Actualité

تركيا: توقيف 575 شخصاً في عيد العمال وإضراب جوع لعمال المناجم يدخل أسبوعه الثاني

في مشهد متكرر من المواجهات، أغلقت الشرطة ميدان تقسيم في إسطنبول ومنعت آلاف المتظاهرين من الوصول إليه، فيما يواصل عمال المناجم إضرابهم عن الطعام في أنقرة للمطالبة بأجور متأخرة.

4 دقيقة
تركيا: توقيف 575 شخصاً في عيد العمال وإضراب جوع لعمال المناجم يدخل أسبوعه الثاني
في مشهد متكرر من المواجهات، أغلقت الشرطة ميدان تقسيم في إسطنبول ومنعت آلاف المتظاهرين من الوصول إليه، فيما يواصل عمال الCredit · بوابة الشروق

الحقائق

  • أوقفت الشرطة 575 شخصاً في إسطنبول يوم عيد العمال، وصفهم المحافظ بأنهم 'أشخاص هامشيون تجاهلوا القرارات الأمنية'.
  • استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع من مركبات مكافحة الشغب لتفريق المتظاهرين في إسطنبول.
  • رئيس حزب العمال التركي إركان باش تعرض لإطلاق رذاذ الفلفل من قبل الشرطة.
  • دخل إضراب عمال المناجم عن الطعام في أنقرة يومه الثامن في 27 نيسان، للمطالبة بأجور 5-6 أشهر غير مدفوعة.
  • بدأت احتجاجات عمال المناجم في إسكيشهير في 13 أبريل ووصلت إلى أنقرة في 20 أبريل.
  • في العام الماضي، أوقف أكثر من 400 شخص خلال احتجاجات عيد العمال في كاديكوي.

ميدان تقسيم يتحول إلى منطقة عسكرية في عيد العمال

شهدت تركيا يوم الجمعة الأول من مايو 2026 انتشاراً أمنياً غير مسبوق في إسطنبول وأنقرة، حيث شارك آلاف المتظاهرين في مسيرات عيد العمال رغم الإغلاق التام الذي فرضته السلطات. في إسطنبول، طوقت الشرطة ميدان تقسيم، المركز المحوري للاحتجاجات منذ عام 2013، ومنعت المتظاهرين من الوصول إليه. أظهرت صور بثتها قناة 'خلق تي في' المعارضة رئيس حزب العمال التركي إركان باش وهو يتعرض لإطلاق رذاذ الفلفل من قبل الشرطة. وقال باش: 'يتحدث أصحاب السلطة طوال أيام السنة، فلندع العمال يتحدثون عن الصعوبات التي يواجهونها يوماً واحداً على الأقل في السنة'.

575 موقوفاً في إسطنبول واتهامات بـ'التجاهل الأمني'

أعلن مكتب محافظ إسطنبول عند الساعة 18:00 بالتوقيت المحلي (15:00 بتوقيت غرينتش) أن الشرطة احتجزت 575 شخصاً، وصفهم البيان بأنهم 'أشخاص هامشيون تجاهلوا القرارات الأمنية'. في المقابل، قالت جمعية المحامين التقدميين التركية إن عدد الموقوفين أو المشتبه في توقيفهم بلغ 550 شخصاً على الأقل حتى الساعة الرابعة مساءً، مشيرة إلى أنها تنتظر معلومات من النيابة العامة. استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع من مركبات مكافحة الشغب لتفريق المتظاهرين، وفق مراسلي وكالة فرانس برس. واستهدفت القوات مجموعتين بشكل خاص في الجانب الأوروبي من المدينة بعد إعلان نيتهما التوجه إلى ميدان تقسيم.

إضراب عمال المناجم عن الطعام يدخل أسبوعه الثاني

في أنقرة، يواصل عمال المناجم الأتراك إضرابهم عن الطعام الذي دخل يومه الثامن في 27 أبريل، وسط تطويق من الشرطة أثناء محاولتهم التوجه في مسيرة إلى وزارة الطاقة. وتستخدم الشرطة غاز الفلفل ضد العمال الذين حاولوا اختراق الحواجز الأمنية، وضد من انضموا إليهم تعبيراً عن التضامن. يقول أحد عمال المناجم لوكالة فرانس برس: 'لدينا مستحقاتنا وتعويضاتنا وحقوقنا النقابية، ونطالب بأجور خمسة أو ستة أشهر، وصاحب العمل يدفع لنا فقط جزءاً صغيراً جداً مما هو مستحق لنا'. بدأت الاحتجاجات بعدما تحرك العمال من مدينة إسكيشهير القريبة في 13 أبريل، قبل أن يصلوا إلى العاصمة في 20 من الشهر نفسه، حيث تصاعد التوتر عندما أوقفت السلطات مسيرة أخرى كانت مقررة.

