Actualité

إلغاء سقف الأجر الخاضع للضمان: مقترح نيابي لتعزيز الاستدامة والعدالة

خبير التأمينات موسى الصبيحي يكشف عن مقترح تشريعي داخل لجنة العمل النيابية يهدف إلى إلغاء سقف الأجر الخاضع للاقتطاع، مع احتساب تقاعدي تنازلي لتحقيق توازن مالي.

3 دقيقة
إلغاء سقف الأجر الخاضع للضمان: مقترح نيابي لتعزيز الاستدامة والعدالة
خبير التأمينات موسى الصبيحي يكشف عن مقترح تشريعي داخل لجنة العمل النيابية يهدف إلى إلغاء سقف الأجر الخاضع للاقتطاع، مع اCredit · وكالة عمون الاخبارية

الحقائق

  • موسى الصبيحي، خبير التأمينات والحماية الاجتماعية، دعا إلى إلغاء سقف الأجر الخاضع للاقتطاع الضماني.
  • المقترح يشمل شمول المؤمن عليه بكامل أجره وعلاواته دون سقف، مع معامل منفعة تنازلي ينخفض كلما ارتفع الأجر.
  • مثال: مدير عام بنك محلي تقاضى 913 ألف دينار عام 2025 بمتوسط شهري 76 ألف دينار.
  • تطبيق المقترح على هذه الحالة سيدر أكثر من 16 ألف دينار شهرياً كاشتراكات لخزينة الضمان.
  • المقترح يحقق سيولة مالية إضافية تقدر بعشرات الملايين سنوياً من كبار التنفيذيين.
  • الوفر المالي سيوجه لدعم الفئات ذات الدخل المحدود والمتقاعدين ذوي الرواتب المتدنية.
  • المقترح في طور التبلور داخل أروقة لجنة العمل النيابية.

مقترح تشريعي لإلغاء سقف الأجر الخاضع للضمان

دعا خبير التأمينات والحماية الاجتماعية موسى الصبيحي إلى إعادة النظر في التشريعات الناظمة للضمان الاجتماعي، من خلال إلغاء سقف الأجر الخاضع للاقتطاع. واعتبر الصبيحي أن هذه الخطوة تمثل مساراً مهماً لتعزيز الاستدامة المالية وتحقيق العدالة الاجتماعية. وأوضح الصبيحي أن المقترح يتجاوز كونه تعديلاً فنياً بسيطاً، بل هو إعادة صياغة لمبدأ التضامن الاجتماعي الذي تأسست عليه منظومة الضمان، والتي ظلت لأكثر من عقد ونصف منقوصة لصالح أصحاب الأجور المرتفعة جداً.

آلية المساهمة المفتوحة والمنفعة المضبوطة

يقوم المقترح على شمول المؤمن عليه بكامل ما يتقاضاه من أجر وعلاوات دون سقف محدد، مقابل ضبط احتساب الراتب التقاعدي لاحقاً عبر معامل منفعة تنازلي ينخفض كلما ارتفع الأجر. وأكد الصبيحي أنه من غير المنطقي منح الموظفين ذوي الدخول المرتفعة رواتب تقاعدية ترهق كاهل الصندوق. وبين الخبير أن معامل المنفعة التنازلي قد يصل إلى 1% أو أقل لما زاد عن 5000 دينار، شريطة ألا يتجاوز الراتب التقاعدي الإجمالي سقفاً يتم التوافق عليه. هذا التعديل يمنع تحميل صندوق الضمان رواتب تقاعدية مرتفعة ويضمن التوازن المالي.

مكاسب مزدوجة: سيولة مالية وعدالة توزيعية

أكد الصبيحي أن هذا التعديل يحقق هدفين استراتيجيين في آن واحد. الأول هو رفد صندوق الضمان بسيولة مالية إضافية تقدر بعشرات الملايين سنوياً من اشتراكات فئة كبار التنفيذيين وأصحاب الأجور المرتفعة. والثاني هو ترسيخ العدالة التوزيعية من خلال توجيه الوفر المالي الناتج لدعم وتحسين رواتب الفئات الكادحة والمتقاعدين ذوي الدخول المتدنية. وأوضح الخبير أن الإبقاء على سقف محدد للأجر الخاضع للضمان يشكل عملياً دعماً غير مباشر لأصحاب الدخول المرتفعة على حساب ديمومة الصندوق وإيراداته.

