موجة برد غير موسمية تجتاح 8 دول عربية مع انخفاض الحرارة إلى الصفر في لبنان
كتلة هوائية شمالية تصل شرق المتوسط ليل الأحد وتستمر حتى منتصف الأسبوع، مع أمطار غزيرة ورياح قوية واحتمال تساقط الثلوج على المرتفعات اللبنانية.

JORDAN —
الحقائق
- الكتلة الهوائية تبدأ ليلة الأحد/الاثنين 3-5-2026 وتستمر حتى منتصف الأسبوع.
- تشمل 8 دول عربية: ليبيا، مصر، بلاد الشام، غرب العراق، وشمال غرب السعودية.
- درجة الحرارة في عمّان تصل إلى 8 درجات مئوية ليلاً، وفي القاهرة 11 درجة، وفي طرابلس 13 درجة.
- الحرارة تقترب من الصفر المئوي فوق المرتفعات العالية في لبنان، وتصل إلى 5 درجات فوق مرتفعات جنوب الأردن.
- الرياح قد تتجاوز 80 كم/س وتثير عواصف رملية في المناطق الصحراوية.
- تساقط الثلوج لأول مرة في مايو على جبال قبرص.
- الخبيرة جينيفر فرانسيس تربط ازدياد تموجات التيار النفاث بتضخيم القطب الشمالي.
وصول كتلة هوائية قطبية إلى شرق المتوسط في مايو
من المرتقب أن تشهد منطقة شرق المتوسط، مساء اليوم الأحد، وصول كتلة هوائية باردة من أصول شمالية، يتوقع أن تحدث انخفاضاً ملحوظاً في درجات الحرارة، مصحوباً بأمطار ورياح نشطة في عدد من دول المنطقة. الحدث يبدو للوهلة الأولى مفاجئاً في شهر يفترض أن يطغى عليه الدفء الربيعي، لكنه يفتح في العمق نقاشاً أوسع حول طبيعة التقلبات الجوية وحدود علاقتها بتغير المناخ. من الناحية المناخية، لا يعد مايو ثابتاً في خصائصه الجوية، خاصة في مناطق الانتقال مثل شرق المتوسط، حيث تظل الكتل الهوائية الباردة قادرة على التوغل جنوباً تحت تأثير دينامية الغلاف الجوي.
ثماني دول عربية تحت تأثير الموجة الباردة
تشير خرائط المحاكاة الحاسوبية في مركز طقس العرب إلى تأثر منطقة الحوض الشرقي للبحر الأبيض المتوسط بكتلة هوائية أبرد من المعتاد اعتباراً من ليلة الأحد/الاثنين الموافق 3-5-2026. يتوقع أن تؤثر هذه الكتلة على نحو 8 دول عربية: ليبيا، مصر، بلاد الشام، إضافة إلى الأجزاء الغربية من العراق والشمالية الغربية من المملكة العربية السعودية. تكون تأثيراتها واضحة من خلال انخفاض ملموس على درجات الحرارة الليلية، ما قد يستدعي العودة لاستخدام وسائل التدفئة في بعض المناطق، لا سيما فوق المرتفعات الجبلية العالية.
انخفاض الحرارة إلى الصفر في لبنان و5 درجات في الأردن
على صعيد درجات الحرارة، يُتوقع أن تنخفض بشكل ملحوظ خلال ساعات الليل في عدة مدن رئيسية: العاصمة عمّان إلى نحو 8 درجات مئوية، وطرابلس إلى قرابة 13 درجة، والقاهرة إلى حوالي 11 درجة. تكون الحرارة أقل من ذلك فوق قمم المرتفعات الجبلية العالية، وقد تقترب من الصفر المئوي فوق المرتفعات العالية في لبنان، وتصل إلى نحو 5 درجات مئوية فوق المرتفعات الجنوبية في الأردن. مع نهار يوم الاثنين، يستمر تأثير الكتلة الهوائية الأبرد من المعتاد، بحيث تبقى درجات الحرارة خلال النهار دون معدلاتها المعتادة، ويكون الطقس مائلاً للبرودة خاصة في عموم مناطق بلاد الشام.
أمطار غزيرة وثلوج في لبنان ورياح تثير عواصف رملية
تترافق الحالة مع هطول الأمطار الغزيرة في مناطق عدة من سوريا ولبنان، مع احتمالية لتساقط الثلوج فوق قمم المرتفعات الجبلية العالية في لبنان. كما يُتوقع أن تترافق هذه الكتلة الهوائية بهبوب رياح نشطة إلى قوية في بعض الفترات، قد تؤدي إلى إثارة الغبار وتشكل عواصف رملية في المناطق الصحراوية، في حين تعمل على اضطراب البحر وارتفاع كبير في ارتفاع الموج في البحر الأبيض المتوسط، خاصة قبالة السواحل السورية واللبنانية. ويأتي ذلك في ظل توقيت مناخي يُفترض أن تسود فيه أجواء أكثر اعتدالاً مع الاقتراب من فصل الصيف، ما يزيد من وضوح تأثير هذه الكتلة الهوائية الباردة.
