مصر: خطوات تقديم شكوى ضد نشر أخبار كاذبة في الصحف
دليل قانوني وعملي يشرح كيفية الإبلاغ عن المعلومات المضللة وتجريمها في الصحف المصرية.
JORDAN —
الحقائق
- القانون المصري يجرم نشر الأخبار الكاذبة والشائعات التي تضر بالأمن العام أو المصلحة العامة.
- قانون العقوبات المصري (رقم 58 لسنة 1937) يتضمن مواد تجرم نشر الأخبار الكاذبة، مثل المادة 102 مكرراً.
- قانون تنظيم الصحافة والإعلام (رقم 180 لسنة 2018) يلزم المؤسسات الصحفية بالمهنية والموضوعية.
- يمكن تقديم شكوى للنيابة العامة ضد الصحف الإلكترونية والمطبوعة.
- تشمل الخطوات جمع الأدلة وإعداد صحيفة الشكوى.
- يمكن رفع دعوى مدنية للمطالبة بالتعويض عن الأضرار الناتجة عن النشر الكاذب.
- المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام هو جهة بديلة للتعامل مع مثل هذه المخالفات.
حماية المجتمع من المعلومات المضللة
يواجه المجتمع المصري تحديات متزايدة جراء انتشار الأخبار الكاذبة والشائعات، مما يستدعي آليات قانونية فعالة لمواجهة هذه الظاهرة. تهدف التشريعات المصرية إلى صون الأمن العام، وحماية المصلحة العامة والأفراد من تبعات المعلومات المضللة، وضمان نشر الحقائق بدقة. كما تسعى القوانين إلى الحفاظ على كرامة الأفراد وسمعتهم من التشهير والافتراء. فهم الأساس القانوني لهذه الجرائم هو الخطوة الأولى نحو اتخاذ الإجراءات الصحيحة لحماية الحقوق. إن التجريم القانوني لنشر الأخبار الكاذبة يمثل رادعاً أساسياً ويمنح المتضررين سبل الانتصاف. تتعدد سبل التعامل مع هذه الظاهرة، بدءاً من الإجراءات القانونية المباشرة وصولاً إلى الجهات التنظيمية المعنية بالإعلام.
الأساس القانوني لجرائم النشر الكاذب
يستند تجريم نشر الأخبار الكاذبة في مصر إلى نصوص قانونية واضحة، أبرزها قانون العقوبات المصري، وتحديداً القانون رقم 58 لسنة 1937 وتعديلاته. تنص المادة 102 مكرراً من هذا القانون على معاقبة كل من يذيع عمداً أخباراً أو شائعات كاذبة من شأنها تكدير الأمن العام أو إلحاق الضرر بالمصلحة العامة. إلى جانب ذلك، تتناول مواد أخرى في قانون العقوبات، مثل المادة 171 وما بعدها، جرائم السب والقذف والتشهير، والتي قد تتداخل مع قضايا نشر المعلومات المضللة. كما يضيف قانون تنظيم الصحافة والإعلام والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، الصادر بالقانون رقم 180 لسنة 2018، بعداً تنظيمياً هاماً. يلزم هذا القانون المؤسسات الصحفية والإعلامية بالالتزام بالمهنية والموضوعية، ويضع عقوبات صارمة على المخالفات التي تشمل نشر معلومات غير صحيحة أو مضللة، مما يعزز الإطار القانوني لمكافحة الأخبار الكاذبة.
خطوات تقديم شكوى للنيابة العامة
تتطلب عملية تقديم شكوى للنيابة العامة ضد صحيفة، سواء كانت إلكترونية أو مطبوعة، اتباع خطوات منهجية لضمان قبولها والتعامل معها بجدية. تبدأ هذه العملية بجمع كافة الأدلة والمستندات التي تثبت واقعة نشر الخبر الكاذب. يشمل ذلك الاحتفاظ بنسخ من الصحيفة أو المقال المنشور، وتحديد تاريخ النشر بدقة، وجمع أي مستندات أخرى تدعم ادعاءات مقدم الشكوى. بعد جمع الأدلة، تأتي مرحلة إعداد صحيفة الشكوى. يجب أن تتضمن هذه الصحيفة البيانات الأساسية لمقدم الشكوى والجهة المُشتكى ضدها، ووصفاً تفصيلياً للواقعة، مع توضيح الأضرار التي لحقت بمقدم الشكوى نتيجة نشر الخبر الكاذب. كما يجب أن تتضمن الشكوى طلبات واضحة ومحددة من النيابة العامة. يتم بعد ذلك تقديم الشكوى إلى النيابة العامة المختصة. تقوم النيابة بفحص الشكوى والأدلة المقدمة، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، والتي قد تشمل استدعاء الأطراف المعنية أو إجراء تحقيقات إضافية.
