Actualité

فيديو كرتوني يصور نعيم قاسم على هيئة «الطيور الغاضبة» يشعل جدلاً طائفياً في لبنان

حزب الله يصف المقطع بـ«المهين» ويطلق حملة مضادة تستهدف البطريرك الراعي، والرئاسات الثلاث تتدخل لاحتواء التصعيد.

3 دقيقة
فيديو كرتوني يصور نعيم قاسم على هيئة «الطيور الغاضبة» يشعل جدلاً طائفياً في لبنان
حزب الله يصف المقطع بـ«المهين» ويطلق حملة مضادة تستهدف البطريرك الراعي، والرئاسات الثلاث تتدخل لاحتواء التصعيد.Credit · سكاي نيوز عربية

الحقائق

  • قناة «إل بي سي آي» اللبنانية بثت فيديو كرتونياً يصور الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم ومقاتليه بشخصيات من لعبة «الطيور الغاضبة».
  • المقطع يظهر قاسم وهو يوجه مقاتليه بعدم الاستسلام أمام جنود إسرائيليين صوروا على هيئة خنازير.
  • حزب الله أصدر بياناً رسمياً وصف فيه الفيديو بـ«المهين» و«الإساءات الرخيصة».
  • النائب عن حزب الله إبراهيم الموسوي اتهم القناة ببث محتوى «تحريضي ومستفز».
  • مناصرون للحزب شنوا حملة مضادة على وسائل التواصل تضمنت صوراً مركبة للبطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي إلى جانب نتنياهو.
  • رئيس مجلس النواب نبيه بري حذر من الانزلاق نحو «فتنة» ودعا القضاء للتحرك.
  • رئيس الحكومة نواف سلام دعا إلى نبذ «خطاب الكراهية» والتنمر.
  • الرئيس جوزيف عون اعتبر التعرض للمقامات الروحية عملاً مرفوضاً.

مقطع كرتوني يشعل فتيل التوتر الطائفي

أثار مقطع فيديو كرتوني بثته قناة «إل بي سي آي» اللبنانية جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والشعبية، بعدما صور الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، ومقاتلي الحزب في إطار مستوحى من لعبة الفيديو الشهيرة «الطيور الغاضبة» خلال مواجهتهم مع الجيش الإسرائيلي. ويُظهر المقطع قاسم كقيادي يوجه مقاتليه في ساحة الحرب، مؤكداً «عدم الاستسلام» أمام الجنود الإسرائيليين الذين ظهروا على هيئة «خنازير» (شخصيات اللعبة المعادية للطيور)، كما تضمن المشهد عمليات قصف لمروحيات إسرائيلية ومطاردة مسيرات لمقاتلين من الحزب لجؤوا إلى حفرة. فور تداول المقطع، شن مناصرون لحزب الله حملة مضادة على منصات التواصل الاجتماعي، تضمنت صوراً مركبة طالت البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي -المرجعية الدينية المسيحية العليا في البلاد- حيث ظهر في بعضها بهيئة حاخام إلى جانب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، معتبرين ذلك رداً على المساس بـ«رموزهم».

حزب الله يندد بـ«إساءات رخيصة»

من جانبه، وصف حزب الله في بيان رسمي الفيديو بـ«المهين»، معتبراً أنه يتضمن «إساءات رخيصة تهبط بالتعبير السياسي إلى مستوى مقزز»، وداعياً مناصريه إلى الترفع عن الانجرار وراء أهداف «أعداء المقاومة». كما صرح النائب عن الحزب إبراهيم الموسوي بأن القناة بثت محتوى «تحريضياً ومستفزاً» يتعرض لرمز ديني ووطني. وتأتي هذه السجالات في وقت تعيش فيه البلاد حرباً مستمرة مع إسرائيل، أسفرت عن مقتل أكثر من 2600 شخص ونزوح نحو 1.6 مليون آخرين.