التيار النفاث والدوامة القطبية: هل لتغير المناخ دور؟
يرتبط هذا الوضع أساساً بتذبذب التيارات النفاثة، التي تتحكم في مسارات المنخفضات والمرتفعات الجوية، وتحدث تقلبات حادة بين فترات الدفء والبرودة حتى في أواخر الربيع، وفق ما يؤكده خبراء المناخ. تشير الخبيرة في علم المناخ جينيفر فرانسيس في دراسة بعنوان "أدلة تربط تضخيم القطب الشمالي بالطقس المتطرف" نشرت في مجلة "جيوفيزكال ريسيرش ليترز"، إلى أن ازدياد تموجات التيار النفاث قد يسمح أحياناً بتوغل كتل هوائية باردة نحو الجنوب خارج نطاقها الموسمي المعتاد. أما الدوامة القطبية، فهي منطقة واسعة من هواء شديد البرودة ورياح قوية تدور حول القطبين في طبقات الجو العليا، وعندما تضعف أو تضطرب قد تسمح باندفاع كتل باردة نحو مناطق أبعد جنوباً. لكن من الناحية العلمية، لا تعزى كل موجات البرد الربيعية مباشرة إلى الدوامة القطبية، إذ تشير أبحاث حديثة إلى أن تأثيرها يكون أوضح خلال فصل الشتاء.
تضخيم القطب الشمالي وزيادة حدة التقلبات
توضح دراسة منشورة بمجلة "نيتشر جيوساينس" أن اضطرابات الدوامة القطبية ترتبط أساساً بظواهر البرد القارس في الشتاء، بينما يضعف تأثيرها المباشر خلال الفصول الانتقالية. من جانبها، تشير الباحثة في الغلاف الجوي آمي باتر، في تحليلات صادرة عن الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي، إلى أن ضعف الدوامة القطبية قد يؤثر بشكل غير مباشر في أنماط الطقس خلال الربيع، من خلال تعديل سلوك التيار النفاث، بما يسمح أحياناً بامتداد كتل هوائية باردة نحو العروض الوسطى بشكل متقطع. بعض الدراسات تربط بين الاحترار العالمي واضطراب التيار النفاث نتيجة تراجع الفرق الحراري بين القطب والمناطق المدارية، ما قد يؤدي إلى تموجات أكبر في الغلاف الجوي، تسمح أحياناً بتوغل كتل هوائية باردة نحو الجنوب في غير موسمها المعتاد. دراسة منشورة عام 2014 في مجلة "نيتشر جيوساينس" أشارت إلى أن تضخيم الاحترار في القطب الشمالي قد يسهم في زيادة تكرار الظواهر الجوية المتطرفة في العروض الوسطى، بما في ذلك موجات البرد غير المعتادة.
توصيات للمواطنين مع استمرار الموجة حتى منتصف الأسبوع
بناءً على التوقعات، يُنصح بارتداء الملابس الدافئة، وعدم التسرع في التخفيف منها، والانتباه من الفروقات الحرارية الكبيرة المتوقعة خلال الأيام الأولى من شهر مايو. كما يُنصح بالانتباه من الرياح النشطة وموجات الغبار في المناطق المكشوفة، خاصة في المناطق الصحراوية حيث قد تتشكل عواصف رملية. وتستمر الموجة الباردة حتى منتصف الأسبوع، مع احتمالية تجدد النشاط الجوي في بعض المناطق، وسط دعوات لمتابعة آخر التحديثات الجوية أولاً بأول.
خلاصة
- موجة برد غير موسمية تضرب 8 دول عربية اعتباراً من ليلة الأحد/الاثنين 3 مايو 2026.
- درجات الحرارة الليلية تنخفض إلى 8 درجات في عمّان و11 في القاهرة وتقترب من الصفر في مرتفعات لبنان.
- الأمطار الغزيرة والرياح القوية (أكثر من 80 كم/س) تثير عواصف رملية وتؤدي إلى اضطراب البحر.
- تساقط الثلوج متوقع على المرتفعات اللبنانية العالية ولأول مرة في مايو على جبال قبرص.
- الموجة مرتبطة بتذبذب التيار النفاث وقد تعكس تأثير تضخيم القطب الشمالي على أنماط الطقس.
- ينصح بارتداء الملابس الدافئة والحذر من الفروقات الحرارية الكبيرة والعواصف الرملية.




وفاة هاني شاكر عن 73 عامًا بعد صراع مع المرض في باريس

فينيسيوس يقود ريال مدريد لإرجاء تتويج برشلونة بلقب الليغا

الفيصلي يهزم الرمثا بثلاثية مثيرة وجماهيره تغشى عليها فرحاً
