Actualité

جبريل الرجوب يرفض مصافحة مسؤول إسرائيلي في مؤتمر الفيفا: «نحن نعاني»

رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم يمتنع عن المشاركة في صورة جماعية مع نائب رئيس الاتحاد الإسرائيلي، في مشهد يعكس تصاعد التوتر حول الرياضة في الأراضي المحتلة.

4 دقيقة
جبريل الرجوب يرفض مصافحة مسؤول إسرائيلي في مؤتمر الفيفا: «نحن نعاني»
رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم يمتنع عن المشاركة في صورة جماعية مع نائب رئيس الاتحاد الإسرائيلي، في مشهد يعكس تصاعد اCredit · العربية

الحقائق

  • رفض جبريل الرجوب، رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، مصافحة باسم الشيخ سليمان، نائب رئيس الاتحاد الإسرائيلي، خلال مؤتمر الفيفا في فانكوفر.
  • دعا جياني إنفانتينو، رئيس الفيفا، الرجوب وسليمان إلى المنصة لالتقاط صورة مشتركة، لكن الرجوب رفض.
  • قال الرجوب بصوت مسموع: «نحن نعاني».
  • استمرت كلمة الرجوب 15 دقيقة، اتهم فيها الفيفا بالتقاعس عن معاقبة إسرائيل بسبب أندية في مستوطنات بالضفة الغربية.
  • قدم الاتحاد الفلسطيني استئنافًا أمام محكمة التحكيم الرياضية (كاس) ضد قرار الفيفا بعدم فرض عقوبات على إسرائيل.
  • حدد خبراء أمميون في 2024 ما لا يقل عن 8 أندية كرة قدم في مستوطنات إسرائيلية بالضفة الغربية.
  • دعا الرجوب الفيفا إلى وقف دعم أي نشاط كروي في الأراضي المحتلة واحترام القوانين الدولية.

مشهد المواجهة في فانكوفر

شهد مؤتمر الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في مدينة فانكوفر الكندية، الخميس، لحظة متوترة عندما رفض رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم جبريل الرجوب مصافحة باسم الشيخ سليمان، نائب رئيس الاتحاد الإسرائيلي. دعا رئيس الفيفا جياني إنفانتينو الرجلين إلى الصعود إلى المنصة لالتقاط صورة مشتركة، لكن الرجوب امتنع عن الوقوف إلى جوار سليمان، متجاهلاً محاولات إنفانتينو المتكررة لإقناعه. سُمع الرجوب بوضوح وهو يقول: «نحن نعاني»، في جملة اختزلت واقعاً طويلاً من القيود والانتهاكات التي تواجه الرياضة الفلسطينية. لم يكن المشهد مجرد خلاف إداري، بل مواجهة بين روايتين: واحدة تتحدث عن التعايش، وأخرى تصرخ من وطأة الحصار والتضييق.

كلمة الرجوب: اتهام مباشر للفيفا

في كلمته التي استمرت 15 دقيقة، لم يكتفِ الرجوب بسرد الشكوى، بل قدم اتهاماً مباشراً للفيفا بالتقاعس، مؤكداً أن تقارير لجانها نفسها رصدت «انتهاكات جسيمة» وسلوكاً يتعارض مع مبادئ العدالة والمساواة. وتساءل ضمنياً: كيف يمكن لمؤسسة تدّعي الحياد أن تتجاهل واقع أندية تُقام على أراضٍ محتلة دون موافقة أصحابها؟ ودعا الرجوب الفيفا إلى «تطبيق القوانين بعدالة ومنطق»، مطالباً بخطوات واضحة تتمثل في وقف دعم أي نشاط كروي يُقام في الأراضي المحتلة، واحترام القوانين الدولية التي تعترف بحق الفلسطينيين في أرضهم. وأضاف: «ما يحدث في فلسطين مأساوي، من تدمير للمنشآت الرياضية في غزة إلى مقتل مئات الرياضيين والعاملين... أعتقد أن الوقت قد حان لتحقيق العدالة».

موقف الرجوب من المصافحة والتطبيع

لاحقاً، كان الرجوب أكثر صراحة أمام الصحفيين، حيث عبّر عن رفضه القاطع لأي مظهر تطبيعي، قائلاً إنه لا يمكنه مصافحة من يمثل حكومة يقودها بنيامين نتنياهو، في ظل ما وصفه بجرائم «إبادة جماعية وتطهير عرقي». بالنسبة له، لم تعد الرياضة مساحة منفصلة عن السياسة، بل أصبحت انعكاساً مباشراً لمعاناة شعب يُحرم حتى من حقه في اللعب. وقال: «هل يمكنني مصافحة شخص يمثل حكومة فاشية وعنصرية، ويدافع عن سياساتها؟ لا أعتقد أنني ملزم بالمصافحة. ولا أعتقد أنه شريك مؤهل بالنسبة لي». وأضاف: «بينما أفهم وأعترف بحق الاتحاد الإسرائيلي في تنظيم وتطوير الرياضة، لكن داخل حدوده المعترف بها دولياً. هل كان مستعداً ليقول ذلك بشأن الفلسطينيين؟».

