنح الخلاف الداخلي وزنه السياسي، إذ يتحرك الصراع داخل توقيت يضغط فيه الحرب على النظام من الخارج والداخل.

تقرير مشترك يكشف تقييد سلطة الفريق التفاوضي

أظهر تقرير مشترك لـ"مشروع التهديدات الحرجة" و"معهد دراسة الحرب" أن وحيدي ودائرته سعيا إلى تقييد سلطة الفريق الذي قاده قاليباف، عبر إدخال محمد باقر ذو القدر، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، إلى مسار التفاوض، وضبط السقف المتصل بالبرنامجين النووي والصاروخي. هذه المعطيات تربط أزمة عراقجي بصراع التفويض داخل طهران. وفقاً لتقارير سابقة، كان هناك خلافات خطيرة بين بزشكيان ووحيدي في 28 مارس/آذار الماضي، نابعة من طريقة إدارة الحرب وتداعياتها على معيشة المواطنين واقتصاد البلاد. بزشكيان كان محبطاً من وضعه في "مأزق سياسي تام"، وتم تجريده حتى من صلاحية تعيين بدلاء للمسؤولين الحكوميين الذين قتلوا خلال الحرب.

الفيتو الأمني وحسابات ما بعد الحرب

تتجه الأحداث إلى ترجيح انتقال مركز الثقل داخل النظام إلى الدائرة الأمنية والعسكرية. طهران تحتفظ بمؤسساتها السياسية وتدير عبرها الشكل الرسمي للحكم، بينما يتحرك القرار الحاسم عبر الحرس الثوري والمجلس الأعلى للأمن القومي والدائرة المحيطة بوحيدي. هذا يتقلص قدرة الحكومة على ضبط المسار، وتعمل وزارة الخارجية كقناة تفاوض تحت سقف أمني صارم. الحرس الثوري يفرض إيقاع القرار بتحديد سقف التفاوض ومراقبة حركة الوزراء وإعادة ضبط الوفود عند تجاوز الحدود الأمنية. في آذار/مارس، نقلت رويترز أن الحرس الثوري شدد قبضته على قرار الحرب ودفع نحو استراتيجية أكثر تشدداً رغم خسارة قادة بارزين. أزمة عراقجي هي امتداد مباشر لهذا المسار داخل ملف التفاوض.

مستقبل عراقجي وتداعيات الإقالة المحتملة

إذا تم تنفيذ قرار الإقالة، فسيؤثر بشكل كبير على المشهد السياسي الإيراني، حيث يُعد عراقجي شخصية بارزة في الحكومة. من المتوقع أن تثير الأنباء جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية، وستُعتبر تتويجاً لصراع القوى داخل الحكومة. من المرجح أن يعلن بزشكيان وقاليباف عن القرار بشكل رسمي في الأيام القادمة، مما سيضع حداً للحالة الحالية من الغموض. سيتعين على القيادة الإيرانية التفكير في تداعيات هذا القرار على العلاقات الخارجية، خصوصاً في ظل الظروف الحالية. أزمة عراقجي تزامنت مع ضغط تفاوضي وميداني متصاعد، بما في ذلك اتصالات عُمان حول أمن مضيق هرمز وجهود إنهاء الحرب. هذا التزامن يمنح الخلاف الداخلي وزنه السياسي، ويدفع مراكز القرار إلى تثبيت مواقعها قبل أي مسار جديد مع واشنطن.

خلاصة

  • الرئيس بزشكيان ورئيس البرلمان قاليباف يسعيان لإقالة وزير الخارجية عراقجي بتهمة تبعيته للحرس الثوري وعدم التنسيق مع الرئاسة.
  • عراقجي تحرك في الأسابيع الأخيرة كمساعد لقائد الحرس الثوري أحمد وحيدي، مما أثار استياء القيادة السياسية.
  • أزمة عراقجي تكشف صراعاً أوسع على التفويض داخل النظام الإيراني بين الرئاسة والبرلمان والحرس الثوري.
  • الحرس الثوري يعزز قبضته على القرارات الحساسة، بما في ذلك المفاوضات النووية وإدارة الحرب.
  • إقالة عراقجي قد تؤدي إلى سلسلة إبعادات محسوبة وضغط سياسي يهدف إلى احتواء الخسارة داخل الطبقة الحاكمة.
  • التوقيت الحساس للأزمة، بالتزامن مع ضغط تفاوضي وميداني، يزيد من تعقيد المشهد السياسي الإيراني.
Galerie
صراع التفويض في طهران: بزشكيان و قاليباف يسعيان لإقالة عراقجي بتهمة تبعيته للحرس الثوري — image 1صراع التفويض في طهران: بزشكيان و قاليباف يسعيان لإقالة عراقجي بتهمة تبعيته للحرس الثوري — image 2صراع التفويض في طهران: بزشكيان و قاليباف يسعيان لإقالة عراقجي بتهمة تبعيته للحرس الثوري — image 3صراع التفويض في طهران: بزشكيان و قاليباف يسعيان لإقالة عراقجي بتهمة تبعيته للحرس الثوري — image 4صراع التفويض في طهران: بزشكيان و قاليباف يسعيان لإقالة عراقجي بتهمة تبعيته للحرس الثوري — image 5صراع التفويض في طهران: بزشكيان و قاليباف يسعيان لإقالة عراقجي بتهمة تبعيته للحرس الثوري — image 6
المزيد حول الموضوع