نجاة أبو عاقلة كيكل من هجوم بطائرة مسيرة ومقتل شقيقه و10 من أسرته بينهم 8 أطفال
غارة على منزل العائلة في الكاهلي زيدان بولاية الجزيرة تثير تساؤلات حول الجهة المنفذة وسط اتهامات للدعم السريع وتعقيدات الحرب السودانية.

IRAQ —
الحقائق
- نجا قائد قوات درع السودان أبو عاقلة كيكل من هجوم بطائرة مسيرة مساء السبت 2 مايو 2026.
- قُتل في الهجوم شقيقه الرائد عزام كيكل و10 من أفراد أسرته بينهم 8 أطفال وامرأتان.
- استهدف الهجوم منزل العائلة في بلدة الكاهلي زيدان شرق ولاية الجزيرة.
- لم تعلن أي جهة مسؤوليتها لكن الاتهامات توجه لقوات الدعم السريع التي انشق عنها كيكل في أكتوبر 2024.
- هذه ثالث هجوم بطائرات مسيرة على قوات درع السودان في معاقلها، وآخرها كان في يناير 2026.
- قُتل 13 عسكرياً من درع السودان في هجوم مماثل في مايو 2025 بمنطقة سهل البطانة.
- أفاد مرصد الجزيرة لحقوق الإنسان بمقتل 12 شخصاً وإصابة أكثر من 10 آخرين.
- تزامن الهجوم مع تحليق مسيرات في محافظة الفاو بولاية القضارف واستهداف قاعدة وادي سيدنا الجوية.
غارة الليل على الكاهلي زيدان
نجا قائد «قوات درع السودان»، أبو عاقلة كيكل، في وقت متأخر من ليل السبت 2 مايو 2026، من هجوم «مفاجئ» بطائرة مسيّرة استهدف منزل عائلته في بلدة الكاهلي زيدان، شرق ولاية الجزيرة وسط السودان. وأسفر الهجوم عن مقتل شقيقه الرائد عزام كيكل و10 من أفراد أسرته، بينهم 8 أطفال وامرأتان. وبينما لم تُعلن أي جهة مسؤوليتها، تُشير أصابع الاتهام إلى «قوات الدعم السريع» التي انشق عنها كيكل سابقاً، لكن في الوقت نفسه لا يُستبعد وجود جهات داخلية، وسط تعقيدات مشهد الحرب في البلاد. وأظهر مقطع فيديو متداول على منصات التواصل الاجتماعي مشاهد توثق حجم الدمار الكبير الذي لحق بمنزل عزام.
ضحايا الهجوم بينهم أطفال ورضع
قُتل في الغارة، إلى جانب عزام، زوجته وأبناؤه الأربعة، بينهم طفل رضيع، وزوجة شقيقه أبو عبيدة كيكل، وأربعة من أبنائه، واثنان من أبناء أشقاء قائد «قوات درع السودان». ونعى القيادي في درع السودان، يوسف عمارة أبوسن، الضحايا في منشور على فيسبوك، معدّداً أسماءهم: عزام كيكل، محمد الصديق كيكل، خالد عبد القادر كيكل، عبد الله قسم الله رحمة، والصديق بخيت محمد بخيت، وأشار إلى أن حيدر وخالد كيكل مصابان. وقال «مرصد الجزيرة لحقوق الإنسان» في بيان على موقع «فيسبوك»، إن الهجوم على بلدة الكاهلي زيدان أسفر عن مقتل 12 شخصاً، من بينهم زوجتا عزام وشقيقه وأطفالهم الخمسة، كما أوقع أكثر من 10 قتلى بجروح متفاوتة. وعبر المرصد عن «بالغ أسفه» لاستهداف المدنيين من النساء والأطفال، داعياً إلى فتح تحقيق عاجل وشفاف لكشف ملابسات الحادثة ومحاسبة المسؤولين عنه.
الرائد عزام: الرجل الثاني في درع السودان
يُعد الرائد عزام من أبرز الشخصيات القيادية في «قوات درع السودان»، المتحالفة مع الجيش السوداني، ويعد بمثابة الرجل الثاني في التسلسل الهرمي العسكري. وتقاتل قوات درع السودان، التي تتخذ من مناطق سهل البطانة في الجزيرة والقضارف قاعدة لها، إلى جانب الجيش، بعد انشقاق قائدها أبو عاقلة كيكل عن الدعم السريع في أكتوبر 2024. وقد أتاح هذا الانشقاق للجيش وحلفائه استعادة كامل ولاية الجزيرة وكامل ولاية الخرطوم، لتنتقل القوات لاحقاً إلى إقليمي كردفان والنيل الأزرق. ومنذ انشقاقه، تعرّض معسكر قواته في منطقة «جبل الباتيل» في سهل البطانة لهجمات متعددة بطائرات مسيّرة نُسبت لـ«قوات الدعم السريع».
هجمات متزامنة في القضارف وأم درمان