الاستئناف أمام محكمة التحكيم الرياضية

لجأ الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم إلى محكمة التحكيم الرياضية (كاس) ضد قرار الفيفا بعدم فرض عقوبات على إسرائيل؛ بسبب الأندية التي تتخذ من المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة مقراً لها. يتمسك الاتحاد الفلسطيني بموقفه الرافض لمشاركة هذه الأندية في بطولات يشرف عليها الاتحاد الإسرائيلي، معتبراً أن وجودها في تلك المسابقات يتعارض مع الوضع القانوني للأراضي التي يطالب بها الفلسطينيون كجزء من دولتهم المستقبلية. وفي عام 2024، أشار خبراء تابعون للأمم المتحدة إلى تحديد ما لا يقل عن ثمانية أندية كرة قدم تلعب في «مستوطنات إسرائيلية»، داعين الفيفا إلى «تحمّل مسؤولياته في احترام حقوق الإنسان».

دور إنفانتينو ومحاولات التهدئة

حاول جياني إنفانتينو مراراً احتواء الموقف، بل أمسك بيدي الرجوب في لحظة بدت أقرب إلى استعطاف إنساني منها إلى بروتوكول رسمي، داعياً الطرفين للعمل معاً «من أجل الأطفال» عبر بطولة عالمية للناشئين. لكن تلك الدعوات بدت بعيدة عن واقع يراه الفلسطينيون مليئاً بالانتهاكات التي لم تجد، حتى الآن، رداً حاسماً من المؤسسة الدولية. في المقابل، اختار ممثل الاتحاد الإسرائيلي الحديث بلغة مختلفة، مروجاً لفكرة التعايش داخل كرة القدم، ومؤكداً أن الرياضة يجب أن تبني الجسور. لكن هذا الطرح بدا، في نظر الجانب الفلسطيني، منفصلاً عن الواقع، أو ربما محاولة لتجميل صورة أكثر تعقيداً وقسوة.

مستقبل الرياضة الفلسطينية في ظل الجمود الدولي

يبدو أن الموقف الفلسطيني يتجه نحو تصعيد قانوني وسياسي، مع إصرار الرجوب على عدم الانخراط في أي مبادرات تطبيعية قبل تحقيق العدالة. ويظل السؤال مفتوحاً حول ما إذا كان الفيفا سيتخذ إجراءات ملموسة تجاه الأندية في المستوطنات، خاصة مع الضغط المتزايد من الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية. في غضون ذلك، تواصل الرياضة الفلسطينية معاناتها تحت الاحتلال، مع تدمير المنشآت الرياضية في غزة ومقتل مئات الرياضيين. ويبقى مشهد رفض المصافحة في فانكوفر رمزاً لموقف فلسطيني صلب، يرفض الفصل بين الرياضة والسياسة في ظل واقع لا يسمح بذلك.

خلاصة

  • رفض جبريل الرجوب مصافحة نائب رئيس الاتحاد الإسرائيلي في مؤتمر الفيفا، معتبراً أن التطبيع غير مقبول في ظل الاحتلال.
  • اتهم الرجوب الفيفا بالتقاعس عن معاقبة إسرائيل بسبب أندية في مستوطنات بالضفة الغربية، وطالب بتطبيق القوانين الدولية.
  • قدم الاتحاد الفلسطيني استئنافاً أمام محكمة التحكيم الرياضية ضد قرار الفيفا بعدم فرض عقوبات.
  • حدد خبراء أمميون 8 أندية في مستوطنات إسرائيلية، داعين الفيفا لاحترام حقوق الإنسان.
  • دعا إنفانتينو للتعاون من أجل الأطفال، لكن الرجوب اعتبر ذلك بعيداً عن واقع الانتهاكات.
  • يعكس الحادث تصاعد التوتر حول دور الرياضة في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، مع تمسك الفلسطينيين بربط الرياضة بالسياسة.
Galerie
جبريل الرجوب يرفض مصافحة مسؤول إسرائيلي في مؤتمر الفيفا: «نحن نعاني» — image 1جبريل الرجوب يرفض مصافحة مسؤول إسرائيلي في مؤتمر الفيفا: «نحن نعاني» — image 2جبريل الرجوب يرفض مصافحة مسؤول إسرائيلي في مؤتمر الفيفا: «نحن نعاني» — image 3جبريل الرجوب يرفض مصافحة مسؤول إسرائيلي في مؤتمر الفيفا: «نحن نعاني» — image 4
المزيد حول الموضوع