الليرة السورية الجديدة تدخل التداول بحذف صفرين واستبدال مجاني حتى يونيو 2026
الرئيس الشرع يعلن إطلاق العملة المعدلة كخطوة محورية ضمن استراتيجية التعافي الاقتصادي، بينما لا يزال سعر الصرف يتأرجح في السوق الموازية.

JORDAN —
الحقائق
- الرئيس أحمد الشرع أعلن إطلاق العملة السورية الجديدة بحذف صفرين من قيمتها.
- عملية الاستبدال بدأت مطلع يناير 2025 لمدة 90 يوماً، ثم مددت حتى 30 يونيو 2026.
- كل 100 ليرة من العملة القديمة تعادل ليرة واحدة من الجديدة.
- سعر الصرف الرسمي للدولار حدد بـ 12,120 ليرة للمبيع في يناير 2025.
- في السوق السوداء، تراوح سعر الدولار بين 7,200 و7,800 ليرة في فبراير 2025.
- حاكم المصرف المركزي عبد القادر الحصرية أكد استمرار التعايش بين العملتين حتى نهاية الاستبدال.
- الاستبدال مجاني بالكامل ويحظر فرض أي رسوم أو ضرائب.
سقوط النظام وولادة عملة جديدة
بعد أسابيع من التحول السياسي الذي شهدته سوريا نهاية عام 2024، أعلن الرئيس أحمد الشرع اليوم الاثنين عن إطلاق العملة السورية الجديدة، في خطوة وصفها بأنها محورية ضمن استراتيجية اقتصادية وطنية تهدف إلى تعزيز الاستقرار النقدي وترسيخ الثقة بالاقتصاد. التصميم الجديد للعملة يعكس هوية وطنية جامعة، تقوم على الرمزية المرتبطة بالطبيعة والجغرافيا السورية، والابتعاد عن تقديس الأشخاص. وأكد الشرع أن هذه الخطوة تمثل بداية لمرحلة جديدة من الثقة والنمو الاقتصادي، شريطة الالتزام بثقافة مالية مسؤولة خلال فترة الاستبدال ومنع أي ممارسات مضاربية تضر بالسوق. واعتبر الرئيس أن تبديل العملة عملية جراحية دقيقة جدا في تحول الحالة النقدية في سوريا، مشددا على ضرورة عدم حصول حالة فزع أثناء الاستبدال وعدم الاستجابة للشائعات والاعتماد على أخبار مصرف سوريا المركزي.
تقلبات حادة في سعر الصرف منذ التحرير
منذ الأسبوع الأول من ديسمبر 2024، شهدت الليرة السورية انهياراً حاداً في السوق السوداء، حيث بلغ سعر صرف الدولار نحو 41,000 ليرة في مدينة حلب بعد تحريرها، وحوالي 30,000 ليرة في دمشق عقب تحرير مدينة حماة. بعد استلام القيادة الجديدة، اتخذ مصرف سوريا المركزي خطوة جريئة باعتماد سعر صرف موحد رسمي للعملة الوطنية. وبحلول نهاية ديسمبر، سجلت الليرة تحسناً ملحوظاً، حيث بلغت 13,200 ليرة للدولار في السوق السوداء و13,500 ليرة في النشرة الرسمية. هذا التحسن السريع لم يعكس استقراراً اقتصادياً، بل كان نتيجة مباشرة لتغير المزاج العام بعد التحول السياسي.
كانون الثاني 2025: تقلبات وترقب
شهدت الليرة السورية خلال شهر يناير 2025 تقلبات لافتة في سعر صرفها، عكست حالة الترقب السياسي والاقتصادي بعد سقوط النظام المخلوع وتشكيل حكومة جديدة. في 5 يناير، أصدر مصرف سوريا المركزي أول نشرة رسمية للعام، حدد فيها سعر صرف الدولار بـ 13,130 ليرة للمبيع. في السوق السوداء، تجاوز الدولار حاجز 15,000 ليرة في بعض المناطق، وسط حالة من القلق الشعبي والمضاربات الحادة. مع إعلان الحكومة الجديدة عن خططها الاقتصادية وبدء عودة المغتربين، بدأت الليرة تستعيد بعض قوتها، حيث انخفض سعر الصرف إلى نحو 13,800 ليرة في دمشق و13,500 ليرة في حلب. لاحقاً، رفع المصرف المركزي السعر الرسمي إلى 12,120 ليرة للمبيع، في محاولة لتقليص الفجوة مع السوق السوداء.
شباط وآذار 2025: استقرار نسبي في السوق الموازية
