إيرانيون: النظام لم يضعف بعد الحرب بل ازداد تجذراً في مزاج انتقامي
رغم الاحتجاجات والحرب ووقف إطلاق النار، يرى مواطنون أن الجمهورية الإسلامية أصبحت أكثر رسوخاً وأشد ميلاً للقمع.

IRAQ —
الحقائق
- سنا ودياكو، زوجان شابان من الطبقة الوسطى في طهران، يريدان نهاية الحكم الديني المتشدد.
- النظام يستخدم التفاصيل الشخصية لتعقب من يتحدثون إلى وسائل إعلام أجنبية.
- وجوه القادة الذين اغتيلوا لا تزال حاضرة في الفضاء العام الإيراني.
- وقف إطلاق النار الحالي يتيح للعائلات التنزه في المنتزهات.
- دياكو يعتقد أن الأمور ستتغير رغم استمرار النظام.
- الزوجان لا يستخدمان اسميهما الحقيقيين خوفاً من الملاحقة.
حضور دائم للقيادة رغم الاغتيالات
ما زالوا هناك. لا مفر من هذه الحقيقة البسيطة. أينما سار الناس في إيران، وأينما قادوا سياراتهم، وكلما شغلوا التلفزيون، حضرت في الفضاء العام وجوه القادة الذين اغتيلوا، إلى جانب وجوه الحكام الجدد. هذا الوجود البصري المستمر يعكس إصرار النظام على إظهار استمراريته رغم الضربات التي تلقاها. فبعد الاحتجاجات والحرب ووقف إطلاق النار، لا يزال نظام الجمهورية الإسلامية قائماً، بل إن إيرانيين داخل البلاد يقولون إنه لم يخرج أضعف، بل صار أكثر تجذراً.
شهادة زوجين من طهران: الخوف من الملاحقة
سنا ودياكو، وهما ليسا اسميهما الحقيقيين، زوجان شابان يعيشان في طهران. ينتميان إلى الطبقة الوسطى، وهما متعلمان، ومن ذلك النوع من الإيرانيين الذين يريدون نهاية الحكم الديني المتشدد. لكن رواية قصتهما تتطلب حذف كثير من التفاصيل التي قد تكشف شيئاً عن شخصيتيهما وحياتهما، إذ يمكن للنظام أن يستخدم مثل هذه التفاصيل لتعقب من يجرؤون على التحدث بحرية إلى وسائل إعلام أجنبية. هذا الخوف من الملاحقة يحد من قدرتهم حتى على التعبير عن آرائهم.
لقاء في منتزه: بصيص أمل وسط القمع
التقى الصحفي المتعاون مع بي بي سي في إيران بسنا ودياكو قرب منتزه، حيث كانت عائلات تتمشى مع أطفالها، مستفيدة من فترة وقف إطلاق النار. في هذا المشهد اليومي، برز تناقض صارخ بين الحياة العادية التي يحاول الناس استعادتها والواقع السياسي القمعي. يريد دياكو أن يصدق أن الحياة ستتحسن. يقول: "الأمور ستتغير. لقد تغيرت فعلاً". لكن هذا التفاؤل الحذر يواجه واقع نظام في مزاج انتقامي، مما يجعل أي تغيير حقيقي بعيد المنال.
النظام في مزاج انتقامي: مخاوف من موجة قمع جديدة
بحسب ما نقله إيرانيون داخل البلاد، فإن النظام ليس فقط لم يضعف، بل أصبح أكثر تجذراً وميلاً للانتقام. هذا المزاج الانتقامي يثير مخاوف من موجة قمع داخلي جديدة تستهدف كل من يعبر عن معارضته. الزوجان الشابان، مثل كثيرين غيرهما، يعيشان في حالة من الترقب والخوف، حيث يمكن لأي تصريح أو نشاط أن يكون كافياً لتعقبهما. النظام، الذي أثبت قدرته على البقاء رغم التحديات، يبدو مصمماً على إحكام قبضته.
استمرارية النظام رغم الاحتجاجات والحرب
مرت الاحتجاجات، ثم جاءت حرب أعقبها وقف لإطلاق النار. لكن نظام الجمهورية الإسلامية بقي قائماً. هذه الاستمرارية تطرح تساؤلات حول فعالية الضغوط الخارجية والداخلية في إحداث تغيير جوهري. النظام لم يخرج أضعف، بل صار أكثر تجذراً. هذا الاستنتاج، الذي يشاركه إيرانيون داخل البلاد، يشير إلى أن أي توقعات بانهيار وشيك قد تكون مبالغاً فيها. فالنظام يستخدم كل الأدوات المتاحة، من الرقابة إلى القمع، لضمان بقائه.
آفاق المستقبل: بين الأمل والواقع القمعي
رغم كل شيء، يظل دياكو متمسكاً بالأمل. يقول: "الأمور ستتغير. لقد تغيرت فعلاً". لكن هذا الألم يواجه واقعاً قاسياً يتمثل في نظام أكثر تشدداً واستعداداً للانتقام. الزوجان، مثل كثيرين، ينتظرون تغييراً قد لا يأتي قريباً. في الأثناء، يواصلون حياتهم بحذر، متجنبين أي خطأ قد يكلفهم حريتهم أو سلامتهم. قصة سنا ودياكو هي نموذج مصغر لمعاناة الإيرانيين العاديين تحت نظام يرفض التغيير.
خلاصة: نظام متجذر في ظل تحديات متعددة
ما زالوا هناك. هذه العبارة تلخص واقع إيران اليوم. النظام، رغم الاغتيالات والاحتجاجات والحرب، لم يضعف بل ازداد تجذراً. في مزاج انتقامي، يستعد لقمع أي معارضة. لكن في الوقت نفسه، هناك إيرانيون مثل سنا ودياكو، يريدون نهاية الحكم الديني المتشدد. هم يعيشون في خوف، لكنهم يحتفظون بالأمل. هذا التناقض بين الأمل والقمع هو جوهر القصة الإيرانية اليوم.
خلاصة
- النظام الإيراني لم يضعف بعد الحرب بل ازداد تجذراً واستعداداً للانتقام.
- المواطنون يخشون التحدث بحرية بسبب قدرة النظام على تعقبهم.
- وجوه القادة المقتولين لا تزال حاضرة في الفضاء العام كرمز للاستمرارية.
- وقف إطلاق النار الحالي يوفر متنفساً مؤقتاً لكنه لا يغير الواقع السياسي.
- الأمل بالتغيير لا يزال قائماً لدى بعض الإيرانيين رغم القمع.
- الخوف من الملاحقة يدفع النشطاء إلى إخفاء هوياتهم.







إيفرتون يخطف تعادلاً مثيراً 3-3 من مانشستر سيتي ويُهدي أرسنال أفضلية في سباق اللقب

مبابي يثير غضب جماهير ريال مدريد بتصرفاته قبل الكلاسيكو

مانشستر يونايتد يهزم ليفربول 3-2 في أولد ترافورد وكاريك يشيد بصلاح
