إيران تعيد إغلاق مضيق هرمز بعد فتحه لفترة وجيزة وسط تصعيد التوتر مع واشنطن
طهران تتراجع عن فتح الممر المائي الحيوي بعد أيام من إعلان وزير الخارجية عباس عراقجي، متهمة الولايات المتحدة بمواصلة حصار موانئها.

KUWAIT —
الحقائق
- أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في 17 نيسان/أبريل فتح مضيق هرمز كليًا أمام السفن التجارية طوال فترة وقف إطلاق النار.
- سرعان ما تراجعت إيران عن هذا القرار، وأعلن المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء إغلاق المضيق مجددًا ردًا على استمرار الحصار الأمريكي للموانئ الإيرانية.
- أطلقت بحرية الحرس الثوري النار لإجبار ناقلتين هنديتين على العودة، فيما عادت 20 سفينة أخرى أدراجها إلى الساحل العُماني.
- تقطعت السبل بنحو 20 ألف بحار على متن قرابة ألفي سفينة في الخليج منذ اندلاع الصراع في أواخر شباط/فبراير.
- أكد أمين عام المنظمة البحرية الدولية أرسينيو دومينغيز أن السفن والبحارة تحولوا إلى 'أوراق ضغط في النزاعات الجيوسياسية'.
- هبطت قيمة الريال الإيراني إلى أدنى مستوى له مقابل الدولار منذ قيام الجمهورية الإسلامية عام 1979.
- ينتشر حشد عسكري أمريكي في المنطقة يشمل 3 حاملات طائرات و14 مدمرة وسفينة برمائية هجومية.
مضيق هرمز يُغلق مجددًا بعد فتحه أيامًا
بعد أيام قليلة من إعلان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي فتح مضيق هرمز كليًا أمام السفن التجارية، عادت طهران وأغلقت الممر المائي الحيوي. وجاء الإعلان الجديد على لسان المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء، الذي يتولى التنسيق بين القوات المسلحة والحرس الثوري، مؤكدًا أن المضيق سيبقى تحت إدارة القوات المسلحة الإيرانية مع فرض رقابة مشددة على حركة الملاحة. وبررت إيران هذا التراجع باستمرار الحصار الأمريكي المفروض على موانئها، والذي تعتبره 'عملاً حربياً' يشكل انتهاكاً مباشراً للهدنة المعلنة. وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد رحب في البداية بخطوة فتح المضيق، لكنه شدد في الوقت نفسه على استمرار الحصار، مما يعكس انتقال الصراع من مستوى المضيق ذاته إلى البنية التحتية البحرية الإيرانية.
الحرس الثوري يمنع ناقلتين هنديتين من العبور
في تطور ميداني لافت، أطلقت بحرية الحرس الثوري النار لإجبار ناقلتين هنديتين على العودة بعد أن حاولتا عبور المضيق. كما عادت 20 سفينة أخرى أدراجها إلى الساحل العُماني، في مؤشر على تشديد السيطرة الإيرانية. وبحسب بيانات ملاحية، فقد رصدت منصة مارين ترافيك مرور نحو 8 سفن وناقلات فقط بعد الإعلان الإيراني الجديد، مقابل 20 سفينة في الفترة الوجيزة التي كان فيها المضيق مفتوحاً. ويشير هذا التراجع الحاد إلى أن إيران تمارس سيطرة فعالة على حركة الملاحة عبر الممرات الجديدة التي حددتها بين جزيرتي لارك وقشم.
20 ألف بحار عالقون منذ اندلاع الحرب
منذ اندلاع الصراع إثر القصف الأمريكي الإسرائيلي لإيران والهجمات الإيرانية اللاحقة في أواخر شباط/فبراير، تقطعت السبل بنحو 20 ألف بحار على متن قرابة ألفي سفينة في الخليج. وهؤلاء البحارة عاجزون عن العبور بأمان عبر مضيق هرمز، مما يسلط الضوء على هشاشة مبدأ حرية الملاحة. وقد علق أمين عام المنظمة البحرية الدولية أرسينيو دومينغيز على هذه الأزمة قائلاً إنها أظهرت كيف تحولت السفن والبحارة إلى 'أوراق ضغط في النزاعات الجيوسياسية'. وأكد دومينغيز أن حركة الشحن التجاري تعرضت للاستهداف أو الاحتجاز أو الهجوم بشكل غير مبرر، مشدداً على أن الدبلوماسية وخفض التصعيد هما الحل الجوهري، في حين أن المرافقة البحرية ليست حلاً مستداماً.
