غارات أردنية على السويداء تستهدف تجار أسلحة ومخدرات وتثير تساؤلات حول 'الحرس الوطني'
القوات المسلحة الأردنية تشن 'عملية ردع' على خمس بلدات على الأقل في محافظة السويداء السورية، مستهدفة مواقع لتجار المخدرات والأسلحة، في وقت تتصاعد فيه محاولات التهريب.

JORDAN —
الحقائق
- نفذت القوات المسلحة الأردنية غارات جوية فجر الأحد على مواقع في السويداء ضمن 'عملية الردع الأردني'.
- استهدفت الغارات تجار أسلحة ومخدرات في خمس بلدات على الأقل: شهبا، بوسان، عرمان، أم الرمان، وملح.
- أفادت القناة الإخبارية السورية أن الغارات استهدفت مقراً يحتوي على أسلحة ومخدرات تسيطر عليه 'العصابات المتمردة' في قرية شهبا.
- ذكرت شبكة 'السويداء 24' أن الغارات طالت مستودعين في بوسان ومستودعاً للمهرّب فارس صيموعة في عرمان.
- أكدت القوات المسلحة الأردنية تدمير المواقع المستهدفة بدقة عالية، مشيرة إلى تصاعد محاولات التهريب.
- تسيطر مجموعات درزية مسلحة تعرف بـ'الحرس الوطني' بقيادة الشيخ حكمت الهجري على أجزاء من السويداء.
- سُمع إطلاق نار كثيف من رشاشات ثقيلة في شهبا ناجم عن استهداف 'الحرس الوطني' لمسيّرات يرجح أنها أردنية.
عملية ردع عند الحدود الشمالية
أعلنت القوات المسلحة الأردنية، فجر الأحد، تنفيذ غارات جوية استهدفت مواقع لتجار الأسلحة والمخدرات على الواجهة الحدودية الشمالية للمملكة، ضمن ما وصفته بـ'عملية الردع الأردني'. وأفادت وكالة الأنباء الأردنية أن القصف طال المصانع والمعامل والمستودعات التي يستخدمها التجار كنقاط انطلاق لعملياتهم باتجاه الأراضي الأردنية. وأكدت القوات المسلحة أن الغارات دمرت تلك المواقع بدقة عالية، بهدف منع وصول المواد المخدرة والأسلحة إلى المملكة. وأشارت إلى أن الجماعات المستهدفة تعتمد أنماطاً جديدة لنشاطها، مستغلة الظروف الجوية والإقليمية الراهنة لتنفيذ عملياتها.
خمس بلدات تحت القصف
أفادت مصادر محلية لوكالة فرانس برس بأن سلسلة غارات استهدفت خمسة مواقع على الأقل في محافظة السويداء، طالت إحداها مستودعات في بلدة عرمان. ونقلت القناة الإخبارية السورية عن شبكة 'السويداء 24' أن الغارات شملت شهبا وبوسان وعرمان وأم الرمان وملح. وفي تفاصيل الضربات، استهدف القصف محيط فرع أمن الدولة السابق في مدينة شهبا، بالتزامن مع تحليق مكثف للمسيّرات الحربية، وسمعت أصوات سيارات إسعاف في المنطقة. كما استهدفت غارات مماثلة مستودعين للمخدرات في قرية بوسان شرقي السويداء، ومستودعاً يعود للمهرّب المعروف فارس صيموعة في عرمان، إضافة إلى عدة أوكار لتخزين المخدرات قرب قريتي أم الرمان وملح.
الحرس الوطني في مرمى النيران
تثير المواقع المستهدفة في السويداء تساؤلات حول الفصائل المسلحة المسيطرة على أجزاء من المحافظة، خصوصاً بعد تشكيل ما يعرف بـ'الحرس الوطني' عقب أحداث يوليو 2025. ورغم أن الجيش الأردني لم يعلن استهداف جماعة بعينها، مؤكداً استهداف تجار أسلحة ومخدرات، فإن المصادر السورية تشير إلى أن الغارات طالت مناطق يسيطر عليها مسلحو 'الحرس الوطني'. ويُعتبر 'الحرس الوطني' القوة العسكرية الضاربة للشيخ حكمت الهجري، وأداته لبسط سيطرته على القرار العام داخل السويداء. وقد سُمع إطلاق نار كثيف من رشاشات ثقيلة في منطقة شهبا ناجم عن قيام 'الحرس الوطني' باستهداف مسيّرات يُرجح أنها تابعة للجيش الأردني.
