النينيو تعود: المنظمة العالمية للأرصاد تتوقع ظاهرة قوية اعتباراً من مايو 2026
بعد أشهر من الحياد المناخي، تشير النماذج إلى عودة وشيكة لظاهرة النينيو قد تستمر 90 يوماً، مع تحذيرات من موجات حر وأمطار غير منتظمة في المغرب وأوروبا.
UAE —
الحقائق
- المنظمة العالمية للأرصاد الجوية تتوقع عودة النينيو بين مايو ويوليو 2026.
- ارتفاع درجات حرارة سطح البحر في المحيط الهادئ الاستوائي بسرعة.
- النماذج المناخية تشير إلى هيمنة درجات حرارة أعلى من المعدل عالمياً خلال 3 أشهر.
- المغرب يتوقع موجات حر متكررة واضطراب في التساقطات بين جفاف وفيضانات.
- بريطانيا تسجل 27 درجة مئوية في لندن في أبريل، متجاوزة هونولولو.
- النينيو تحدث كل 2-7 سنوات وتستمر 9-12 شهراً.
- حاجز التنبؤ الربيعي يقلل دقة التوقعات حتى نهاية أبريل.
عودة النينيو: تحول مناخي وشيك
بعد أشهر من الظروف المحايدة، تتجه أنظار العالم نحو المحيط الهادئ حيث ترتفع حرارة سطح البحر بسرعة، إيذاناً بعودة وشيكة لظاهرة النينيو. المنظمة العالمية للأرصاد الجوية (WMO) تتوقع أن تبدأ الظاهرة بين مايو ويوليو 2026، مع احتمالية أن تكون قوية. النماذج المناخية تشير إلى هيمنة شبه عالمية لدرجات حرارة أعلى من المعدل الطبيعي على السطح خلال الأشهر الثلاثة المقبلة. ولفران موقوما أوكيا، رئيس قسم التنبؤ المناخي في المنظمة، قال إن النماذج تتوافق بقوة مع بدء النينيو، لكن حاجز التنبؤ الربيعي يجعل التوقعات أقل دقة حتى نهاية أبريل.
تداعيات على المغرب: موجات حر وجفاف وفيضانات
باحثون مغاربة في المناخ والتنمية المستدامة حذروا من أن عودة النينيو ستفرز تداعيات مناخية جديدة في المغرب، في ظل تسارع التغيرات المناخية. مصطفى بنرامل، باحث في المناخ، أوضح أن المغرب من المناطق الحساسة لهذه التحولات، إذ يُرتقب موجات حر متكررة قد تتجاوز المعدلات الموسمية، واضطراب في التساقطات بين فترات جفاف طويلة وأمطار طوفانية مفاجئة. بنرامل أشار إلى أن الموارد المائية في المغرب، التي تعاني أصلاً من ضغط متزايد، ستتأثر بشكل مباشر مع تراجع المخزون المائي وارتفاع التبخر. القطاع الفلاحي، الذي يستهلك الحصة الأكبر من المياه، سيكون الأكثر تضرراً، مما قد يؤدي إلى خسائر اقتصادية في المناطق القروية.
تحذيرات من ظواهر متطرفة: من حر شديد إلى فيضانات
رشيد فاسح، باحث في المناخ، قال إن النينيو ستسهم في زيادة حدة الظواهر المناخية المتطرفة، سواء من حيث كثافة التساقطات أو حدة موجات الحرارة. وأضاف أن النمط المناخي الحالي أصبح يتسم بتقلبات حادة وغير متوقعة، مع تداخل بين الفصول. فاسح أشار إلى أن التساقطات المطرية خلال الشتاء لم تعد منتظمة، فقد تأتي بشكل ضعيف أو على شكل أمطار طوفانية تؤدي إلى فيضانات. كما أن فصل الصيف يشهد ارتفاعات كبيرة في درجات الحرارة حتى خارج فترات الذروة، كما حدث في أكادير حيث سُجلت درجات حرارة قياسية.
بريطانيا: موجة دفء استثنائية قبل عودة البرودة
في المملكة المتحدة، تشهد لندن وشرق إنجلترا اليوم طقساً استثنائياً مع درجات حرارة تلامس 27 درجة مئوية، متجاوزة هونولولو التي لن تتجاوز 26 درجة. خبراء مكتب الأرصاد الجوية يعزون هذا الارتفاع إلى تدفق كتل هوائية دافئة ورطبة من الجنوب. لكن هذا الدفء لن يستمر طويلاً؛ فخبراء الأرصاد حذروا من أن عطلة نهاية الأسبوع ستكون مختلفة تماماً، مع توقعات بأمطار غزيرة وعواصف رعدية. بحلول الاثنين، ستعود درجات الحرارة إلى معدلاتها المعتادة بين 11-16 درجة، منهية الموجة الدافئة.
النينيو واللانينيا: دورة مناخية عالمية
النينيو واللانينيا هما مرحلتان متعاكستان من ظاهرة التذبذب الجنوبي (ENSO)، وهي واحدة من أقوى الأنماط المناخية على الأرض. النينيو تتميز بارتفاع درجات حرارة سطح المحيط في وسط وشرق المحيط الهادئ الاستوائي، وتحدث كل 2 إلى 7 سنوات وتستمر من 9 إلى 12 شهراً. هذه الظواهر تؤثر بشكل كبير على الطقس العالمي، حيث تتحكم في أنماط الأمطار والجفاف والظواهر المتطرفة. المنظمة العالمية للأرصاد تصدر توقعات موسمية لدعم الاستعداد المبكر في قطاعات الزراعة والمياه والطاقة والصحة.
ما بعد مايو: توقعات محدثة واستعدادات مطلوبة
من المتوقع أن تصدر المنظمة العالمية للأرصاد الجوية تحديثاً جديداً حول النينيو واللانينيا في أواخر مايو، لتقديم معلومات أدق للفترة من يونيو إلى أغسطس. الباحثون المغاربة شددوا على ضرورة تسريع الإجراءات الاستباقية، مثل تعزيز سياسة تدبير الطلب على المياه، وتوسيع استخدام المياه المعالجة، والاستثمار في تحلية مياه البحر. فاسح دعا إلى تطوير أنظمة إنذار مبكر وتعزيز جاهزية اللجان الإقليمية، مع تكثيف التوعية عبر وسائل الإعلام، لأن هذه الظواهر قد تكون لها آثار خطيرة على الأرواح كما حدث في دول عدة.
خلاصة
- النينيو تعود بقوة متوقعة بين مايو ويوليو 2026، مع احتمالية استمرارها 90 يوماً.
- ارتفاع درجات الحرارة عالمياً سيكون فوق المعدل، مع تباين في هطول الأمطار.
- المغرب سيشهد موجات حر واضطراباً في التساقطات، مما يهدد الموارد المائية والزراعة.
- بريطانيا تشهد موجة دفء استثنائية لكنها مؤقتة، مع عودة البرودة نهاية الأسبوع.
- حاجز التنبؤ الربيعي يقلل دقة التوقعات، وسيصدر تحديث في أواخر مايو.
- الحكومات مطالبة بتعزيز أنظمة الإنذار المبكر وسياسات التكيف مع التغيرات المناخية.





الزمالك يخسر القمة بثلاثية نظيفة لكنه يحتفظ بصدارة الدوري المصري

أشرف بن شرقي يقود الأهلي لثلاثية نظيفة في مرمى الزمالك ويشعل صراع القمة

القمة 132: الزمالك يتصدر بفارق 6 نقاط عن الأهلي قبل مواجهة حاسمة في الدوري المصري
