الموسم الخامس من «اللعبة» يكشف هوية المدير مبكراً ويثير جدلاً حول تراجع التشويق
بعد أربعة مواسم من الغموض، يضع المسلسل الكوميدي المصري أوراقه على الطاولة منذ الحلقة الأولى، مما قسم الجمهور بين من يراه تجديداً جريئاً ومن يعتبره تنازلاً عن روح المواسم الأولى.

EGYPT —
الحقائق
- انطلق الموسم الخامس من مسلسل «اللعبة» على منصة «شاهد» في 11 أبريل 2026.
- يكشف المسلسل عن هوية «موجّه اللعبة» (أشرف عبد الباقي) منذ الحلقة الأولى، خلافاً للأجزاء السابقة التي كانت تؤجل الكشف حتى الحلقة الأخيرة.
- يؤدي هشام ماجد دور «مازو» وشيكو دور «وسيم»، مع مشاركة أحمد فتحي ومحمد ثروت ومي كساب وميرنا جميل.
- الناقد أندرو محسن يصف الحلقات الأولى بأنها «أضعف بشكل ملحوظ» لكن العمل استعاد توازنه تدريجياً من الحلقة الخامسة أو السادسة.
- الناقد محمد عبد الرحمن يرى أن المشكلة الأساسية تكمن في دراما الشخصيات خارج إطار اللعبة وافتقاد الألعاب لعناصر الإثارة والتشويق والغموض.
- تباينت ردود الفعل على مواقع التواصل الاجتماعي، ولم يتصدر المسلسل نسب المشاهدة بشكل مستمر كما في الأجزاء السابقة.
كشف مبكر يغير قواعد اللعبة
منذ انطلاق موسمه الأول عام 2020، نجح مسلسل «اللعبة» في تثبيت نفسه كأحد أبرز الأعمال الكوميدية المصرية التي تراهن على فكرة تنافسية غير تقليدية. لم يكتف بالكوميديا المباشرة، بل بنى عالماً قائماً على التحديات والمفاجآت، مع غموض يحيط بـ«مدير اللعبة» يخلق ترقباً مستمراً. لكن في الموسم الخامس، يضع المسلسل أوراقه على الطاولة منذ البداية، متخلياً عن أحد أهم عناصره السابقة. يكشف مبكراً عن هوية المتحكم في اللعبة (أشرف عبد الباقي)، لينتقل الصراع من مساحة البحث والاكتشاف إلى المواجهة المباشرة. هذا التحول لا يعيد تشكيل السرد فقط، بل يغير أيضاً علاقة المشاهد بالعمل: لم يعد السؤال «ماذا سيحدث؟» بل «كيف سيحدث؟».
تراجع التشويق وتباين ردود الفعل
قد يبدو الفارق بسيطاً، لكنه عميق التأثير على الإيقاع والتلقي. فميل التحديات إلى الطابع الإستراتيجي جعلها أقل مفاجأة، ومع احتفاظ العمل بروحه الكوميدية، أصبح الإحساس بالمخاطرة والتشويق أقل حدة مقارنة بالمواسم السابقة. على مدار أربعة مواسم، حقق «اللعبة» نسب مشاهدة مرتفعة على المنصات الرقمية، وظل من أكثر الأعمال تداولاً عبر مواقع التواصل في مصر وبعض الدول العربية. وبلغ هذا المسار ذروته في الموسم الرابع، الذي اعتبره كثيرون نقطة نضج العمل. هذا النجاح يفسر البداية القوية للموسم الخامس، الذي انطلق بتفاعل مرتفع قبل أن تتباين مستويات الاهتمام لاحقاً. انقسم الجمهور بين من يرى في الموسم تجديداً جريئاً، ومن يعتبره تنازلاً عن روح المواسم الأولى. رغم استمرار الكيمياء القوية بين أبطال العمل، فإن توهجها بدا أقل، لا لضعف الأداء بقدر ما هو اعتياد الجمهور على هذا النمط من التفاعل.
انتقادات النقاد: كثافة الشخصيات وتراجع الدراما
قال الناقد الفني المصري أندرو محسن إن «الجزء الجديد أثار حالة من التفاعل الواضح بين الجمهور، حتى إن جاء هذا التفاعل في بدايته بشكل سلبي». وأضاف أن «الحلقات الأولى كانت أضعف بشكل ملحوظ مقارنة ببقية الموسم، لكن العمل بدأ يستعيد توازنه تدريجياً بدءاً من الحلقة الخامسة أو السادسة، حتى وصل إلى مستوى جيد جداً في الحلقات اللاحقة، التي أرى أنها اقتربت من المستوى الذي اعتاده الجمهور في الأجزاء السابقة». وعدّ من أبرز التحديات التي واجهت هذا الموسم كثرة الشخصيات؛ فرغم أن هذه النقطة كانت في الأصل من عناصر قوة المسلسل، إذ يتيح تعدد الشخصيات تنوعاً في ردود الأفعال داخل التحديات، ما يخلق مساحة أوسع للكوميديا، إلا أن هذا التنوع نفسه تحوّل مع الوقت إلى عبء، لأن ليس كل الشخصيات تمتلك القدرة نفسها على توليد المواقف الكوميدية. لفت محسن إلى أن صنّاع العمل كان يمكنهم التعامل مع هذه الأزمة بشكل أفضل من خلال تقليل مساحة بعض الشخصيات أو استبعادها جزئياً، ورأى أن «تقليل ظهور شخصية ابن وسيم كان قراراً ذكياً في هذا السياق، وكان من الممكن تطبيق الفكرة نفسها على شخصيات أخرى لم تقدم جديداً».
