Actualité

تسريبات فيديو من سجن صيدنايا تثير جدلاً واسعاً وتكشف لحظات ما بعد سقوط الأسد

مقاطع مسربة من كاميرات المراقبة داخل السجن تظهر هروب السجانين قبل وصول الثوار، وتُعيد ملف الانتهاكات إلى الواجهة.

4 دقيقة
تسريبات فيديو من سجن صيدنايا تثير جدلاً واسعاً وتكشف لحظات ما بعد سقوط الأسد
مقاطع مسربة من كاميرات المراقبة داخل السجن تظهر هروب السجانين قبل وصول الثوار، وتُعيد ملف الانتهاكات إلى الواجهة.Credit · Anadolu Ajansı

الحقائق

  • نشرت مقاطع فيديو مسربة من كاميرات مراقبة داخل سجن صيدنايا فجر الثلاثاء.
  • أحد المقاطع مؤرخ في 2 ديسمبر 2024، أي قبل ستة أيام من سقوط نظام بشار الأسد.
  • حساب مجهول على فيسبوك باسم 'حيدر التراب' نشر ثلاثة مقاطع ثم حذفها.
  • 96 غيغابايت من تسجيلات كاميرات المراقبة أصبحت بيد الجهات المختصة.
  • مشاهد تظهر شاشات المراقبة التي استخدمها السجانون لمتابعة الزنازين والممرات.
  • إبريق شاي ساخن كان قد أعده السجانون يدل على فرارهم قبل وقت قصير من وصول الثوار.

مقاطع مسربة تكشف اللحظات الأولى لدخول سجن صيدنايا

أثارت مقاطع فيديو بثها مجهولون فجر الثلاثاء جدلاً واسعاً، حيث تظهر مشاهد من داخل سجن صيدنايا سُجلت قبل أيام قليلة من الإطاحة بنظام الأسد. وتداولت منصات التواصل الاجتماعي على نطاق واسع صوراً قيل إنها تعود لسجانين من داخل السجن، ضمن مقاطع فيديو مسربة من أرشيف كاميرات المراقبة تُنشر للمرة الأولى. ويظهر تاريخ أحدها في الثاني من ديسمبر 2024، أي قبل نحو ستة أيام من سقوط النظام. المقاطع وثقت اللحظات الأولى لدخول السجن وفتح الزنازين عقب سقوط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد. وبثت منصة 'سوريا الآن' مشاهد حصرية أظهرت شاشات المراقبة التي استخدمها السجانون لمتابعة الزنازين والممرات داخل المعتقل، مما يشير إلى أن أجهزة التسجيل كانت لا تزال تعمل بعد هروب السجانين. ورصدت المشاهد أحد الثوار وهو يتحسس إبريق شاي كان قد أعده السجانون، مشيراً إلى أنه ما يزال ساخناً، في دلالة على فرارهم قبل وقت قصير من وصول 'قوات ردع العدوان' إلى سجن صيدنايا.

تساؤلات حول توقيت التسريب ومصدره

أثارت التسريبات المصورة تساؤلات واسعة حول توقيت نشرها ودلالاته، في ظل غياب مصدر واضح للمقاطع. وبحسب المعلومات المتداولة، فإن حساباً مجهولاً على فيسبوك باسم 'حيدر التراب' نشر ثلاثة مقاطع ثم قام بحذفها، إلا أنها كانت قد انتشرت بسرعة وأعيد تداولها على نطاق واسع في المنصات السورية المحلية. كشف صحفيان سوريان عن وصولهما إلى مصدر التسجيلات المسربة، لكن دون الكشف عن هويته. وجرى تداول مقطع مصور لناشطين قالا فيه إن 96 غيغابايت من تسجيلات كاميرات المراقبة في سجن صيدنايا الأحمر أصبحت بيد الجهات المختصة، وقريباً 'سيتم كشف حقائق لا تقل في أهميتها عن القبض على أمجد يوسف ومحاكمة عاطف نجيب'. وتزامنت التسريبات مع تسريبات حديثة غير معروفة المصدر قيل إنها ملتقطة عبر كاميرات المراقبة داخل السجن، مما أعاد ملف الانتهاكات إلى الواجهة في سوريا.

إعادة فتح ملف الانتهاكات في سجن صيدنايا

أعاد انتشار المقاطع إلى الواجهة قضية سرقة أجهزة الكمبيوتر والوثائق من سجن صيدنايا، والتي سبق أن كشفت عنها 'رابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا' أواخر عام 2024، مشيرة إلى احتمال استخدامها في كشف مصير آلاف المعتقلين. وارتبط اسم سجن صيدنايا بعمليات تعذيب وإعدامات جماعية منذ عام 2011، ووصفته منظمات حقوقية بـ'المسلخ البشري'. المقاطع المسربة توثق مشاهد من داخل السجن سيئ الصيت، وتظهر ظروف الاحتجاز القاسية التي تعرض لها المعتقلون. وتأتي هذه التسريبات في وقت حساس، حيث تسعى الجهات المختصة إلى جمع الأدلة حول الجرائم المرتكبة في السجن. وتثير التسريبات تساؤلات حول مدى تعاون السلطات الجديدة في كشف الحقيقة، وما إذا كانت هذه المقاطع ستساعد في محاكمة المسؤولين عن الانتهاكات.