تصاعد محاولات التهريب
أشارت القوات المسلحة الأردنية إلى أن عدد محاولات تهريب الأسلحة والمواد المخدرة شهد تصاعداً ملحوظاً، مما شكل تحدياً كبيراً لقوات حرس الحدود والتشكيلات المساندة. وأكدت أنها ستواصل التعامل الاستباقي 'الحاسم والرادع' مع أي تهديد يمس أمن المملكة وسيادتها. وكان الأردن قد شن غارات سابقة على جنوب سوريا لاستهداف شبكات تهريب المخدرات، في ظل ازدهار تصنيع حبوب الكبتاغون والاتجار بها خلال الحرب الأهلية السورية، حيث أصبحت من أكبر صادرات البلاد ومصدر تمويل رئيسي لحكومة الرئيس المخلوع بشار الأسد قبل سقوطه في ديسمبر 2024.
موقف السلطات الجديدة في دمشق
منذ أن تولت السلطات الجديدة السلطة في سوريا بعد الإطاحة بالأسد، التزمت دمشق وعمان بمكافحة تهريب المخدرات على حدودهما. لكن مناطق من محافظة السويداء المتاخمة للأردن لا تزال خارج سيطرة سلطات دمشق، حيث تسيطر عليها مجموعات درزية مسلحة. وبعض المواقع التي استهدفتها الغارات الأردنية تقع ضمن هذه المناطق، وفقاً لمراسل وكالة فرانس برس. ويذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن إحدى الغارات استهدفت محيط مقر أمني محلي قرب مدينة شهبا، مشيراً إلى تضارب الأنباء بشأن حجم الأضرار.
آفاق المواجهة
تأتي هذه الغارات في سياق تصعيد أردني لمواجهة تهريب المخدرات والأسلحة عبر الحدود الشمالية، مع استمرار الفصائل المسلحة في السويداء في تحدٍ لسلطة الدولة. ويبدو أن 'عملية الردع الأردني' تهدف إلى توجيه رسالة واضحة للتجار والفصائل على حد سواء. لكن التساؤلات تبقى قائمة حول مدى فعالية الضربات الجوية في وقف التهريب، خاصة مع استمرار الفوضى الأمنية في جنوب سوريا. ويبقى ملف 'الحرس الوطني' ومستقبل السويداء مفتوحاً على احتمالات عدة، في ظل غياب حل سياسي شامل.
خلاصة
- نفذ الأردن غارات جوية على خمس بلدات في السويداء استهدفت تجار أسلحة ومخدرات ضمن 'عملية الردع الأردني'.
- الغارات طالت مواقع يسيطر عليها 'الحرس الوطني' بقيادة الشيخ حكمت الهجري، رغم أن الأردن لم يعلن استهداف الجماعة.
- تصاعد محاولات التهريب دفع الأردن إلى شن غارات استباقية، مع استمرار الفصائل المسلحة في تحدٍ لسلطة دمشق.
- مناطق السويداء المتاخمة للأردن لا تزال خارج سيطرة السلطات السورية الجديدة، مما يعقد جهود مكافحة التهريب.
- سُمع إطلاق نار كثيف من 'الحرس الوطني' على مسيّرات يرجح أنها أردنية، مما يشير إلى مواجهة مباشرة محتملة.



وفاة هاني شاكر عن 73 عامًا بعد صراع مع المرض في باريس

فينيسيوس يقود ريال مدريد لإرجاء تتويج برشلونة بلقب الليغا

الفيصلي يهزم الرمثا بثلاثية مثيرة وجماهيره تغشى عليها فرحاً
