الأمن العام يضع مركبة محطمة على جسر النعيمة في حملة توعية بـ'الصدمة البصرية'
المجسم الواقعي لحادث سير يهدف إلى تحويل الإحصائيات إلى مشهد ملموس للحد من الحوادث على أحد أكثر الطرق ازدحاماً في الأردن.
JORDAN —
الحقائق
- مديرية الأمن العام وضعت مجسماً لمركبة محطمة على جسر النعيمة يوم الإثنين.
- الخطوة تأتي بالتزامن مع يوم المرور العالمي وأسبوع المرور العربي.
- المبادرة تعتمد على 'الصدمة البصرية الواقعية' لنقل مشاهد الحوادث من أرقام إلى واقع ملموس.
- اختيار جسر النعيمة لكونه موقعاً حيوياً يستهدف السائقين في بيئة القيادة الفعلية.
- المركبة المحطمة ترمز لمخاطر السرعة الزائدة واستخدام الهاتف وعدم ربط حزام الأمان.
- الشهر الماضي، وضعت المديرية مجسماً مماثلاً على طريق المطار.
- انخفاض وفيات حوادث السير في الأردن بنسبة 21% في الربع الأول من 2026.
مشهد صادم يهدف لإنقاذ الأرواح
على جسر النعيمة، أحد أكثر التقاطعات ازدحاماً في الأردن، بات السائقون وجهاً لوجه مع مشهد مرعب: مركبة محطمة بالكامل، وكأنها خرجت لتوها من حادث مروع. لكنها ليست حقيقية، بل مجسم وضعه الأمن العام ضمن حملة توعوية تعتمد على 'الصدمة البصرية'. المجسم، الذي كُشف عنه يوم الإثنين بالتزامن مع فعاليات يوم المرور العالمي وأسبوع المرور العربي، يهدف إلى تحويل أرقام الحوادث وإحصائيات الوفيات إلى واقع ملموس يراه السائقون بأعينهم، في محاولة لترسيخ مفاهيم القيادة الآمنة والحد من السلوكيات الخاطئة.
تفاصيل المبادرة وأهدافها
أكدت مديرية الأمن العام أن اختيار جسر النعيمة لم يأتِ اعتباطاً، بل لأنه موقع حيوي يشهد حركة مرورية كثيفة، مما يجعله مسرحاً مثالياً لتوجيه رسالة مباشرة للسائقين في بيئة القيادة الفعلية. المركبة المحطمة تجسد عواقب ثلاث مخالفات رئيسية: السرعة الزائدة، استخدام الهاتف أثناء القيادة، وعدم ربط حزام الأمان. هذه المبادرة ليست الأولى من نوعها؛ ففي الشهر الماضي، وضعت المديرية مجسماً مماثلاً على طريق المطار، ضمن نهجها لتبني أفكار إبداعية ومبادرات نوعية تهدف إلى رفع الوعي المروري. وتأتي هذه الجهود في إطار استراتيجية أوسع للحد من الحوادث التي تودي بحياة المئات سنوياً.
النتائج المرجوة وتأثير الصدمة البصرية
تعتمد الحملة على نظرية 'الصدمة البصرية'، التي تفترض أن رؤية مشهد واقعي لحادث سير له أثر نفسي أقوى من قراءة الإحصائيات أو مشاهدة الإعلانات التقليدية. الهدف هو إحداث تغيير سلوكي فوري لدى السائقين، من خلال جعلهم يتخيلون أنفسهم في موقع الحادث. وأشارت المديرية إلى أن هذه الوسيلة التوعوية تستهدف جميع مستخدمي الطريق، وليس فقط السائقين، بهدف تعزيز ثقافة السلامة المرورية بشكل عام. ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه المملكة انخفاضاً ملحوظاً في وفيات الحوادث، حيث أعلن وزير الداخلية مازن العساف أن الوفيات تراجعت بنسبة 21% في الربع الأول من عام 2026.
السياق الأوسع: جهود مستمرة للحد من الحوادث
تندرج مبادرة جسر النعيمة ضمن سلسلة من الإجراءات التي تتخذها مديرية الأمن العام لتحسين السلامة على الطرق. فإلى جانب الحملات التوعوية، تشمل الجهود تشديد الرقابة المرورية، تطوير البنية التحتية، وإطلاق مبادرات مبتكرة مثل هذه المجسمات. ويأتي الإعلان عن المبادرة في وقت تتصدر فيه قضايا أخرى عناوين الأخبار في الأردن، مثل إجلاء الدفعة الـ27 من أطفال غزة المرضى للعلاج، وإدانة الاعتداءات الإيرانية على الإمارات. لكن ملف السلامة المرورية يظل أولوية، خاصة مع استمرار تسجيل مئات الحوادث سنوياً.
تقييم الأثر والتحديات المستقبلية
لم تصدر بعد تقارير رسمية عن مدى تأثير المجسم على سلوك السائقين في الأيام الأولى، لكن خبراء السلامة المرورية يرون أن مثل هذه المبادرات قد تكون فعالة إذا تكررت وترافقت مع حملات توعية مستدامة. ويشيرون إلى أن الصدمة البصرية وحدها لا تكفي، بل يجب أن تقترن بتعزيز تطبيق القانون وتحسين الطرق. ومع ذلك، يبقى التحدي الأكبر هو تحويل الانخفاض المؤقت في الحوادث إلى اتجاه دائم. ففي الربع الأول من 2026، انخفضت الوفيات بنسبة 21%، وهو رقم مشجع لكنه لا يعكس بعد تحقيق الهدف المنشود وهو الوصول إلى صفر وفيات. وتأمل المديرية أن تساهم مبادرات مثل جسر النعيمة في تسريع هذا المسار.
رسالة إلى كل سائق
المجسم المحطم على جسر النعيمة ليس مجرد قطعة حديدية، بل هو تذكير صارخ بأن كل رحلة بالسيارة تحمل مخاطر. الأمن العام يقول إن الهدف هو حماية الأرواح والممتلكات، وأن كل سائق يمكنه أن يكون جزءاً من الحل بالالتزام بقواعد السير. في النهاية، تبقى السلامة المرورية مسؤولية مشتركة بين الجهات الرسمية والمواطنين. ومع استمرار الحملات الإبداعية، يبقى السؤال: هل ستنجح الصدمة البصرية في تغيير العادات على الطرقات الأردنية؟ الأيام وحدها كفيلة بالإجابة.
خلاصة
- مديرية الأمن العام وضعت مجسماً لمركبة محطمة على جسر النعيمة ضمن حملة توعوية تستخدم الصدمة البصرية.
- المبادرة تهدف إلى تحويل إحصائيات الحوادث إلى مشهد واقعي يردع السائقين عن المخالفات.
- اختيار جسر النعيمة يعكس أهميته كموقع حيوي لاستهداف السائقين في بيئة القيادة الفعلية.
- هذه هي المرة الثانية التي تستخدم فيها المديرية هذه الوسيلة، بعد تجربة سابقة على طريق المطار.
- انخفاض وفيات الحوادث بنسبة 21% في الربع الأول من 2026 يشير إلى تحسن، لكنه لا يزال غير كافٍ.
- الحملة تأتي ضمن جهود أوسع تشمل تشديد الرقابة وتطوير البنية التحتية للحد من الحوادث.




وفاة هاني شاكر عن 73 عامًا بعد صراع مع المرض في باريس

فينيسيوس يقود ريال مدريد لإرجاء تتويج برشلونة بلقب الليغا

الفيصلي يهزم الرمثا بثلاثية مثيرة وجماهيره تغشى عليها فرحاً
