Actualité

لاندسمان: إسرائيل ماتت مع نتنياهو ولا أمل في إنقاذها

كاتبة إسرائيلية ترى أن رئيس الوزراء نجح في تفكيك الدولة لدرجة أن رحيله السياسي يعني موتها، وتنتقد المعارضة التي تطيل بقاءه بولائها للنظام القائم.

3 دقيقة
لاندسمان: إسرائيل ماتت مع نتنياهو ولا أمل في إنقاذها
كاتبة إسرائيلية ترى أن رئيس الوزراء نجح في تفكيك الدولة لدرجة أن رحيله السياسي يعني موتها، وتنتقد المعارضة التي تطيل بقاCredit · الجزيرة نت

الحقائق

  • كارولينا لاندسمان، كاتبة في هآرتس، ترى أن نتنياهو حقق نبوءة 'الدولة هي أنا'.
  • نتنياهو، الذي لا محالة راحل، سيموت معه الدولة كما عرفناها.
  • إنجازات نتنياهو تشمل تفكيك النسيج الاجتماعي، الجيش، والقضاة.
  • لاندسمان تشبه إسرائيل بجسد مصاب بورم خبيث لا يمكن علاجه.
  • المعارضة الإسرائيلية، رغم كرهها لنتنياهو، تطيل بقاءه بولائها للدولة.
  • سياسات نتنياهو ساهمت في تصاعد العداء لإسرائيل ومعاداة السامية.
  • الانتخابات الإسرائيلية المقبلة تثير هواجس بشأن بقاء نتنياهو في الحكم.

نهاية الدولة مع نتنياهو

في تحليل قاتم لمستقبل إسرائيل، ترى الكاتبة الإسرائيلية كارولينا لاندسمان أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو نجح في تحقيق نبوءة 'الدولة هي أنا'، لدرجة أن موته السياسي سيعني بالضرورة موت الدولة. وتؤكد لاندسمان أن نتنياهو، الذي لا محالة راحل، سيموت معه الدولة كما عرفناها، مشددة على أن 'إنجازاته في مجال تفكيك الدولة لا يمكن إنكارها'. وتضيف أن محاولات الرئيس إسحاق هيرتسوغ والمحكمة العليا لشراء الوقت أو التوصل لصفقات قانونية هي مجرد أوهام، قائلة: 'أنا آسفة لأن أكون محبطة للغاية، لكن قدرنا أصبح خلفنا بالفعل، فكل شيء قد حدث بالفعل'.

تفكيك ممنهج لكل المؤسسات

تشرح لاندسمان كيف تماهى نتنياهو مع الدولة لدرجة الانصهار الكامل، فلم يعد مجرد رئيس وزراء، بل أصبح هو النسيج الذي يشكل مؤسسات الدولة، وبالتالي فإن تفككه هو تفكك لها. وتبرز أن إنجاز نتنياهو الحقيقي هو 'التفكيك الممنهج'، فقد 'نجح في تدمير كل شيء، كل ما هو جيد، على الأقل، لم يبقَ شيء، نسيج اجتماعي ممزق، جيش مفكك، وقضاة خائفون'، حسب قولها. وفي البعد الدولي، تبرز لاندسمان تصاعد العداء لإسرائيل وعودة معاداة السامية بنسختها 'القديمة اليمينية'، معتبرة أن سياسات نتنياهو ساهمت في دفع العالم نحو حافة تكرار مآسي التاريخ، في إشارة إلى ما يُعرف بـ'الهولوكوست'.

وهم الأمل ودور المعارضة

تنتقد لاندسمان ما أسمته 'وهم الأمل'، أي الاعتقاد بأن الدولة يمكن أن تنجو بعد رحيل نتنياهو. فهي ترى أن هذا الوهم يغذي سياسة 'شراء الوقت' التي تنتهجها مؤسسات الدولة المختلفة من القضاء إلى الرئاسة إلى النخب المعارضة، والتي، بالمفارقة، تُبقي نتنياهو في السلطة لأنها تحافظ على النظام القائم الذي أصبح هو نفسه نتنياهو. وتنتقد الكاتبة المعارضة، حيث ترى أنهم 'يكرهون نتنياهو لكنهم يغذونه من خلال ولائهم للدولة'. فهم يدفعون الضرائب، ويخدمون في الجيش، ويدافعون عن إسرائيل في المحافل الدولية، وبما أن 'الدولة هي نتنياهو'، فهم في الواقع يطيلون بقاءه. وتصل نبرة المقال إلى ذروتها الحادة عندما تشبه الكاتبة إسرائيل بجسد مصاب بورم خبيث لم يعد من الممكن علاجه، وترى أن 'محاولات استئصال هذا الورم (نتنياهو) لإنقاذ الجسد (الدولة) لا يمكن أن تنجح لأن الجسد مات بالفعل'.

