برلمان البحرين يسقط عضوية ثلاثة نواب شيعة لاعتراضهم على مرسوم ملكي
النائبون الثلاثة اعترضوا على قرار يلغي الرقابة القضائية في مسائل الجنسية، مما أثار جدلاً واسعاً حول سيادة القانون.

JORDAN —
الحقائق
- مجلس النواب البحريني أسقط عضوية ثلاثة برلمانيين يوم الخميس.
- البرلمانيون الثلاثة من المسلمين الشيعة.
- القرار جاء إثر اعتراض النواب على مرسوم ملكي يلغي الرقابة القضائية في مسائل الجنسية.
- المرسوم يعتبر مسائل الجنسية من أعمال السيادة الخارجة عن اختصاص القضاء.
- 37 نائباً تقدموا بطلب إسقاط العضوية عن النواب الثلاثة.
- السلطات سحبت جنسية العشرات سابقاً لـ"تمجيدهم" الهجمات الإيرانية.
إسقاط عضوية نواب يعترضون على مرسوم ملكي
في خطوة لافتة، أسقط مجلس النواب البحريني يوم الخميس عضوية ثلاثة من برلمانييه، وهم من الطائفة الشيعية. جاء هذا القرار على خلفية اعتراض النواب الثلاثة على مرسوم ملكي جديد يمسّ بمسائل الجنسية. الاعتراض تركز حول بند في المرسوم يعتبر أن المسائل المتعلقة بالجنسية هي من "أعمال السيادة"، وبالتالي تخرج عن اختصاص القضاء. هذا التفسير يفتح الباب أمام قرارات قد لا تخضع للمراجعة القضائية، مما أثار قلقاً بشأن آليات المساءلة. ويأتي هذا التطور في سياق أوسع من الإجراءات التي اتخذتها السلطات البحرينية مؤخراً، بما في ذلك سحب جنسية العشرات من الأفراد بزعم "تمجيدهم" لهجمات إيرانية، مما يضع قضايا المواطنة والولاء تحت دائرة الضوء.
تفاصيل الاعتراض على المرسوم الملكي
المرسوم الملكي المعترض عليه ينصّ صراحة على أن "المسائل المتعلقة بالجنسية" تندرج ضمن "أعمال السيادة". هذا التصنيف يعني أن القرارات المتعلقة بالجنسية، مثل منحها أو سحبها، قد لا تكون قابلة للطعن أمام المحاكم. وكان مجلس النواب قد وافق على هذا المرسوم في جلسته التي انعقدت بتاريخ 28 نيسان/أبريل. إلا أن النواب الثلاثة، وهم عبد النبي سلمان، ومهدي الشويخ، وممدوح الصالح، عبروا عن معارضتهم لهذا البند تحديداً، معتبرين أنه يحدّ من الضمانات القانونية. هذه المعارضة أدت إلى تقديم طلب إسقاط العضوية، والذي حظي بتأييد واسع من زملائهم. فقد تقدم 37 نائباً بطلب رسمي لإسقاط عضوية زملائهم الثلاثة، مستوفين بذلك الشروط اللائحية والقانونية اللازمة لعرض الأمر على الجلسة العامة.
آلية إسقاط العضوية وتداعياتها
استوفى مشروع طلب إسقاط العضوية كافة الشروط اللائحية والقانونية المطلوبة قبل عرضه على الجلسة العامة للمجلس. هذا يعني أن الإجراءات المتبعة في إسقاط العضوية قد تمت وفقاً للنظام الداخلي للمجلس. ويُعدّ إسقاط عضوية برلمانيين بسبب اعتراضهم على تشريع أمراً ذا دلالة عميقة على الديناميكيات السياسية داخل البرلمان. فهو يثير تساؤلات حول هامش حرية التعبير المتاح للنواب، ومدى قدرتهم على مساءلة الحكومة أو الاعتراض على قراراتها دون التعرض لعقوبات. تداعيات هذا القرار قد تتجاوز حدود البرلمان لتؤثر على النقاش العام حول سيادة القانون والفصل بين السلطات في البحرين. فالرقابة القضائية على القرارات الحكومية، خاصة تلك المتعلقة بحقوق المواطنين الأساسية كالجنسية، تعتبر ركيزة أساسية للدولة المدنية.
سياق أوسع: قضايا الجنسية والسيادة
لا يمكن فصل قرار إسقاط عضوية النواب عن سياق أوسع يتعلق بالتعامل مع قضايا الجنسية في البحرين. ففي السنوات الأخيرة، شهدت المملكة سحب جنسية العشرات من الأفراد. غالباً ما ارتبطت هذه الإجراءات باتهامات تتعلق بالولاء السياسي أو ما تعتبره السلطات "تمجيداً" لأعمال عدائية أو تدخلات خارجية، كما ورد في سحب جنسية آخرين لـ"تمجيدهم" الهجمات الإيرانية. هذه الممارسات تثير نقاشاً دولياً حول مدى توافقها مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان، خاصة فيما يتعلق بالحق في عدم التعسف في سحب الجنسية، والحق في محاكمة عادلة، والضمانات القانونية للأفراد.
مستقبل الرقابة القضائية وحرية التعبير
يبقى السؤال المطروح حول مستقبل الرقابة القضائية في البحرين، ومدى قدرة المؤسسة التشريعية على لعب دورها الرقابي بفعالية. المرسوم الملكي الجديد، وما تبعه من إسقاط لعضوية نواب معارضين، يضع هذه المسائل على المحك. إن قدرة النواب على الاعتراض بحرية على التشريعات، والدفاع عن مبادئ سيادة القانون، هي مؤشر أساسي على صحة النظام السياسي. التحدي يكمن في إيجاد توازن بين سلطة الدولة في الحفاظ على أمنها وسيادتها، وبين ضمان الحقوق والحريات الأساسية للمواطنين. هذه التطورات تستدعي متابعة دقيقة لآثارها على المشهد السياسي والقانوني في البحرين، وتقييم مدى التزامها بالمعايير الديمقراطية وحقوق الإنسان.
خلاصة
- مجلس النواب البحريني أسقط عضوية ثلاثة نواب شيعة يوم الخميس.
- القرار جاء بسبب اعتراض النواب على مرسوم ملكي يعتبر مسائل الجنسية من أعمال السيادة الخارجة عن اختصاص القضاء.
- 37 نائباً أيدوا طلب إسقاط العضوية، الذي استوفى الشروط القانونية.
- المرسوم الملكي يثير تساؤلات حول الرقابة القضائية على قرارات الجنسية.
- الواقعة تقع في سياق أوسع لسحب جنسيات في البحرين سابقاً.




باريس سان جيرمان يبلغ نهائي دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني توالياً

بايرن ميونخ يواجه باريس سان جيرمان في إياب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا

آرسنال يعود إلى نهائي دوري أبطال أوروبا بعد 19 عامًا بفوزه على أتلتيكو مدريد 1-0