تحليل رقمي لأثر إلغاء سقف الأجر

استعرض الصبيحي مثالاً لمدير عام ورئيس تنفيذي لأحد البنوك المحلية، قال إن إجمالي ما تقاضاه خلال عام 2025 بلغ 913 ألف دينار، بمتوسط شهري يصل إلى 76 ألف دينار. وأوضح أنه لو تم تطبيق المقترح على هذه الحالة فقط لدخل إلى خزينة الضمان أكثر من 16 ألف دينار شهرياً كاشتراكات. هذا المثال يبرز الفارق المالي الكبير الذي يمكن أن يتحقق من خلال إلغاء السقف، حيث أن الاشتراكات الحالية لهذه الفئة محدودة بسبب السقف الحالي.

نحو إصلاح تشريعي يبدأ من القمة

شدد الصبيحي على ضرورة تغيير العقلية التشريعية، معتبراً أن الإبقاء على سقف محدد للأجر الخاضع للضمان هو في حقيقته دعم غير مباشر لأصحاب الأجور المرتفعة على حساب ديمومة صندوق الضمان وإيراداته. وأكد أن الإصلاح الحقيقي يجب أن يبدأ من الأعلى، بحيث تساهم الأجور العالية في حماية النظام التأميني واستدامته. وأشار الخبير إلى أن المقترح التشريعي الجوهري كان في طور التبلور داخل أروقة لجنة العمل النيابية، مما يشير إلى وجود زخم سياسي لدفع هذا التعديل.

آفاق وتحديات

يبقى المقترح في مرحلة التبلور داخل لجنة العمل النيابية، ولم يصدر بعد أي قرار رسمي بشأنه. لكن الدعوات المتكررة من خبراء مثل الصبيحي تضع الضغط على المشرعين لاتخاذ خطوات ملموسة. إذا تم إقرار التعديل، فسيكون له أثر كبير على استدامة صندوق الضمان الاجتماعي، خاصة في ظل التحديات المالية التي تواجهها أنظمة التقاعد في الأردن. كما أنه سيعيد تعريف مفهوم التضامن الاجتماعي، حيث سيساهم أصحاب الدخول المرتفعة بشكل أكبر في دعم النظام.

إصلاح ينتظر الإرادة السياسية

يمثل مقترح إلغاء سقف الأجر الخاضع للضمان خطوة جريئة نحو إصلاح نظام الضمان الاجتماعي في الأردن. لكن نجاحه مرهون بالإرادة السياسية والقدرة على تجاوز معارضة الفئات التي ستتأثر سلباً، وهم كبار التنفيذيين وأصحاب الأجور المرتفعة. في النهاية، يظل الهدف الأسمى هو تحقيق استدامة مالية للصندوق وعدالة اجتماعية أوسع، وهو ما يتطلب قرارات شجاعة من المشرعين.

خلاصة

  • مقترح إلغاء سقف الأجر الخاضع للضمان يهدف إلى تعزيز الاستدامة المالية وتحقيق العدالة الاجتماعية.
  • المقترح يشمل شمول المؤمن عليه بكامل أجره وعلاواته مع معامل منفعة تنازلي لمنع رواتب تقاعدية مرتفعة.
  • تطبيق المقترح على حالة واحدة (مدير بنك براتب 76 ألف دينار شهرياً) سيدر أكثر من 16 ألف دينار شهرياً للصندوق.
  • المقترح يحقق سيولة مالية إضافية تقدر بعشرات الملايين سنوياً من كبار التنفيذيين.
  • الوفر المالي سيوجه لدعم الفئات ذات الدخل المحدود والمتقاعدين ذوي الرواتب المتدنية.
  • المقترح في طور التبلور داخل لجنة العمل النيابية، ويحتاج إلى إرادة سياسية للإقرار.
Galerie
إلغاء سقف الأجر الخاضع للضمان: مقترح نيابي لتعزيز الاستدامة والعدالة — image 1إلغاء سقف الأجر الخاضع للضمان: مقترح نيابي لتعزيز الاستدامة والعدالة — image 2إلغاء سقف الأجر الخاضع للضمان: مقترح نيابي لتعزيز الاستدامة والعدالة — image 3إلغاء سقف الأجر الخاضع للضمان: مقترح نيابي لتعزيز الاستدامة والعدالة — image 4إلغاء سقف الأجر الخاضع للضمان: مقترح نيابي لتعزيز الاستدامة والعدالة — image 5إلغاء سقف الأجر الخاضع للضمان: مقترح نيابي لتعزيز الاستدامة والعدالة — image 6
المزيد حول الموضوع