تزامناً مع الهجوم على بلدة كيكل، رُصد تحليق مسيّرات في محافظة الفاو التابعة لولاية القضارف شرق السودان، في حين ترددت أنباء عن استهداف قاعدة «وادي سيدنا» الجوية، التي تبعد نحو 22 كيلومتراً من وسط العاصمة الخرطوم. وأكد والي ولاية القضارف «المكلف»، الفريق ركن محمد أحمد حسن، في تصريحات صحافية، الأحد، «أن مسيّرات استهدفت قيادة المنطقة الشرقية في الفاو، وعدداً من منازل المواطنين وأدت إلى خسائر». وفي سياق الهجمات المتزامنة، سمع سكان في مدينة أم درمان، ثاني أكبر مدن العاصمة الخرطوم، فجر الأحد، دوي انفجارات قوية في أنحاء متفرقة، ورجَّحوا في منشورات متداولة بكثافة على موقع «فيسبوك» أن تكون الانفجارات ناتجة عن ضربات بطائرات مسيَّرة. وأفادت مصادر إعلامية موالية للجيش السوداني، بأن المضادات الأرضية نجحت في إسقاط عدد من المسيّرات الانتحارية في سماء أم درمان، يُرجح أن تكون أطلقتها «قوات الدعم السريع».
سلسلة استهدافات متكررة لقوات درع السودان
تُعد هذه المرة الثالثة التي تتعرض فيها قوات درع السودان لهجمات بطائرات مسيرة في معاقلها، آخرها كان في يناير الماضي. كما أن القوات ذاتها استُهدفت في مايو 2025 حين قُتل 13 عسكرياً وأُصيب آخرون في قصف بواسطة طائرة مسيرة استهدف معسكراً في منطقة سهل البطانة، وهي هجمات اتُّهم الدعم السريع بالوقوف وراءها. ويُرجَّح أن المستهدف بالغارة الأخيرة هو القائد أبو عاقلة كيكل، الذي نجا من عدة محاولات اغتيال، آخرها هجوم بطائرة مسيّرة استهدف موكبه خلال المعارك العنيفة التي دارت في إقليم شمال كردفان في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وأصيب خلاله بجروح طفيفة.
تحذيرات من تصعيد وشيك
قال والي ولاية القضارف المكلف، الفريق ركن محمد أحمد حسن، لدى مخاطبته أعضاء حكومته بمقر السلطة المحلية بالقضارف: «إن الحرب لم تنتهِ بعد»، مضيفاً أن الجولات المقبلة ستكون كبيرة، داعياً الشباب إلى حمل السلاح والانضمام إلى المعسكرات للتصدي للعدو. وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار القتال بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، رغم الجهود الدولية للتهدئة. ولم يصدر بيان رسمي بعد من إعلام «قوات درع السودان» بشأن الهجوم، في حين تتزايد الدعوات لفتح تحقيق دولي في استهداف المدنيين. ويبدو أن الهجوم الأخير يمثل تصعيداً نوعياً في الحرب، باستهداف قيادات ميدانية في منازلهم، مما ينذر بموجة جديدة من العنف.
مستقبل الحرب في ظل استهداف القيادات
يأتي استهداف عائلة كيكل في وقت تشهد فيه الحرب السودانية جموداً نسبياً على بعض الجبهات، لكنه يسلط الضوء على هشاشة الوضع الأمني في مناطق سيطرة الجيش. فاستهداف قائد درع السودان، الذي لعب دوراً محورياً في استعادة الجزيرة والخرطوم، قد يغير موازين القوى إذا تكررت مثل هذه الهجمات. ومع تزامن الهجمات في مناطق متفرقة، يبدو أن قوات الدعم السريع تسعى لتعويض خسائرها الميدانية عبر حرب المسيرات، مستهدفة القيادات الخلفية. لكن غياب الإعلان عن المسؤولية يترك الباب مفتوحاً لتفسيرات متعددة، في ظل تعقيدات المشهد السوداني الذي يشهد تداخل مصالح جهات داخلية وإقليمية.
خلاصة
- نجاة أبو عاقلة كيكل من محاولة اغتيال جديدة، لكن خسارته شقيقه و10 من أفراد أسرته تمثل ضربة قاسية لقواته.
- الهجوم هو الثالث من نوعه على قوات درع السودان خلال عام، مما يشير إلى نمط استهداف منهجي.
- تزامن الهجوم مع استهدافات في القضارف وأم درمان يعكس تصعيداً في حرب المسيرات.
- اتهامات للدعم السريع بالوقوف وراء الهجوم، لكن غياب التبني يترك مجالاً لاحتمالات أخرى.
- دعوات لفتح تحقيق دولي في استهداف المدنيين، بينما يحذر والي القضارف من جولات مقبلة كبيرة.
- استهداف قيادات ميدانية في منازلهم قد يغير ديناميكيات الحرب ويدفع نحو مزيد من التصعيد.





مبابي يثير غضب جماهير ريال مدريد بتصرفاته قبل الكلاسيكو

مانشستر يونايتد يهزم ليفربول 3-2 في أولد ترافورد وكاريك يشيد بصلاح

برشلونة يقترب من لقب الليغا بفوز شاق على أوساسونا 2-1