ميدان تقسيم: رمز الاحتجاج المغلق منذ 2013

ميدان تقسيم في إسطنبول هو مركز محوري لحركة الاحتجاج في المدينة، وقد أُغلق أمام التظاهرات منذ عام 2013، في أعقاب موجة من الاحتجاجات المناهضة للحكومة. كل عام في عيد العمال، تشهد المنطقة انتشاراً أمنياً مكثفاً، حيث يجري تطويق منطقة واسعة حول الميدان. هذا العام، نُصبت حواجز معدنية تعيق الوصول إلى الأحياء المركزية، وانتشر عناصر الأمن بمعدات مكافحة الشغب. المسؤول النقابي باشاران أكسو، الذي أوقف بعد وقت قصير من إدانته إغلاق الميدان، قال: 'لا يمكن إغلاق الميدان أمام عمال تركيا. الجميع يستخدم ميدان تقسيم للمناسبات الرسمية والاحتفالات. وحدهم العمال والفقراء يجدون الميدان مغلقاً في وجوههم'.

تصاعد التوتر بين النقابات والسلطات

يشهد عيد العمال في تركيا كل عام مواجهات بين المتظاهرين والشرطة، لكن هذا العام يأتي في سياق احتجاجات عمال المناجم المستمرة. في العام الماضي، امتدت الاحتجاجات إلى منطقة كاديكوي في إسطنبول، حيث أوقف أكثر من 400 شخص. وتظهر الأرقام تصاعداً في الاعتقالات هذا العام، حيث تجاوز عدد الموقوفين 575 شخصاً في إسطنبول وحدها. تتزامن هذه الأحداث مع إضراب عمال المناجم عن الطعام، مما يسلط الضوء على أوضاع العمال في تركيا، حيث تتهم النقابات الحكومة بالتضييق على الحقوق النقابية وإغلاق الفضاءات العامة أمام الاحتجاجات.

السلطات تتمسك بالإجراءات الأمنية والنقابات تطالب بالحوار

لم تصدر الحكومة التركية تعليقاً رسمياً على أحداث عيد العمال حتى الآن، لكن الإجراءات الأمنية المشددة تشير إلى تمسكها بمنع الاحتجاجات في ميدان تقسيم. في المقابل، تطالب النقابات وجمعية المحامين التقدميين بالحوار ورفع الحظر عن الميدان. يبقى مصير الموقوفين غامضاً، حيث تنتظر جمعية المحامين معلومات من النيابة العامة في إسطنبول. أما إضراب عمال المناجم عن الطعام فيستمر، مما يثير مخاوف من تفاقم الأزمة الصحية للمضربين، خاصة مع رفض السلطات التراجع عن الحصار الأمني.

خلاصة

  • أوقفت الشرطة التركية 575 شخصاً في إسطنبول خلال احتجاجات عيد العمال، بينما يواصل عمال المناجم إضرابهم عن الطعام في أنقرة.
  • ميدان تقسيم، رمز الاحتجاجات منذ 2013، لا يزال مغلقاً أمام التظاهرات رغم المطالبات النقابية بفتحه.
  • استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع ورذاذ الفلفل لتفريق المتظاهرين، واستهدفوا رئيس حزب العمال التركي إركان باش.
  • يحتج عمال المناجم على أجور متأخرة تصل إلى 6 أشهر، وبدأوا إضرابهم عن الطعام منذ 27 أبريل.
  • تشهد احتجاجات عيد العمال في تركيا تصعيداً أمنياً سنوياً، مع تزايد أعداد الموقوفين مقارنة بالعام الماضي.
  • تتضارب أرقام الموقوفين بين المصادر الرسمية وجمعية المحامين التقدميين، مما يثير تساؤلات حول الشفافية.
Galerie
تركيا: توقيف 575 شخصاً في عيد العمال وإضراب جوع لعمال المناجم يدخل أسبوعه الثاني — image 1تركيا: توقيف 575 شخصاً في عيد العمال وإضراب جوع لعمال المناجم يدخل أسبوعه الثاني — image 2تركيا: توقيف 575 شخصاً في عيد العمال وإضراب جوع لعمال المناجم يدخل أسبوعه الثاني — image 3تركيا: توقيف 575 شخصاً في عيد العمال وإضراب جوع لعمال المناجم يدخل أسبوعه الثاني — image 4
المزيد حول الموضوع