واشنطن تطلب 100 مليون دولار لتطوير قنبلة نووية خارقة للتحصينات تحت الأرض
مشروع "نظام الردع النووي المحمول جوًا" يهدف إلى تدمير المنشآت المدفونة عميقًا في روسيا والصين، ويمنح الرئيس ترامب خيارات إضافية لمواجهة الأهداف المحصنة.

IRAQ —
الحقائق
- وزارة الطاقة الأمريكية طلبت 99.7 مليون دولار لمشروع NDS-A.
- القنبلة الحالية B61-11 تتراوح قوتها بين 340 و400 كيلوطن.
- المشروع في مرحلة "تقييم المفهوم"، والتصميم النهائي لم يُحدد بعد.
- الإدارة الوطنية للأمن النووي أكدت أن السلاح سيوفر خيارات إضافية للرئيس.
- توسع المنشآت تحت الأرض في روسيا والصين دفع لتسريع التطوير.
- ترامب صرح بأن الولايات المتحدة هزمت إيران عسكريًا ولن تسمح لها بامتلاك سلاح نووي.
طلب تمويل جديد يعيد إحياء برنامج القنابل الخارقة
دفعت وزارة الطاقة الأمريكية بخطة تمويل جديدة لتطوير سلاح نووي متقدم قادر على اختراق التحصينات العميقة تحت الأرض، في خطوة تعيد فتح ملف طال انتظاره داخل الدوائر العسكرية. وأظهرت وثائق الموازنة أن الإدارة طلبت نحو 99.7 مليون دولار لبدء العمل على مشروع يحمل اسم "نظام الردع النووي المحمول جوًا" (NDS-A). السلاح مصمم خصيصًا لضرب المنشآت المدفونة بعمق، والتي يصعب تدميرها بالوسائل التقليدية. وأكدت الإدارة الوطنية للأمن النووي (NNSA) أن البرنامج قيد التطوير النشط، وسيمنح الرئيس الأمريكي "خيارات إضافية" للتعامل مع الأهداف شديدة التحصين. لم تُكشف بعد تفاصيل دقيقة عن شكل السلاح أو آلية عمله، لكنه يمر حاليًا بمرحلة "تقييم المفهوم"، حيث لا يزال التصميم النهائي قيد الدراسة.
الخلفية: لماذا تعود واشنطن لفكرة القنابل النووية الخارقة؟
أعادت الولايات المتحدة إحياء فكرة تطوير قنابل نووية خارقة للتحصينات بعد سنوات من التردد. السلاح الوحيد من هذا النوع في الترسانة الأمريكية هو القنبلة B61-11، التي جرى تطويرها منذ عقود لمواجهة أهداف مدفونة عميقًا. النقاش حول بديل أكثر تطورًا لم يتوقف منذ سنوات، لكن التحولات الجيوسياسية الأخيرة، خاصة مع توسع المنشآت العسكرية تحت الأرض في روسيا والصين، دفعت واشنطن لتسريع الخطى. خلال العقدين الأخيرين، أنشأت هذه الدول مراكز قيادة وصوامع صواريخ ومرافق نووية محصنة بعمق. القنبلة B61-11 الحالية تُقدَّر قوتها التدميرية بين 340 و400 كيلوطن، مع وجود عدد محدود منها في الخدمة، ما يطرح تحديات في حال الحاجة لاستخدامها على نطاق واسع.
مقارنة مع الترسانة الحالية: من B61-11 إلى NDS-A
يعتمد الجيش الأمريكي حاليًا على القنبلة B61-11 كأداة رئيسية لاختراق التحصينات، وهي نسخة معدلة من قنبلة أقدم مزودة بهيكل معزز يسمح لها بالتغلغل داخل الأرض قبل الانفجار. طُرحت في السابق فكرة استبدالها بنسخ أحدث مثل B61-12 التي تتميز بدقة أعلى، لكن قدرتها التفجيرية المحدودة مقارنة بسابقتها دفعت إلى التخلي عن هذا الخيار. لاحقًا، ظهرت نسخة B61-13 بقدرات أكبر لكنها لم تُصمم لتكون بديلًا مباشرًا. المشروع الجديد NDS-A يهدف إلى سد هذه الفجوة، مع احتمالات متعددة: قد يكون قنبلة تقليدية مطورة، أو مزودًا بأنظمة دفع تسمح له بالوصول إلى أهداف بعيدة دون الحاجة لاقتراب الطائرات الحاملة. القوة التفجيرية المحتملة للقنبلة الجديدة لم تُكشف بعد، لكن المقارنة مع B61-11 تشير إلى أن التصميم سيسعى لتحقيق اختراق أعمق مع قوة تدميرية مماثلة أو أكبر.