الرئاسات الثلاث تتدخل لاحتواء الفتنة

وعلى وقع هذا التوتر، دخلت الرئاسات الثلاث في لبنان على خط الأزمة للجم التصعيد الطائفي، إذ أدان رئيس مجلس النواب نبيه بري «حملات الإساءة والتطاول على الرموز الدينية والوطنية من أي جهة أتت»، محذراً من الانزلاق نحو «فتنة» يسعى إليها العدو المشترك، ومطالباً القضاء بالتحرك الفوري لمحاسبة المسؤولين. بدوره، دعا رئيس الحكومة نواف سلام المواطنين إلى نبذ «خطاب الكراهية» والتنمر والتخوين، مشدداً على أن هذه الممارسات تشحن النفوس وتؤجج العصبيات في وقت تمر فيه البلاد بظروف حرجة. كما اعتبر الرئيس اللبناني جوزيف عون أن التعرض للمقامات الروحية عمل مدان ومرفوض، مطالباً بإبقاء الخلافات في إطارها السياسي الصرف.

حرب مستعرة وخلفية إقليمية معقدة

وتأتي هذه الموجة من السجال الطائفي في ظل حرب مدمرة مع إسرائيل، حيث تحتل إسرائيل مناطق في الجنوب اللبناني، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب بين عامي 2023 و2024، كما توغلت خلال العدوان الحالي لمسافة نحو 10 كيلومترات داخل الحدود الجنوبية. وقد أسفرت الحرب عن مقتل أكثر من 2600 شخص ونزوح نحو 1.6 مليون، مما يضع البلاد في أزمة إنسانية وسياسية حادة. ويأتي الفيديو الكرتوني ليزيد من تعقيد المشهد، حيث يختلط الخطاب السياسي بالطائفي في وقت تحتاج فيه البلاد إلى وحدة الصف.

دعوات للتهدئة وسط مخاوف من انزلاق أوسع

في خضم هذه الأجواء المشحونة، تبرز دعوات متكررة من شخصيات سياسية ودينية لضبط النفس وعدم الانجرار وراء الاستفزازات. ويحذر مراقبون من أن استمرار مثل هذه الممارسات قد يؤدي إلى فتنة داخلية تهدد الاستقرار الهش في لبنان، خاصة في ظل غياب حل سياسي للأزمة مع إسرائيل. ويبقى السؤال مفتوحاً حول ما إذا كانت التدخلات الرسمية كافية لاحتواء الغضب المتبادل، أم أن الفيديو الكرتوني سيكون شرارة لموجة جديدة من التوتر الطائفي.

خلاصة

  • فيديو كرتوني من قناة «إل بي سي آي» يصور نعيم قاسم ومقاتلي حزب الله بشخصيات «الطيور الغاضبة» أثار جدلاً طائفياً حاداً.
  • حزب الله وصف المقطع بـ«المهين» وشن حملة مضادة استهدفت البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي.
  • الرئاسات الثلاث (بري، سلام، عون) تدخلت لتهدئة الأوضاع وحذرت من فتنة داخلية.
  • الحرب المستمرة مع إسرائيل أسفرت عن مقتل أكثر من 2600 شخص ونزوح 1.6 مليون، وتوغلت إسرائيل 10 كيلومترات داخل الجنوب.
  • الأزمة تعكس هشاشة الوضع السياسي والطائفي في لبنان في ظل غياب حلول للأزمات المتراكمة.
Galerie
فيديو كرتوني يصور نعيم قاسم على هيئة «الطيور الغاضبة» يشعل جدلاً طائفياً في لبنان — image 1فيديو كرتوني يصور نعيم قاسم على هيئة «الطيور الغاضبة» يشعل جدلاً طائفياً في لبنان — image 2فيديو كرتوني يصور نعيم قاسم على هيئة «الطيور الغاضبة» يشعل جدلاً طائفياً في لبنان — image 3
المزيد حول الموضوع