الانتخابات المقبلة وهاجس بقاء نتنياهو

على صعيد آخر، تشير التحليلات السياسية الإسرائيلية إلى أن الساحة الحزبية بدأت تدخل مرحلة تصاعد متواصل في مستوى التوتر والاستقطاب، على خلفية اقتراب موعد الانتخابات العامة المقبلة. ويبرز سؤال جوهري: ما الذي يمكن أن يقدم عليه نتنياهو إذا ما استمرت استطلاعات الرأي في أن نتائج الانتخابات المقبلة قد لا تُتيح له إمكان البقاء في سدة الحكم؟ ويكتسب هذا السؤال أهميته من حقيقة أن استمرار نتنياهو في رئاسة الحكومة لا يبدو، في نظر مراقبين، مجرد هدف سياسي عادي، بل هو بمثابة أولوية شخصية وسياسية عليا تحكم جانباً مهماً من سلوكه وخياراته.

تداعيات الحروب الأخيرة على مستقبل نتنياهو

تتناول الصحف العربية الصادرة في 29 أبريل/نيسان 2026 موضوع الانتخابات المقبلة في إسرائيل وتداعيات الحروب الأخيرة في الشرق الأوسط على مستقبل بنيامين نتنياهو السياسي. ويرى محللون أن الحرب الإقليمية الأخيرة، بما فيها المواجهة مع إيران، قد تؤثر على فرص نتنياهو الانتخابية، خاصة في ظل الانتقادات الداخلية لسير العمليات العسكرية وتداعياتها الاقتصادية والأمنية. وتشير التحليلات إلى أن نتنياهو قد يحاول استغلال التوترات الأمنية لتعزيز موقفه، لكن ذلك قد يأتي بنتائج عكسية إذا لم تحقق الحروب أهدافها المعلنة.

مستقبل إسرائيل بعد نتنياهو

تختتم لاندسمان تحليلها برؤية عدمية، مؤكدة أن لا أمل في إصلاح الدولة من الداخل، وأن الانهيار قد وقع بالفعل حتى لو لم يُعلن رسمياً. وترى أن كل المحاولات المتفائلة التي يبذلها الرئيس هيرتسوغ أو المحكمة العليا لشراء الوقت أو التوصل لصفقات قانونية هي مجرد أوهام، وأن قدر إسرائيل أصبح خلفها بالفعل. وتطرح الكاتبة رؤية راديكالية ترى أن الانهيار قد وقع بالفعل، حتى لو لم يُعلن رسميًا بعد، وأنه لم يعد ثمة مجال لإنقاذ البلد.

خلاصة

  • كارولينا لاندسمان ترى أن نتنياهو نجح في تفكيك الدولة لدرجة أن رحيله يعني موتها.
  • المعارضة الإسرائيلية، رغم معارضتها لنتنياهو، تساهم في بقائه بولائها للدولة.
  • الانتخابات المقبلة تثير هواجس بشأن إجراءات قد يتخذها نتنياهو للبقاء في السلطة.
  • سياسات نتنياهو ساهمت في تصاعد العداء لإسرائيل ومعاداة السامية عالمياً.
  • الحروب الأخيرة في الشرق الأوسط قد تؤثر على مستقبل نتنياهو السياسي.
  • لا أمل في إصلاح الدولة من الداخل وفقاً للاندسمان، فالانهيار قد وقع بالفعل.
Galerie
لاندسمان: إسرائيل ماتت مع نتنياهو ولا أمل في إنقاذها — image 1لاندسمان: إسرائيل ماتت مع نتنياهو ولا أمل في إنقاذها — image 2لاندسمان: إسرائيل ماتت مع نتنياهو ولا أمل في إنقاذها — image 3لاندسمان: إسرائيل ماتت مع نتنياهو ولا أمل في إنقاذها — image 4
المزيد حول الموضوع