دور التكنولوجيا في كشف الجرائم

تكشف التسريبات عن استخدام كاميرات المراقبة بشكل مكثف داخل السجن، حيث كانت شاشات المراقبة تتيح للسجانين متابعة الزنازين والممرات. ويشير استمرار عمل أجهزة التسجيل بعد هروب السجانين إلى إمكانية وجود أدلة إضافية يمكن أن تكشف المزيد عن الانتهاكات. وتؤكد المقاطع المسربة أن التكنولوجيا لعبت دوراً محورياً في توثيق الجرائم، حيث أصبحت 96 غيغابايت من التسجيلات في أيدي الجهات المختصة. ومن المتوقع أن تساهم هذه التسجيلات في كشف مصير آلاف المعتقلين الذين اختفوا قسراً. ويشير الصحفيون السوريون إلى أن هذه التسجيلات قد تكون المفتاح لكشف حقائق جديدة حول عمليات التعذيب والإعدامات الجماعية التي شهدها السجن.

مطالبات بالتحقيق ومستقبل العدالة

أثارت التسريبات موجة من المطالبات بالتحقيق في مصدرها ودلالاتها، وسط غياب مصدر واضح للمقاطع. وتتزايد الدعوات إلى تشكيل لجنة تحقيق دولية للكشف عن ملابسات ما حدث في سجن صيدنايا. وتأتي هذه التسريبات في وقت تشهد فيه سوريا تغييرات سياسية كبيرة، حيث يسعى النظام الجديد إلى محاكمة المسؤولين عن الانتهاكات. وتعتبر هذه المقاطع دليلاً مهماً يمكن أن يستخدم في المحاكمات. ويبقى السؤال الأهم: هل ستؤدي هذه التسريبات إلى تحقيق العدالة للضحايا وعائلاتهم، أم أنها ستظل مجرد أدلة إضافية في ملف طويل من الانتهاكات؟

توقيت التسريبات وأهدافها

يثير توقيت نشر هذه المقاطع تساؤلات حول الأهداف التي يسعى إليها من يقف وراءها. ففي ظل غياب مصدر واضح، تتعدد التفسيرات حول دوافع التسريب، سواء كانت بهدف كشف الحقيقة أو التأثير على المسار السياسي في سوريا. ويرى مراقبون أن نشر المقاطع في هذا التوقيت تحديداً قد يكون محاولة للضغط على السلطات الجديدة لتسريع وتيرة التحقيقات. كما قد يكون الهدف هو إحياء ذكرى ضحايا السجن وإبقاء قضيتهم حية في الرأي العام. وبغض النظر عن الأهداف، فإن التسريبات أعادت فتح ملف سجن صيدنايا، وأكدت أن جرائمه لا يمكن طمسها، وأن هناك من يسعى إلى كشف الحقيقة.

خلاصة

  • مقاطع فيديو مسربة من كاميرات مراقبة سجن صيدنايا تظهر هروب السجانين قبل وصول الثوار.
  • 96 غيغابايت من التسجيلات أصبحت في أيدي الجهات المختصة، ومن المتوقع أن تكشف حقائق جديدة.
  • تساؤلات حول توقيت التسريب ومصدره، مع تداول المقاطع عبر حساب مجهول على فيسبوك.
  • سجن صيدنايا وصف بـ'المسلخ البشري' بسبب عمليات التعذيب والإعدامات الجماعية منذ 2011.
  • التسريبات تعيد ملف الانتهاكات إلى الواجهة وتثير مطالب بالتحقيق والمحاكمة.
  • التكنولوجيا لعبت دوراً محورياً في توثيق الجرائم، مما قد يساعد في تحقيق العدالة.
Galerie
تسريبات فيديو من سجن صيدنايا تثير جدلاً واسعاً وتكشف لحظات ما بعد سقوط الأسد — image 1تسريبات فيديو من سجن صيدنايا تثير جدلاً واسعاً وتكشف لحظات ما بعد سقوط الأسد — image 2تسريبات فيديو من سجن صيدنايا تثير جدلاً واسعاً وتكشف لحظات ما بعد سقوط الأسد — image 3تسريبات فيديو من سجن صيدنايا تثير جدلاً واسعاً وتكشف لحظات ما بعد سقوط الأسد — image 4تسريبات فيديو من سجن صيدنايا تثير جدلاً واسعاً وتكشف لحظات ما بعد سقوط الأسد — image 5تسريبات فيديو من سجن صيدنايا تثير جدلاً واسعاً وتكشف لحظات ما بعد سقوط الأسد — image 6
المزيد حول الموضوع