حرب إيران ترفع أسعار النفط وتُربك الأسواق العالمية
تداعيات التوترات الجيوسياسية على إمدادات الطاقة العالمية، مع مكاسب لدول مصدرة وخسائر لدول مستوردة.

JORDAN —
الحقائق
- تجاوزت الخسائر الإجمالية في إمدادات النفط 13 مليون برميل يوميًا.
- العقود الآجلة لخام برنت تسليم يوليو بلغت 109.76 دولار للبرميل.
- العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي تسليم يونيو بلغت 102.11 دولار للبرميل.
- إيران صدرت حوالي 2.08 مليون برميل يوميًا من الخام والمنتجات في 2025.
- الصين تستورد 13.76 مليون برميل يوميًا من النفط الخام.
- مخزونات النفط الأمريكية سجلت تراجعًا بمقدار 2.3 مليون برميل.
- مخزونات البنزين الأمريكية سجلت هبوطًا بنحو 2.5 مليون برميل.
أسواق النفط تحت ضغط الحرب
تُلقي الحرب الإيرانية بظلالها الثقيلة على أسواق النفط والغاز العالمية، مُحدثةً اضطرابًا عميقًا يتجاوز مجرد تقلبات الأسعار. ففي الوقت الذي تستفيد فيه الدول القادرة على تأمين مسارات تصدير بديلة من ارتفاع أسعار الخام، تجد دول أخرى، لا سيما في آسيا وأوروبا، نفسها أمام فاتورة طاقة متزايدة وتضخم يتفاقم. هذا الوضع المعقد يثير تساؤلات حول المستفيدين الحقيقيين من هذه الأزمة، حيث لم يعد الربح مرتبطًا بحجم الإنتاج فحسب، بل أصبح يعتمد بشكل كبير على المرونة في التصدير والقدرة على تجاوز العقبات الجيوسياسية. وتشير التقديرات إلى أن الخسائر الإجمالية في إمدادات النفط تجاوزت 13 مليون برميل يوميًا، نتيجة لتقليص الإنتاج والأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للطاقة في المنطقة.
أرقام الصادرات والخسائر التراكمية
بلغت الخسائر التراكمية في الإمدادات النفطية أكثر من 360 مليون برميل خلال شهر مارس/آذار، مع توقعات بوصولها إلى 440 مليون برميل في شهر أبريل/نيسان. هذه الأرقام تعكس التأثير المباشر للصراعات على تدفقات النفط العالمية. وفي ظل هذه الظروف، سجلت العقود الآجلة لخام برنت تسليم يوليو/تموز سعر 109.76 دولار للبرميل، بينما وصلت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي تسليم يونيو/حزيران إلى 102.11 دولار للبرميل. هذه الأسعار تعكس حالة عدم اليقين السائدة في الأسواق. يستند تحليل هذه البيانات إلى تقارير أوبك حول بيانات الصادرات والواردات للدول لعام 2025، مع الأخذ في الاعتبار أن هذه الحسابات تشمل المكثفات وإعادة تصدير المنتجات النفطية وكميات النفط العابرة، مما يقيس الانكشاف التجاري النفطي وليس صافي الإيرادات الحكومية أو أرباح الشركات.
مكاسب وخسائر متباينة بين الدول
تُظهر بيانات أوبك أن إيران، التي صدرت حوالي 2.08 مليون برميل يوميًا من الخام والمنتجات في عام 2025، قد تستفيد من ارتفاع الأسعار بما يقارب 28.6 مليار دولار سنويًا على صافي قيمة صادراتها، شريطة قدرتها على الحفاظ على نفس وتيرة التصدير. في المقابل، تُعد الصين، التي تستورد 13.76 مليون برميل يوميًا من النفط الخام، الخاسر الأكبر حسابيًا. مع الأخذ في الاعتبار صادراتها البالغة 1.32 مليون برميل، يُقدر أن يصل الفرق السعري السنوي إلى 179.4 مليار دولار. دول أخرى مثل عمان والبحرين والإمارات تسجل مكاسب سعرية متفاوتة. تتوقع سلطنة عمان فائضًا ماليًا بنسبة 3.1% من الناتج المحلي الإجمالي في 2026، في حين تتوقع البحرين عجزًا ماليًا بنسبة 10.2%. أما الإمارات، فتسجل مكسبًا سعريًا يقارب 47.5 مليار دولار سنويًا، مع توقعات بفائض مالي بنسبة 4.4%.
تأثير الحرب على الاقتصادات الكبرى
