مجتبى خامنئي يدعو لـ"جهاد اقتصادي" وسط غموض حول صحته وإصاباته البالغة
المرشد الإيراني الجديد، الذي لم يظهر علناً منذ تعيينه في 8 مارس، يواصل إصدار بيانات مكتوبة بينما تتعافى مصادر من إصابات في الوجه والساقين جراء غارة أميركية إسرائيلية.

UAE —
الحقائق
- مجتبى خامنئي، 56 عاماً، عُين مرشداً أعلى في 8 مارس 2025 بعد مقتل والده علي خامنئي في غارة جوية في 28 فبراير.
- الغارة استهدفت مجمع الزعيم الأعلى في وسط طهران، وأسفرت عن مقتل والده وزوجته وصهره وأخت زوجته.
- ثلاثة مصادر مقربة أكدت أنه يعاني من تشوه في الوجه وإصابات خطيرة في ساقيه، لكنه يحتفظ بقدرات ذهنية عالية.
- محسن قمي، نائب رئيس الوزراء للشؤون الدولية، نفى خطورة الإصابات ووصف الغياب العلني بأنه "خدعة من العدو".
- آخر رسالة مكتوبة من خامنئي دعا فيها إلى "مواجهة اقتصادية" و"إحباط الأعداء في ميدان الجهاد الاقتصادي".
- أكد خامنئي في رسالة أخرى أن "فصلاً جديداً يتشكل في الخليج ومضيق هرمز"، متعهداً بإنهاء الوجود الأميركي.
- مضيق هرمز شهد تدفق 20 مليون برميل نفط يومياً في 2024، أي 20% من الاستهلاك العالمي.
- المفاوضات مع الولايات المتحدة تجري في باكستان، بينما يشرف خامنئي عليها عبر مؤتمرات صوتية.
دعوة إلى الجهاد الاقتصادي في ظل حرب وعقوبات
دعا المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي شعبه إلى خوض "مواجهة اقتصادية" و"إحباط أعداء" الجمهورية الإسلامية، في ظل تداعيات الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل وسنوات من العقوبات. في رسالته المكتوبة اليوم، حث خامنئي على دعم الإنتاج المحلي وإعطاء الأولوية لاستهلاك المنتجات الوطنية، وحث أصحاب الأعمال على تجنب تسريح العمال. وأشار في الرسالة إلى أن إيران أثبتت للعالم قدراتها العسكرية في المواجهة مع الأعداء، لكن المرحلة الحالية تتطلب "إحباطهم وهزيمتهم أيضا في ميدان الجهاد الاقتصادي والثقافي". تأتي هذه الدعوة في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول وضعه الصحي وقدرته على إدارة الدولة.
إصابات بالغة في الوجه والساقين وغياب عن الظهور العلني
كشفت ثلاثة مصادر مقربة من الدائرة الداخلية لخامنئي أنه لا يزال يتعافى من إصابات بالغة في الوجه والساقين، أصيب بها جراء الغارة الجوية التي استهدفت مجمع الزعيم الأعلى في وسط طهران في 28 فبراير، وهي الغارة التي أدت إلى اغتيال والده. وأكدت المصادر أنه تعرض لتشوه في الوجه وإصابات خطيرة في إحدى ساقيه أو كلتيهما، لكنه يحتفظ بقدرات ذهنية عالية. وأشارت المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هوياتها، إلى أن خامنئي يشارك في اجتماعات مع كبار المسؤولين عبر مؤتمرات صوتية، ويشارك في اتخاذ قرارات تتعلق بالحرب والمفاوضات مع الولايات المتحدة. ولم يصدر أي تأكيد رسمي إيراني حول حجم إصاباته أو أسباب غيابه الإعلامي، فيما التزمت بعثة إيران لدى الأمم المتحدة الصمت.
محسن قمي ينفي خطورة الإصابات ويؤكد السيطرة الكاملة
في مقابل الروايات المتداولة، نقلت وكالة أنباء فارس عن محسن قمي، رجل الدين الكبير ونائب رئيس الوزراء للشؤون الدولية في مكتب المرشد، تأكيده أن خامنئي "بصحة جيدة تماما" ويواصل إدارة شؤون الدولة. وأوضح قمي أن خامنئي يشرف على "المفاوضات والوضع الميداني"، ويقدم توجيهات مباشرة لفريق التفاوض. وتطرق قمي إلى الأنباء حول إصابة خامنئي، مشيرا إلى أنه نجا من الغارة بعدما خرج إلى الفناء قبل دقائق من القصف، معتبرا أن ما يثار حول عدم ظهوره العلني يندرج ضمن "خدعة من العدو". وأضاف أن خامنئي "لديه علم كامل وسيطرة تامة" على مجريات الأمور، نافيا ما يتم تداوله بشأن خطورة إصاباته أو عجزه عن أداء مهامه.
فصل جديد في الخليج ومضيق هرمز: طهران تتعهد بإنهاء الوجود الأميركي
