أوباما يكشف: نتنياهو قدم لي نفس مبررات الحرب على إيران ورفضتها
في مقابلة مع مجلة ذي نيويوركر، يروي الرئيس السابق كيف حذره ترامب من عدم الاكتراث بالمخاطر، وكيف أن عودة ترامب أحدثت شرخاً في حياته الخاصة.

JORDAN —
الحقائق
- أوباما شكك في الحرب الأمريكية-الإسرائيلية ضد إيران، مؤكداً أن نتنياهو قدم له نفس المبررات التي قدمها لترامب.
- ترامب لم يظهر اهتماماً بالمخاطر الكبيرة (روسيا والصين) خلال لقائه التقليدي مع أوباما بعد الانتخابات.
- أوباما قال إن 60% من الأمريكيين ما زالوا متفقين معه، رغم فوز ترامب.
- استطلاع غالوب أظهر أن 96% من الديمقراطيين يفضلون أوباما.
- أوباما أنشأ مركزاً في شيكاغو ووقع على سيرته الذاتية بملايين الدولارات وتعاقد مع نتفلكس.
- أوباما وصف تهديدات ترامب بقصف إيران بأنها 'تجاهل لكل تعريف للأخلاق السياسية'.
شرخ في البيت الأوبامي وعودة ترامب تقلب الحياة الخاصة
في مقابلة مطولة مع مجلة ذي نيويوركر، أجراها الصحافي بيتر سيلفين، كشف الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما عن التأثير العميق الذي أحدثته عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض على حياته الشخصية والأسرية. وقال أوباما إن التوتر الذي سببه ترامب امتد إلى علاقته بزوجته ميشيل، واصفاً الفترة التي أعقبت الانتخابات بأنها 'شرخ حقيقي' داخل منزله. وأوضح أوباما أنه بعد مغادرته الرئاسة، كان منشغلاً ومسافراً دائماً، وأنشأ مركزاً في شيكاغو حيث بدأ حياته السياسية. وبدأ هو وزوجته يحصلان على المال من خلال توقيع سيرته الذاتية بملايين الدولارات والتعاقد مع شركات إنتاج مثل نتفلكس، مما أتاح لهما عدم الكشف عن سجلهما الضريبي. لكن عودة ترامب إلى الواجهة السياسية أربكت هذه الحياة المستقرة نسبياً.
نتنياهو قدم نفس المبررات لضرب إيران وأوباما رفضها
تحدث أوباما بإسهاب عن قضية الحرب على إيران، مؤكداً أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قدم له نفس المبررات التي قدمها لترامب لشن هجوم عسكري على إيران. وقال أوباما: 'نتنياهو حاول إقناعي بالحرب على إيران، لكنني رفضت لأن تقييمي كرئيس للوضع كان مصيباً'. وأضاف أن نتنياهو كرر نفس الحجج مع ترامب، الذي بدا أكثر استعداداً للاستماع. وانتقد أوباما تهديدات ترامب بقصف إيران حتى تعود إلى 'العصور الحجرية'، واصفاً إياها بأنها 'تجاهل لكل تعريف للأخلاق السياسية'. وأشار إلى أن مثل هذه التصريحات تقوض النظام الدولي الذي بني بعد الحرب العالمية الثانية، والذي ساهم في جعل العالم أقل عنفاً وأكثر ازدهاراً.
ترامب لم يبدِ اهتماماً بالمخاطر الكبرى واكتفى بحجم حضور تنصيبه
كشف أوباما عن تفاصيل اللقاء الأول التقليدي بين الرئيس المنتخب والمنتهية ولايته في البيت الأبيض، حيث لم يظهر ترامب أي اهتمام بالمخاطر الكبيرة التي تواجه أمريكا، مثل روسيا والصين. وقال أوباما: 'كل ما كان يهمه هو حجم الحضور لتنصيبه'. وأضاف أن ترامب بدا منشغلاً بقضايا تافهة مقارنة بالتحديات الجسام. وأشار أوباما إلى أنه حاول تهدئة الديمقراطيين بعد فوز ترامب المفاجئ، قائلاً لهم إن أمريكا قوية بمؤسساتها، لكن هذا الرأي تغير بعد الهجوم على الكونغرس في 6 يناير 2021. وأكد أن ترامب استخدم وزارة العدل لمقاضاة خصومه السياسيين وسيّس البنتاغون، مما جعل الأوضاع أكثر سوءاً مما كان يتوقع.
شعبية أوباما لا تزال عالية رغم مغادرته الرئاسة
رغم تركه الرئاسة، لا تزال شعبية أوباما كبيرة، حيث أظهر استطلاع غالوب أن 96% من الديمقراطيين يفضلونه. كما كشف معهد هارفارد عن شعبية عالية بين الشباب. ويرى موريس ميتشل، المدير الوطني لحزب العائلات العاملة، أن أوباما 'رجل ثري ومشهور'، لكنه لا يزال يحظى 'بثقة هائلة' من شريحة واسعة من الناخبين. وقال ميتشل إنه كان يتمنى لو أن أوباما يبذل جهداً أكبر لتوسيع التحالف التقدمي، مضيفاً: 'هذا وقت للانضمام إلى الجبهة الموحدة ضد الفاشية. ما يمكنه فعله، وأعتقد أن قلة من الناس تستطيع فعله، هو الإشارة إلى أن القيادة الثورية والمتمردة هي في الواقع ضرورة في هذه اللحظة'.