تؤثر تقلبات أسعار النفط بشكل مباشر على الاقتصادات الكبرى. ففي حين يتوقع صندوق النقد الدولي نموًا في روسيا بنسبة 1.1% في 2026، مع تضخم يصل إلى 13.4%، تشير الأرقام إلى أن ارتفاع أسعار النفط يدعم الميزان الخارجي ولكنه لا يزيل ضغوط التضخم. بالنسبة للصين، يتوقع صندوق النقد نموًا بنسبة 4.4% في 2026، لكن الاقتصادات التي تعتمد على استيراد السلع والطاقة تظل أكثر عرضة لضغوط الأسعار والضغوط المالية. الهند، التي يتوقع لها نموًا بنسبة 6.5%، تواجه ضغوطًا على فاتورة الواردات والتضخم والميزان الخارجي، مع أثر صافي سلبي يقارب 69.5 مليار دولار سنويًا. وتشير بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية إلى تراجع مخزونات النفط بمقدار 2.3 مليون برميل، لتصل إلى 457.2 مليون برميل، كما سجلت مخزونات البنزين هبوطًا بنحو 2.5 مليون برميل.
توقعات بنقص الإمدادات رغم أي اتفاق سلام
حتى لو تم التوصل إلى اتفاق سلام لإنهاء الحرب، فإن شح إمدادات النفط من المتوقع أن يستمر في الأسابيع المقبلة. هذا التوقع يعكس التحديات المستمرة في استعادة مستويات الإنتاج والتصدير السابقة، بالإضافة إلى الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية. انخفضت مدخلات مصافي النفط الخام في الولايات المتحدة إلى متوسط 6.1 ملايين برميل يوميًا خلال الأسبوع المنتهي في 1 مايو 2026، بتراجع قدره 42 ألف برميل يوميًا عن الأسبوع السابق. كما تراجع إنتاج البنزين إلى 9.6 ملايين برميل يوميًا. وبشكل عام، هبطت مخزونات المنتجات البترولية التجارية بمقدار 5.9 ملايين برميل خلال الأسبوع. تراجعت العقود الآجلة لخام برنت إلى 103.20 دولارات للبرميل، بعد أن انخفضت في وقت سابق إلى ما دون 100 دولار لأول مرة منذ 22 أبريل الماضي.
الولايات المتحدة كمصدر بديل
تُعد صادرات الولايات المتحدة من إنتاجها النفطي، التي تقارب 6 ملايين برميل يوميًا، أكثر جاذبية للمشترين الخارجيين الذين كانوا يعتمدون في السابق على خيارات أوسع، بما في ذلك نفط الخليج الأقرب إلى الأسواق الآسيوية. هذا التحول في أنماط التجارة النفطية يعكس التغيرات الجيوسياسية والاقتصادية التي تشهدها المنطقة والعالم، ويُسلط الضوء على الدور المتزايد للولايات المتحدة كمنتج ومصدر رئيسي للنفط. ومع ذلك، تظل دول الخليج، مثل الإمارات، معرضة لتعطل المرور البحري، مما يضيف طبقة أخرى من عدم اليقين إلى سوق الطاقة العالمي.
خلاصة
- تؤدي الحرب الإيرانية إلى اضطراب كبير في أسواق النفط العالمية، مع ارتفاع الأسعار بشكل ملحوظ.
- تستفيد الدول المصدرة للنفط ذات المسارات التصديرية البديلة من ارتفاع الأسعار، بينما تتكبد الدول المستوردة تكاليف باهظة.
- تتجاوز خسائر إمدادات النفط العالمية 13 مليون برميل يوميًا، مما يؤثر على الاستقرار الاقتصادي العالمي.
- الصين والهند من أبرز الدول المتضررة من ارتفاع أسعار النفط، نظرًا لاعتمادهما الكبير على الواردات.
- تتوقع الأسواق استمرار شح إمدادات النفط في الأسابيع القادمة، حتى في حال التوصل إلى اتفاق سلام.
- تُظهر مخزونات النفط الأمريكية تراجعًا مستمرًا، مما يزيد من الضغط على الأسعار والإمدادات.






باريس سان جيرمان يبلغ نهائي دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني توالياً

بايرن ميونخ يواجه باريس سان جيرمان في إياب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا

آرسنال يعود إلى نهائي دوري أبطال أوروبا بعد 19 عامًا بفوزه على أتلتيكو مدريد 1-0