التوقيت: لماذا الآن؟ الأهداف تحت الأرض تغير قواعد اللعبة
جاءت العودة إلى تطوير هذا النوع من الأسلحة نتيجة التوسع الكبير في بناء منشآت عسكرية تحت الأرض خلال العقدين الأخيرين، خاصة في روسيا والصين. هذه المنشآت تشمل مراكز قيادة وصوامع صواريخ ومرافق نووية محصنة بعمق، مما يجعلها أهدافًا صعبة للغاية. الإدارة الوطنية للأمن النووي أكدت أن السلاح الجديد سيضمن عدم قدرة الخصوم على إخفاء أصولهم الحيوية بعيدًا عن متناول القوة النووية الأمريكية. هذا يتزامن مع تصريحات الرئيس ترامب بأن الولايات المتحدة هزمت إيران عسكريًا، ولن تسمح لطهران بامتلاك سلاح نووي. ترامب قال خلال مأدبة عشاء في البيت الأبيض حضرها الملك البريطاني تشارلز الثالث: "لقد هزمنا هذا الخصم عسكريًا، ولن نسمح أبدًا لطهران بامتلاك سلاح نووي". وأكد أن الملك تشارلز يتفق معه على هذا الموقف، رغم أن العرف الدستوري يمنع الملك من التعليق على الحرب.
الموقف البريطاني: توافق مع واشنطن لكن دون انخراط عسكري
على الرغم من توافق ترامب وتشارلز الثالث حول الملف النووي الإيراني، أوضح رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أن بريطانيا لن تنجر إلى هذا الصراع. وقال في وقت سابق: "هذه ليست حربنا، لن ننجر إلى هذا الصراع". هذا الموقف يعكس انقسامًا داخل التحالف الغربي، حيث تسعى واشنطن لتطوير أسلحة نووية جديدة لمواجهة التهديدات تحت الأرض، بينما تفضل لندن البقاء على الحياد. ترامب كان قد أكد في منشور على منصة "تروث سوشال" أن إيران أبلغته بأنها في حالة انهيار وتريد فتح مضيق هرمز في أقرب وقت. تطوير القنبلة الجديدة يأتي في سياق أوسع من التوترات مع إيران، حيث أعلن ترامب أن الولايات المتحدة هزمت إيران عسكريًا، مما يثير تساؤلات حول احتمالية استخدام السلاح الجديد في صراعات مستقبلية.
الآفاق المستقبلية: أسئلة مفتوحة حول التصميم والنشر
يبقى المشروع في مراحله الأولى، مع العديد من الأسئلة المفتوحة حول التصميم النهائي للسلاح وآلية عمله. هل سيكون قنبلة تقليدية مطورة أم مزودًا بأنظمة دفع متقدمة؟ وما هي القوة التفجيرية المحتملة؟ الإدارة الوطنية للأمن النووي لم تكشف عن الجدول الزمني للتطوير أو التكلفة الإجمالية المتوقعة. لكن طلب التمويل البالغ 99.7 مليون دولار يشير إلى أن المشروع يسير بخطى سريعة. مع استمرار توسع المنشآت تحت الأرض في روسيا والصين، وتصاعد التوترات مع إيران، يبدو أن واشنطن تستعد لخيارات نووية أكثر تطورًا. القنبلة الجديدة قد تغير قواعد الردع النووي، لكنها تثير أيضًا مخاوف من سباق تسلح جديد تحت الأرض.
خلاصة
- وزارة الطاقة الأمريكية تطلب 99.7 مليون دولار لتطوير قنبلة نووية خارقة للتحصينات تحت الأرض.
- المشروع الجديد NDS-A يهدف لاستبدال القنبلة B61-11 التي تعود لعقود.
- التوسع في المنشآت تحت الأرض بروسيا والصين دفع لتسريع التطوير.
- ترامب أكد هزيمة إيران عسكريًا ومنعها من امتلاك سلاح نووي.
- بريطانيا ترفض الانخراط في الصراع رغم توافق تشارلز مع ترامب.
- السلاح الجديد سيمنح الرئيس خيارات إضافية لضرب أهداف محصنة.







مبابي يثير غضب جماهير ريال مدريد بتصرفاته قبل الكلاسيكو

مانشستر يونايتد يهزم ليفربول 3-2 في أولد ترافورد وكاريك يشيد بصلاح

برشلونة يقترب من لقب الليغا بفوز شاق على أوساسونا 2-1