أوباما: إصلاح الضرر الذي لحق بالنظام الدولي سيكون أصعب من الإصلاحات الداخلية
في نهاية المقابلة، تناول أوباما موضوع الحرب في إيران وتآكل التحالفات الأمريكية في عهد ترامب. وقال: 'أعتقد أن إصلاح الضرر الذي لحق بالنظام الدولي سيكون أصعب من بعض الإصلاحات الداخلية'. وأشار إلى أن ترتيبات ما بعد الحرب العالمية الثانية، بما في ذلك خطة مارشال وحلف الناتو والبنك الدولي، ساهمت في جعل العالم أكثر استقراراً. وانتقد أوباما انسحاب ترامب من اتفاقية باريس للمناخ والاتفاق النووي الإيراني، وفرض التعرفات الجمركية، والتهديد بالاستيلاء على غرينلاند. وقال إن حلفاء أمريكا 'لم يعودوا قادرين على الاعتماد علينا كمركز لهذا النظام الدولي'. وأشار إلى خطاب رئيس الوزراء الكندي مارك كارني في دافوس، الذي دعا 'القوى المتوسطة' إلى التصدي لغطرسة ترامب، واصفاً إياه بأنه 'تلخيص دقيق لمشاعر أقرب حلفائنا في الوقت الراهن'.
أوباما يقارن نفسه بمايكل كورليوني: ظننت أنني تخلصت منها لكنهم أعادوني إليها
في لحظة تأملية، قارن أوباما نفسه بشخصية مايكل كورليوني في أفلام 'العراب'، الذي لم ينجح أبداً في التخلص من أعمال العائلة. وقال: 'ظننت أنني تخلصت منها، لكنهم أعادوني إليها'. وأوضح أن تهور ترامب دفعه للعمل في السياسة 'أكثر مما كنت أفضل'، حيث قام بحملات انتخابية في جميع أنحاء البلاد في كل دورة انتخابية منذ مغادرته منصبه. وأضاف أوباما أنه يستضيف فعاليات لجمع التبرعات ويسجل عشرات الإعلانات المصورة والرسائل الصوتية الآلية. وعندما يتحدث عن دوره في مساعدة معارضة ترامب، يجادل بأن تأثيره لا يقاس فقط بعدد الخطابات التي يلقيها، بل أيضاً بالجمهور الذي يصل إليه بطرق أخرى، مثل مشاريع نتفلكس التي تحمل رسائل ليبرالية.
أوباما يصف الوضع بأنه 'أزمة سياسية لم نشهد مثلها من قبل'
في ختام المقابلة، وصف أوباما الوضع الحالي بأنه 'أزمة سياسية لم نشهد مثلها من قبل'. وأشار إلى أن ترامب لا يزال ينظر إليه نظرة دونية، ويستخدم عبارة 'باراك حسين أوباما' بشكل متكرر، لكن أوباما قال إنه لا يهتم كثيراً بهذه الإهانات، إلا عندما تطال عائلته. وأكد أوباما أن البلاد تمر بمرحلة خطيرة، حيث استغل ترامب منصبه لإثراء نفسه وعائلته، وارتكب حماقات شبه يومية. ونقل الصحافي عن بن رودس، نائب مستشار الأمن القومي السابق، أن أوباما يرسل أحياناً رسائل نصية أو بريداً إلكترونياً إلى صديق حول حماقة ارتكبها ترامب، قائلاً: 'ما يثير غضبه هو ازدواجية المعايير: ماذا لو ركبت طائرة قطرية؟ لو فعل باراك أوباما أياً من هذه الأشياء، لكان قد انتهى فوراً'.
خلاصة
- أوباما شكك في الحرب على إيران وكشف أن نتنياهو قدم له نفس المبررات التي قدمها لترامب.
- ترامب لم يبدِ اهتماماً بالمخاطر الكبرى خلال لقائه مع أوباما، واكتفى بالتركيز على حجم حضور تنصيبه.
- شعبية أوباما لا تزال عالية بين الديمقراطيين (96%) والشباب، رغم مغادرته الرئاسة.
- أوباما يرى أن إصلاح الضرر الذي لحق بالنظام الدولي سيكون أصعب من الإصلاحات الداخلية.
- عودة ترامب أحدثت شرخاً في حياة أوباما الخاصة ودفعته للعمل السياسي أكثر مما كان يفضل.
- أوباما يصف الوضع الحالي بأنه 'أزمة سياسية لم نشهد مثلها من قبل' بسبب تجاوزات ترامب.




وفاة هاني شاكر عن 73 عامًا بعد صراع مع المرض في باريس

فينيسيوس يقود ريال مدريد لإرجاء تتويج برشلونة بلقب الليغا

الفيصلي يهزم الرمثا بثلاثية مثيرة وجماهيره تغشى عليها فرحاً
