ترمب يطلق «مشروع الحرية» لعبور مضيق هرمز وسط تهديد إيراني وارتباك دولي
البحرية الأميركية تنشر 15 ألف جندي ومدمرات و100 طائرة لتوجيه السفن التجارية العالقة، بينما تحذر طهران من استهداف أي قوة أجنبية تقترب من المضيق.

KUWAIT —
الحقائق
- أعلن ترمب «مشروع الحرية» مساء الأحد لتوجيه السفن التجارية العالقة في الخليج عبر مضيق هرمز.
- البحرية الأميركية خصصت 15 ألف جندي ومدمرات مزودة بصواريخ موجهة وأكثر من 100 طائرة للمهمة.
- إيران هددت بضرب «أي قوة أجنبية» تحاول الاقتراب من المضيق.
- القيادة المركزية الأميركية أنشأت «منطقة أمنية معزولة» لتوجيه السفن عبر المياه الإقليمية العمانية.
- مسؤول إيراني بارز إبراهيم عزيزي حذر من أن أي تدخل أميركي في المضيق يعتبر انتهاكاً لوقف إطلاق النار.
- الجيش الأميركي أعلن عبور سفينتين تجاريتين ترفعان العلم الأميركي المضيق بنجاح صباح الاثنين.
- وكالة أنباء إيرانية زعمت أن البحرية الإيرانية منعت دخول «مدمرات معادية» إلى المضيق.
- المبادرة تستلهم دروس حرب الناقلات في الثمانينات عندما رافقت الولايات المتحدة ناقلات الكويت.
مضيق هرمز على حافة المواجهة
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مساء الأحد عن «مشروع الحرية»، وهي مبادرة وصفها بالإنسانية لتوجيه السفن التجارية العالقة في الخليج للخروج عبر مضيق هرمز. جاء الإعلان بعد أسابيع من احتجاز عشرات السفن وأطقمها وإمداداتها عند المضيق، وسط تصعيد متبادل بين واشنطن وطهران. البحرية الأميركية أعلنت استعداداتها للعملية عبر نشر 15 ألف جندي، ومدمرات مزودة بصواريخ موجهة، وأكثر من 100 طائرة ستنطلق من البر والبحر. وتهدف القوة إلى رصد أي زوارق إيرانية أو قوارب أو سفن تحاول مهاجمة السفن التجارية والتعامل معها، في محاولة لبث الطمأنينة لدى السفن التي تحاول عبور المضيق.
تهديد إيراني ورفض للتفاوض
في المقابل، هددت المؤسسة العسكرية الإيرانية بأنها ستضرب «أي قوة أجنبية» إذا ما حاولت الاقتراب من مضيق هرمز. المسؤول الإيراني البارز إبراهيم عزيزي حذر من أن أي تدخل أميركي في المضيق سيعتبر انتهاكاً لوقف إطلاق النار. وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) زعمت أن البحرية الإيرانية منعت دخول «مدمرات معادية» إلى المضيق، في وقت نفى الجانب الأميركي أنباء عن استهداف سفينة حربية أميركية بصاروخين. المشهد يكتنفه غموض حول المفاوضات الرامية لإنهاء الحرب، حيث رفضت واشنطن المقترح الإيراني المكون من 14 بنداً، مما يشير إلى وصول الجهود الدبلوماسية إلى طريق مسدود.
آلية «مشروع الحرية»: مرافقة أم توجيه؟
لم يتضح بعد ما إذا كانت الولايات المتحدة ستكتفي بتزويد قادة السفن بمعلومات لإرشادهم نحو المسارات الآمنة، أم أنها ستتخذ إجراءات حمائية عسكرية محددة. البيت الأبيض لم يرد على أسئلة الصحافيين حول الأمور اللوجستية والمخاطر العسكرية التي قد تواجه القوات الأميركية أثناء تنفيذ الخطة. بحسب مسؤولين أميركيين نقلت عنهم صحيفة «وول ستريت جورنال»، تعتمد الآلية الجديدة على تشكيل خلية تنسيق لتسيير حركة الملاحة عبر المضيق تضم دولاً وشركات تأمين ومنظمات شحن دولية. مهمتها تحديد مواقع الألغام التي زرعتها إيران وإبلاغ السفن العابرة لتجنب الخطر وإرشادها إلى أكثر المسارات المائية أماناً.
منطقة أمنية معزولة ودور عمان
المركز المشترك للمعلومات البحرية الأميركية أشار إلى أن الولايات المتحدة أنشأت «منطقة أمنية معزولة» لتوجيه السفن التي تريد العبور لاستخدام المياه الإقليمية لسلطنة عُمان وعدم استخدام مسارات الشحن المعتادة. هذا الإجراء يهدف إلى تقليل المخاطر وتجنب الاشتباك المباشر مع القوات الإيرانية. الجيش الأميركي أعلن صباح الاثنين عبور سفينتين تجاريتين ترفعان العلم الأميركي مضيق هرمز بنجاح، في أول اختبار عملي للمبادرة. لكن المضيق ظل شبه خالٍ من السفن، مما يشير إلى تردد الشركات الملاحية في المخاطرة بعبور الممر المائي.