خلال شهري فبراير ومارس 2025، تراوح سعر الصرف في السوق السوداء بين 7,200 و7,800 ليرة للدولار، مما يشير إلى تحسن ملحوظ مقارنة بذروة الانهيار في ديسمبر. هذا الاستقرار النسبي يعكس تأثير الإجراءات الرسمية، مثل توحيد سعر الصرف وبدء عملية استبدال العملة، بالإضافة إلى تحسن الثقة بعد تشكيل الحكومة الجديدة. لكن الخبراء يحذرون من أن هذا التحسن قد يكون هشاً، إذ لا يزال الاقتصاد السوري يعاني من تداعيات سنوات الحرب والعقوبات الدولية، رغم مؤشرات الانفتاح الاقتصادي ورفع بعض القيود.
تفاصيل العملة الجديدة وخطة الاستبدال
أعلن الرئيس الشرع أن العملة الجديدة تركز على السلع المتوفرة في الدولة السورية، وأن عمليات الاستبدال ستتم بشكل تدريجي لتجنب التضخم. وأكد أن جميع الأرصدة المصرفية والإلكترونية ستكون بالليرة الجديدة اعتباراً من 1 يناير 2026. الاستبدال مجاني بالكامل، ويحظر فرض أي عمولات أو رسوم أو ضرائب تحت أي مسمى. ستتولى مصرف سوريا المركزي والوزارات والهيئات المعنية متابعة تنفيذ التعليمات وضمان الالتزام بها. خلال فترة الانتقال، ستلزم المنشآت التجارية بعرض الأسعار بالعملتين القديمة والجديدة، ضماناً للشفافية وحماية المستهلك. كما ستعتمد الليرة الجديدة حصرياً في تحرير العقود والوثائق المالية بعد بدء الاستبدال.
تمديد فترة الاستبدال حتى يونيو 2026
أعلن مصرف سوريا المركزي، الجمعة، تمديد فترة استبدال الليرة القديمة شهراً إضافياً حتى 30 يونيو 2026، وذلك في إطار التقدم الجيد الذي تشهده عملية الاستبدال. وكانت عملية الاستبدال قد بدأت مطلع يناير 2025 لمدة 90 يوماً، حيث تعادل كل 100 ليرة من العملة القديمة ليرة واحدة من نظيرتها الجديدة. وفي 2 مارس، أصدر حاكم المصرف المركزي عبد القادر الحصرية قراراً بتمديد الفترة ستين يوماً حتى نهاية مايو، قبل التمديد الثاني. وأكد الحصرية أن التعايش بين العملتين الجديدة والقديمة سيبقى قائماً حتى نهاية مدة الاستبدال. وأوضح أن عمليات الاستبدال خلال الشهر الأخير ستجري حصراً عبر فروع المصارف العاملة، باستثناء محافظتي الرقة والحسكة حيث ستستمر عبر المصارف وشركات الصرافة.
تحديات المرحلة المقبلة وآفاق التعافي
رغم الخطوات الإيجابية، لا يزال الاقتصاد السوري يواجه تحديات كبيرة. تقلبات سعر الصرف تعكس عمق الأزمة الاقتصادية التي لم تنجح الانفراجات السياسية في تبديدها بالكامل. الرئيس الشرع دعا إلى إفساح المجال أمام القطاع الخاص للمساعدة في النمو الاقتصادي، مؤكداً أن الاقتصاد يسير بخطى ثابتة وثماره الإيجابية ستظهر تدريجياً. لكن الخبراء يرون أن استقرار الليرة على المدى الطويل يتطلب إصلاحات هيكلية أعمق، بما في ذلك تعزيز الإنتاج المحلي، وجذب الاستثمارات، وبناء مؤسسات مالية قادرة على الصمود أمام الصدمات.
خلاصة
- الليرة السورية الجديدة دخلت حيز التداول بحذف صفرين، مع استبدال مجاني بنسبة 100:1.
- سعر الصرف شهد تقلبات حادة من 41,000 ليرة للدولار في ديسمبر 2024 إلى نحو 7,200 ليرة في فبراير 2025.
- الاستبدال بدأ في يناير 2025 ومدد حتى 30 يونيو 2026، مع تعايش العملتين خلال الفترة الانتقالية.
- الرئيس الشرع أكد أن العملة الجديدة تهدف لتعزيز الثقة والاستقرار النقدي، محذراً من المضاربات.
- حاكم المصرف المركزي عبد القادر الحصرية يدير عملية الاستبدال، مع تمديدات لضمان إنجازها بسهولة.
- التعافي الاقتصادي يعتمد على إصلاحات هيكلية ودعم القطاع الخاص، رغم التحسن النسبي في سعر الصرف.





وفاة هاني شاكر عن 73 عامًا بعد صراع مع المرض في باريس

فينيسيوس يقود ريال مدريد لإرجاء تتويج برشلونة بلقب الليغا

الفيصلي يهزم الرمثا بثلاثية مثيرة وجماهيره تغشى عليها فرحاً