في رسالة نشرها الإعلام الإيراني بمناسبة وطنية، وصف خامنئي الخليج بأنه "نعمة" وجزء من الهوية والحضارة الإيرانية، وممرا حيويا للاقتصاد العالمي عبر مضيق هرمز وبحر عُمان. واتهم الولايات المتحدة بأنها مصدر عدم الاستقرار في المنطقة، قائلا إن وجود الأمريكيين وقواعدهم في أراضي الخليج هو "أهم عامل لانعدام الأمن"، وإن القواعد الأمريكية "لا تملك القدرة على تأمين نفسها". وأكد خامنئي أن إيران ستعمل على تأمين منطقة الخليج وإنهاء "سوء استغلال العدو" لمضيق هرمز، مشيرا إلى أن "القواعد القانونية والإدارة الجديدة" للمضيق ستجلب الراحة والتقدم لشعوب المنطقة. واعتبر أن ما وصفه بـ"النصر" الذي تحقق في ظل سياسات المقاومة سيكون مقدمة لـ"نظام جديد في المنطقة والعالم". يعد مضيق هرمز أحد أهم ممرات الطاقة في العالم، إذ بلغت تدفقات النفط عبره في 2024 نحو 20 مليون برميل يوميا، أي ما يعادل قرابة 20% من الاستهلاك العالمي.
مفاوضات مع واشنطن في باكستان وإدارة الحرب عبر مؤتمرات صوتية
تتزامن التطورات مع انطلاق محادثات سلام مع الولايات المتحدة في إسلام آباد، بينما يشارك خامنئي في اتخاذ القرارات عبر مؤتمرات صوتية. وأكد محسن قمي أن خامنئي يشرف على المفاوضات ويقدم توجيهات مباشرة لفريق التفاوض حول كيفية التعامل مع مختلف المواقف. وفي موازاة ذلك، قال مسؤول أميركي سابق إن روايات استخباراتية تشير إلى أن خامنئي قد يكون فقد إحدى ساقيه، فيما تحدثت مصادر أخرى عن احتمال تعرضه لتشوهات دائمة في الوجه، دون تأكيد مستقل. ويأتي هذا في وقت تخوض فيه إيران واحدة من أخطر مراحلها السياسية والعسكرية منذ عقود.
صراع داخلي وغياب القيادة: تساؤلات حول من يدير الدولة فعلياً
تتزايد علامات الاستفهام حول وضع القيادة الإيرانية بعد تسريبات عن إصابات خامنئي وتواريه عن الظهور. وتشير تقارير إلى أن الحرس الثوري يتصدر المشهد، وأن خامنئي قد يكون خارج دائرة القرار الفعلية. في المقابل، يؤكد مسؤولون إيرانيون أن خامنئي لا يزال يمسك بزمام الأمور. ورغم الغموض المحيط بصحته، بدأ الزعيم الجديد يظهر عبر بيانات مكتوبة ومداخلات غير مباشرة، كان أبرزها في 12 مارس حين أشار إلى موقف متشدد بشأن مضيق هرمز، داعيا إلى إبقائه مغلقا. ومنذ ذلك الحين، صدرت عنه بيانات محدودة، بينها بيان بمناسبة السنة الفارسية الجديدة وصفها بـ"سنة المقاومة".
المرحلة المقبلة: مواجهة اقتصادية ونظام عالمي جديد
في رسالته الأخيرة، دعا خامنئي الشعب الإيراني إلى خوض "مواجهة اقتصادية" في مواجهة الضغوط، وحث على "إحباط" أعداء الجمهورية الإسلامية. وأكد أن إيران تمكنت من إظهار قدراتها العسكرية، والمرحلة الحالية تتطلب إحباط الأعداء في الميدان الاقتصادي والثقافي. ويبدو أن خامنئي يراهن على قدرة إيران على الصمود في وجه العقوبات والحرب، بينما يتطلع إلى تشكيل نظام جديد في المنطقة والعالم. لكن الغموض حول صحته وقدرته على القيادة يثير تساؤلات حول مستقبل إيران في هذه المرحلة الحرجة.
خلاصة
- مجتبى خامنئي يعاني من إصابات بالغة في الوجه والساقين جراء غارة في 28 فبراير، لكنه يواصل إدارة الدولة عبر مؤتمرات صوتية.
- المرشد الإيراني يدعو إلى "جهاد اقتصادي" لمواجهة العقوبات والحرب، مع التركيز على دعم الإنتاج المحلي.
- طهران تتعهد بإنهاء الوجود الأميركي في الخليج وإدارة جديدة لمضيق هرمز، الذي يمر عبره 20% من النفط العالمي.
- المفاوضات مع الولايات المتحدة تجري في باكستان، بينما يشرف خامنئي عليها عن بعد.
- الغموض حول صحة خامنئي يثير تساؤلات حول من يدير الدولة فعلياً، مع تصاعد دور الحرس الثوري.
- خامنئي يرى أن النصر العسكري مقدمة لنظام عالمي جديد، لكن التحديات الاقتصادية والسياسية تبقى هائلة.







الزمالك يخسر القمة بثلاثية نظيفة لكنه يحتفظ بصدارة الدوري المصري

أشرف بن شرقي يقود الأهلي لاكتساح الزمالك 3-0 ويشعل صراع القمة في الدوري المصري

قمة القاهرة: الزمالك يتصدر بفارق 6 نقاط عن الأهلي قبل موقعة الليلة