إشكالية الأجزاء المتعددة: الحفاظ على الجودة
في حين يشير الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن إلى أن الانتقادات التي تعرّض لها العمل تعكس كثافة المتابعة، لكنها في الوقت نفسه تكشف إشكالية مرتبطة بطبيعة الأعمال الدرامية متعددة الأجزاء، إذ لا يكون صنّاعها، مع تكرار المواسم، قادرين دائماً على الحفاظ على المستوى نفسه من الجودة. وقال إن «المشكلة الأساسية في الجزء الجديد ترتبط بدراما الشخصيات والخطوط الدرامية للأبطال الرئيسيين خارج إطار اللعبة، التي جاءت أقل إحكاماً مقارنة بالأجزاء السابقة، بالإضافة إلى طبيعة الألعاب التي يخوض فيها الأبطال التحديات، والتي افتقدت عناصر الإثارة والتشويق والغموض التي ميَّزت المواسم الماضية». على عكس الأجزاء السابقة، تأخر ظهور تحديات الألعاب بين الفريقين في الحلقات الأولى، مع التركيز بشكل أكبر على الجانب الاجتماعي في حياة البطلين «مازو» و«وسيم». ورغم احتفاظ المسلسل بجميع أبطاله الرئيسيين، وتنوّع المواقف التي يتعرضون لها، فإن الحلقات المعروضة شهدت تبايناً في ردود الفعل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، كما لم يتصدر المسلسل نسب المشاهدة بشكل مستمر، على خلاف ما كان يحدث مع عرض معظم الأجزاء السابقة.
طاقم العمل وجدول العرض
يشارك في بطولة «اللعبة 5» كل من أحمد فتحي، ومحمد ثروت، ومي كساب، وميرنا جميل، وسامي مغاوري، وعارفة عبد الرسول، ومحمد أوتاكا، إلى جانب عدد من ضيوف الشرف، منهم أشرف عبد الباقي، وحجاج عبد العظيم. وأشرف على الكتابة فادي أبو السعود، بينما كتب القصة والسيناريو والحوار كل من أحمد سعد والي، ومحمد صلاح خطاب، وإبراهيم صابر، وأخرجه معتز التوني. تعرض الحلقة 16 من مسلسل اللعبة 5 الليلة في تمام 11 مساءً، وتعرض الحلقات الجديدة يومياً من السبت إلى الأربعاء، وسط ترقب كبير من الجمهور لمعرفة التحديات الجديدة التي يحملها الجزء الخامس. وكانت الحلقة الأولى متاحة للمشاهدين يوم السبت الموافق 11 أبريل من عام 2026، في تمام الساعة الحادية عشرة مساءً بتوقيت القاهرة، والثانية عشرة منتصف الليل بتوقيت مكة المكرمة.
آفاق الموسم: تجديد أم تكرار؟
تتمحور أحداث الجزء الجديد حول تطوير فكرة الصراع التقليدي بين بطلي العمل «مازو» و«وسيم»، حيث من المتوقع أن تدخل «اللعبة» في منحنى أكثر تعقيداً من خلال فرض مهام وتحديات تتطلب ذكاءً ومغامرة أكبر، مع الحفاظ على القالب الساخر والمواقف العفوية. وتعتمد الحبكة في هذا الموسم على إدخال عناصر تقنية ومفاجآت لم تكن موجودة في المواسم السابقة، بهدف تجديد دماء القصة وضمان استمرار حالة التشويق. ومع ذلك، يبقى السؤال مفتوحاً: هل ما زال المسلسل قادراً على الإدهاش، أم دخل مرحلة «إعادة التدوير»؟ النقاد منقسمون، والجمهور يتابع بحذر. ما يبدو واضحاً هو أن الموسم الخامس يمثل منعطفاً حاسماً في مسيرة العمل، حيث يختبر قدرة صنّاعه على الابتكار داخل إطار نجح في جذب الملايين.
خلاصة
- كشف هوية مدير اللعبة مبكراً غيّر طبيعة التشويق من «ماذا سيحدث» إلى «كيف سيحدث»، مما أضعف عنصر المفاجأة.
- الحلقات الأولى من الموسم الخامس تلقت انتقادات لضعفها، لكن العمل استعاد توازنه تدريجياً من الحلقة الخامسة أو السادسة.
- كثافة الشخصيات تحولت من عنصر قوة إلى عبء، مع تراجع قدرة بعضها على توليد مواقف كوميدية.
- دراما الشخصيات خارج إطار اللعبة جاءت أقل إحكاماً، والألعاب افتقدت عناصر الإثارة والغموض التي ميزت المواسم السابقة.
- المسلسل لم يتصدر نسب المشاهدة بشكل مستمر كما في الأجزاء السابقة، رغم احتفاظه بجميع أبطاله الرئيسيين.
- الموسم الخامس يمثل اختباراً لقدرة صنّاع العمل على تجديد الفكرة والحفاظ على الجودة في مسلسل متعدد الأجزاء.







انخفاض طفيف في درجات الحرارة على مصر غدًا مع استمرار الأجواء الحارة الرطبة

منار غانم تحذر: انخفاض حاد بـ 9 درجات غداً وعواصف ترابية تضرب مصر

الأهلي يحسم القمة 132 بثلاثية نظيفة بفضل ثنائية بنشرقي والشحات