دروس من حرب الناقلات في الثمانينات
المبادرة أعادت إلى الواجهة الدروس المستفادة من حرب الناقلات خلال الحرب العراقية الإيرانية (1984-1988)، حيث استهدف الطرفان ناقلات النفط لضرب اقتصاد الطرف الآخر. تدخلت واشنطن عسكرياً عام 1987 لحماية ناقلات الكويت ورفعت العلم الأميركي على ناقلات النفط الكويتية، وخصصت قطعاً حربية لمرافقتها وحمايتها من الهجمات الإيرانية فيما عُرف بعملية «إرنست ويل». التدخل الأميركي آنذاك أدى إلى مواجهات مباشرة، أبرزها تدمير منصات نفط إيرانية وضرب فرقاطات إيرانية رداً على لغم إيراني أصاب فرقاطة أميركية. انتهت المرحلة بقبول إيران والعراق بقرار مجلس الأمن رقم 598. لكن المحللين يرون أن الفارق كبير اليوم في البيئة العملياتية وطبيعة التهديدات، فالمخاطر الحالية تجعل أي مرافقة أميركية للسفن التجارية أكثر خطورة وأقل فاعلية.
أهداف متعددة: أسواق النفط والهيمنة والضغط على طهران
بحسب صحف أميركية، تسعى إدارة ترمب من خلال المبادرة إلى تحقيق ثلاثة أهداف رئيسية: الأول طمأنة الأسواق المالية ومنع ارتفاع أسعار النفط، والثاني استعراض القوة وإعادة فرض الهيمنة البحرية الأميركية، والثالث الضغط على إيران لدفعها لتقديم تنازلات سياسية. على الصعيد الداخلي، وسط مؤشرات على تزايد استياء الأميركيين من الحرب على إيران، لجأ ترمب الاثنين إلى تفسيره المألوف بأن استطلاعات الرأي مزيّفة. وفي سياق متصل، لا تزال الصين ملتزمة بالاجتماع المرتقب بين زعيمها شي جينبينغ وترمب بصرف النظر عن الوضع في الشرق الأوسط، وتنظر بحذر إلى الصراع باعتباره قد عزز موقفها التفاوضي.
شرخ عبر الأطلسي وتبعات دولية
المواجهة في مضيق هرمز تأتي في ظل توترات متزايدة بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين. المستشار الألماني فريدريش ميرز قلل من شأن الخلاف مع ترمب بعد قراره سحب آلاف الجنود الأميركيين من ألمانيا، لكنه شدد على أهمية العلاقات عبر الأطلسي. قمة يريفان شهدت دعوات أوروبية وكندية لتعزيز استقلال دفاعي بعيداً عن الولايات المتحدة. دول الخليج وواشنطن تصوغ مشروع قرار جديد في الأمم المتحدة حول حرية الملاحة بمضيق هرمز، في مسعى لتأمين غطاء دولي للتحرك الأميركي. لكن مع رفض إيران التفاوض دون وقف كامل للحرب، وتهديداتها المباشرة، يبقى السؤال مفتوحاً: هل سترد طهران على التحدي الأميركي بإطلاق الطلقات الأولى، أم ستتراجع تحت وطأة القوة العسكرية المتفوقة؟
خلاصة
- ترمب أطلق «مشروع الحرية» لتوجيه السفن التجارية عبر مضيق هرمز، ونشر 15 ألف جندي ومدمرات و100 طائرة لدعم المبادرة.
- إيران تهدد بضرب أي قوة أجنبية تقترب من المضيق، وتعتبر التدخل الأميركي انتهاكاً لوقف إطلاق النار.
- الآلية الجديدة تعتمد على خلية تنسيق دولية لتحديد مواقع الألغام وإرشاد السفن عبر «منطقة أمنية معزولة» في المياه العمانية.
- المبادرة تستلهم حرب الناقلات في الثمانينات، لكن المحللين يرون أن المخاطر الحالية أكبر والتعقيدات أعلى.
- واشنطن تسعى لطمأنة أسواق النفط واستعراض القوة والضغط على إيران لتقديم تنازلات.
- المواجهة تزيد الشرخ عبر الأطلسي، مع دعوات أوروبية لتعزيز الاستقلال الدفاعي عن الولايات المتحدة.







وفاة هاني شاكر في باريس بعد صراع مع المرض ونجله ينعاه: 'لم أفقد أباً فقط بل فقدت روحي'

Bevon Jacobs' 62 Powers New Zealand to Series-Squaring Win Over Bangladesh

إيفرتون يخطف تعادلاً مثيراً من مانشستر سيتي ويُهدي أرسنال أفضلية في سباق اللقب
