مالي تعتقل عسكريين وتواجه هجمات منسقة: اغتيال وزير الدفاع وسيطرة متمردين على كيدال
هجمات 25 أبريل/نيسان تهز باماكو وتكشف عن تواطؤ عسكري مع مسلحين، فيما يختفي غويتا أياماً قبل أن يعلن السيطرة.

IRAQ —
الحقائق
- هجمات منسقة في 25 أبريل/نيسان استهدفت عدة مدن بينها العاصمة باماكو.
- وزير الدفاع المالي قتل في هجوم على مقر إقامته.
- السلطات اعتقلت عسكريين في الخدمة ومتقاعدين بتهم التخطيط والمشاركة في الهجمات.
- جبهة تحرير أزواد الانفصالية وجماعة نصرة الإسلام والمسلمين المرتبطة بالقاعدة أعلنتا مسؤوليتهما.
- المتمردون الطوارق سيطروا على معسكر تيساليت الاستراتيجي.
- القوات المالية والروسية انسحبت من كيدال التي تسيطر عليها جبهة تحرير أزواد.
- العقيد أسيمي غويتا لم يظهر علناً إلا بعد أيام من الهجوم.
هجمات منسقة تهز العاصمة والشمال
في 25 أبريل/نيسان، استيقظ سكان عدة مدن مالية على دوي الرصاص والانفجارات في هجمات منسقة اخترقت العاصمة باماكو ومناطق شمالية. أعلن تحالف يضم جبهة تحرير أزواد الانفصالية وجماعة نصرة الإسلام والمسلمين، المرتبطة بتنظيم القاعدة، مسؤوليته عن الهجمات التي أوقعت قتلى بينهم وزير الدفاع. الهجمات لم تقتصر على العاصمة، بل طالت معسكرات وقواعد عسكرية في الشمال، حيث سيطر المتمردون الطوارق على معسكر تيساليت الاستراتيجي. كما أغلقت الجماعات المسلحة طرقاً رئيسية مؤدية إلى باماكو، مما فرض حصاراً فعلياً على العاصمة.
اعتقالات في صفوف العسكر بتهم التواطؤ
نفذت سلطات مالي عمليات اعتقال طالت عسكريين في الخدمة ومتقاعدين، بتهم التخطيط والمشاركة في الهجمات. يأتي ذلك في ظل تحقيق موسع بشبهة تواطؤ جنود مع مسلحين، مما يكشف عن اختراق أمني عميق داخل المؤسسة العسكرية. وتشير المصادر إلى أن التحقيقات تركز على ضباط متهمين بالعمل مع جماعات جهادية وانفصالية، في تطور يثير تساؤلات حول ولاءات بعض الوحدات العسكرية.
غويتا يختفي أياماً ثم يؤكد السيطرة
بعد أيام من الغياب عن الظهور العلني، خرج العقيد أسيمي غويتا، قائد المجلس العسكري الذي وصل إلى السلطة إثر انقلاب أغسطس/آب 2020، ليؤكد أن "الوضع تحت السيطرة". لكن اختفاءه أثار شكوكاً حول مدى تماسك حكومته. ويرى محللون أن تأخر ظهور غويتا يعكس هشاشة الموقف، خاصة مع انسحاب القوات المالية والروسية من مدينة كيدال الشمالية، التي باتت تحت سيطرة جبهة تحرير أزواد.
الوجود الروسي على المحك
في خضم الأزمة، تتمسك روسيا بالبقاء في مالي رغم دعوات الجماعات الجهادية لها بالانسحاب. لكن المتمردين الطوارق طالبوا بانسحاب روسي كامل، مما يضع موسكو في مواجهة مع الفصائل المسلحة. وتتزامن هذه التطورات مع تقارير عن سقوط محطة لتوجيه الطائرات المسيرة في أيدي المتمردين، مما قد يقوض قدرة القوات الروسية على دعم الجيش المالي.
مستقبل المجلس العسكري رهن الهجوم المضاد
يرى محللون أن السيناريو الأرجح على المدى القصير هو احتفاظ المجلس العسكري بالسلطة، لكن نجاح الهجوم المضاد المرتقب ضد تحالف الجهاديين والانفصاليين سيحدد "العمر الافتراضي" للحكومة، وفقاً لبيفرلي أوتشينغ، كبيرة المحللين في مؤسسة كونترول ريسكس. ويواجه الجيش المالي تحدياً مزدوجاً: استعادة المناطق الشمالية، وفي مقدمتها كيدال، مع تعزيز السيطرة على باماكو التي لا تزال تحت الحصار.
تصعيد يهدد استقرار المنطقة
الأزمة الأمنية في مالي تتجاوز حدودها، إذ تهدد الدول المغاربية المجاورة. فالهجمات المنسقة والتحالف غير المسبوق بين جبهة تحرير أزواد وجماعة نصرة الإسلام والمسلمين يعيدان تشكيل خريطة الصراع في منطقة الساحل. ومع استمرار الاشتباكات في كيدال وتزايد المخاوف من اتساع رقعة المواجهات، يبقى السؤال: هل يستطيع المجلس العسكري، بدعم روسي، استعادة زمام المبادرة أم أن البلاد تتجه نحو حرب أهلية جديدة؟
خلاصة
- هجمات 25 أبريل/نيسان كشفت عن تواطؤ عسكري مع مسلحين، مما أدى إلى اعتقال ضباط في الخدمة ومتقاعدين.
- اغتيال وزير الدفاع وسيطرة المتمردين على كيدال وتيساليت يمثلان أقسى ضربة للمجلس العسكري منذ انقلاب 2020.
- اختفاء غويتا أياماً قبل ظهوره أثار شكوكاً حول تماسك الحكومة، فيما يرى محللون أن الهجوم المضاد سيحدد بقاءها.
- التحالف بين جبهة تحرير أزواد وجماعة نصرة الإسلام والمسلمين يعيد تشكيل الصراع في الساحل.
- الوجود الروسي في مالي مهدد بمطالب المتمردين بالانسحاب، وسط خسارة محطة طائرات مسيرة.
- الأزمة المالية تمثل تهديداً إقليمياً يمتد إلى دول المغرب العربي.







مبابي يثير غضب جماهير ريال مدريد بتصرفاته قبل الكلاسيكو

مانشستر يونايتد يهزم ليفربول 3-2 في أولد ترافورد وكاريك يشيد بصلاح

برشلونة يقترب من لقب الليغا بفوز شاق على أوساسونا 2-1