المسؤولية الجنائية والمدنية والتعويض
يترتب على نشر الأخبار الكاذبة مسؤوليات قانونية متعددة، تشمل المسؤولية الجنائية والمدنية. فمن الناحية الجنائية، قد يتعرض الناشرون للمساءلة القانونية والعقوبات المنصوص عليها في قانون العقوبات المصري. أما من الناحية المدنية، فيحق للمتضررين من نشر الأخبار الكاذبة رفع دعوى مدنية للمطالبة بالتعويض عن الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بهم. يشترط لنجاح الدعوى المدنية إثبات وقوع الضرر بشكل مباشر نتيجة النشر الكاذب. يتم تقدير التعويض بناءً على حجم الضرر وطبيعته، وتقديرات المحكمة المختصة. تهدف هذه الدعاوى إلى جبر الضرر وإعادة الحال إلى ما كان عليه قدر الإمكان. تُعد المسؤولية المدنية وسيلة هامة لإنصاف المتضررين من حملات التشهير والمعلومات المضللة، وتشكل رادعاً إضافياً للمؤسسات الإعلامية بضرورة التحقق من صحة المعلومات قبل نشرها.
طرق بديلة ولجان تنظيمية
إلى جانب اللجوء المباشر للنيابة العامة، توجد طرق بديلة للتعامل مع قضايا نشر الأخبار الكاذبة، أبرزها التوجه إلى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام. يُعد هذا المجلس جهة تنظيمية مستقلة مسؤولة عن تنظيم وتطوير العمل الإعلامي في مصر، ويتلقى الشكاوى المتعلقة بالمخالفات المهنية والإعلامية. يمكن للمتضررين تقديم شكاوى إلى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام ضد أي مؤسسة صحفية أو إعلامية تنشر معلومات غير دقيقة أو مضللة. يقوم المجلس بفحص الشكوى واتخاذ الإجراءات المناسبة، والتي قد تشمل إصدار توصيات أو فرض عقوبات على المخالفين وفقاً لصلاحياته. يمثل اللجوء إلى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام خياراً فعالاً، خاصة في القضايا التي تتعلق بالمخالفات المهنية والأخلاقية في العمل الصحفي والإعلامي، ويوفر مساراً بديلاً وسريعاً لحل النزاعات.
نصائح لضمان فعالية الشكوى
لضمان فعالية الشكوى المقدمة ضد نشر أخبار كاذبة، ينبغي اتباع بعض النصائح الهامة. أولاً، الدقة في جمع الأدلة وتوثيقها هو أمر حاسم. كلما كانت الأدلة قوية وموثقة، زادت احتمالية قبول الشكوى والتعامل معها بجدية. ثانياً، يجب صياغة صحيفة الشكوى بلغة واضحة ومباشرة، مع التركيز على الحقائق وتجنب الانفعالات. يجب أن يعكس الطلب المقدم للنيابة العامة أو الجهة المختصة فهماً واضحاً للأساس القانوني للمطالبة. ثالثاً، يُفضل استشارة محامٍ متخصص في قضايا الإعلام والنشر. يمكن للمحامي تقديم المشورة القانونية اللازمة، والمساعدة في إعداد الشكوى وتقديمها بالطريقة الصحيحة، مما يزيد من فرص نجاحها. كما يمكنه توضيح ما إذا كانت هناك سبل قانونية أخرى متاحة.
خلاصة
- القانون المصري يوفر آليات قانونية واضحة لمواجهة نشر الأخبار الكاذبة في الصحف.
- يمكن تقديم شكوى جنائية للنيابة العامة أو شكوى تنظيمية للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام.
- جمع الأدلة الموثقة هو خطوة أساسية لنجاح أي شكوى.
- المتضررون من الأخبار الكاذبة يحق لهم المطالبة بالتعويض عن الأضرار عبر دعاوى مدنية.
- تتطلب صياغة الشكوى دقة ووضوحاً، مع التركيز على الحقائق القانونية.
- الاستعانة بمحامٍ متخصص يمكن أن تعزز فعالية الإجراءات القانونية.


باريس سان جيرمان يبلغ نهائي دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني توالياً

بايرن ميونخ يواجه باريس سان جيرمان في إياب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا

آرسنال يعود إلى نهائي دوري أبطال أوروبا بعد 19 عامًا بفوزه على أتلتيكو مدريد 1-0