الاقتصاد الإيراني ينهار تحت وطأة الحصار
يتكبد الاقتصاد الإيراني خسائر متزايدة تحت وطأة الحصار البحري الأمريكي، حيث هبطت قيمة الريال إلى أدنى مستوى لها مقابل الدولار منذ قيام الجمهورية الإسلامية عام 1979. وتتركز الضغوط الأمريكية على ميناءي جاسك وبندر عباس، اللذين تعتمد عليهما إيران بشكل رئيسي في تجارتها البحرية. وفي هذا السياق، كشف مسؤول كبير في البيت الأبيض أن الرئيس ترامب ناقش خلال اجتماع عقده الثلاثاء مع مسؤولين في قطاع النفط خيار الإبقاء على الحصار البحري 'لعدة أشهر'. وتتلقى البحرية الأمريكية تعليمات بمواصلة إستراتيجية خنق صادرات النفط الإيرانية إلى أن تستجيب طهران لمطالب واشنطن.
مفاوضات متعثرة وضغوط داخلية على ترامب
تعقدت المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة بسبب تباين المواقف حول فتح مضيق هرمز ورفع الحصار البحري ومستقبل البرنامج النووي الإيراني. وتوقفت المحادثات التي استضافتها إسلام آباد بعد دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في الثامن من نيسان/أبريل، دون التوصل إلى اتفاق. وفي الداخل الأمريكي، يواجه الرئيس ترامب ضغوطاً متزايدة لإيجاد مخرج لأزمة ارتفاع أسعار الوقود، وهي قضية تكتسب وزناً سياسياً أكبر مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في تشرين الثاني/نوفمبر. وتظهر استطلاعات الرأي أن الحرب لا تحظى بتأييد واسع في الأوساط الأمريكية، مما قد يدفع الإدارة إلى إعادة النظر في إستراتيجيتها.
تحركات عسكرية أمريكية مكثفة في المنطقة
في مقابل الإجراءات الإيرانية، يواصل الجيش الأمريكي حشد قواته في المنطقة، حيث ينتشر 3 حاملات طائرات و14 مدمرة وسفينة برمائية هجومية. وقد سجلت تحركات نوعية، أبرزها دخول حاملة الطائرات 'يو إس إس جيرالد فورد' البحر الأحمر برفقة مدمرتين، وإرسال حاملة المروحيات 'ميغيل كيث' القادمة من اليابان عبر مضيق ملقا، والمخصصة لمهام إزالة الألغام. ويرى الخبير العسكري والاستراتيجي العقيد الركن نضال أبو زيد أن هذه المؤشرات تعكس حالة من إدارة الصراع عبر أدوات الضغط، حيث يسعى كل طرف إلى تعزيز موقعه قبل أي تحرك سياسي محتمل. ويتزامن ذلك مع حديث عن مسار دبلوماسي قد يتبلور قبل 22 من الشهر الجاري، وهو الموعد المرتبط بانتهاء مهلة وقف إطلاق النار التي أعلنها ترامب.
مستقبل الملاحة في المضيق يظل غامضاً
في تطور لافت، أظهرت مواقع تتبع السفن عبور خمس ناقلات نفط خاضعة لعقوبات أمريكية عبر مضيق هرمز، وهو ما اعتبره الخبير العسكري نضال أبو زيد مؤشراً على تهدئة من الجانب الأمريكي، في ظل استمرار الحصار والضغوط. لكن هذا التطور لا يبدو كافياً لفتح المضيق بشكل دائم. ويظل السؤال مطروحاً حول ما إذا كانت واشنطن وطهران ستتمكنان من تجاوز خلافاتهما قبل الموعد المحدد. فإيران تريد رفع الحصار أولاً، بينما تريد الولايات المتحدة ضمانات بشأن البرنامج النووي وحرية الملاحة. ومع استمرار الحشد العسكري وتزايد الخسائر الاقتصادية، يبدو أن الطريق إلى أي تسوية لا يزال طويلاً.
خلاصة
- أغلقت إيران مضيق هرمز مجددًا بعد فتحه لفترة وجيزة، متهمة الولايات المتحدة بمواصلة حصار موانئها.
- أطلقت بحرية الحرس الثوري النار على ناقلتين هنديتين وأجبرت 20 سفينة على العودة، مما يدل على سيطرة إيرانية مشددة.
- نحو 20 ألف بحار عالقون على متن ألفي سفينة منذ اندلاع الحرب في أواخر شباط/فبراير.
- انهيار الريال الإيراني إلى أدنى مستوى تاريخي مقابل الدولار بسبب الحصار البحري.
- تواجه إدارة ترامب ضغوطًا داخلية متزايدة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي وارتفاع أسعار الوقود.
- تتزامن التحركات العسكرية الأمريكية المكثفة مع مسار دبلوماسي قد يتبلور قبل 22 من الشهر الجاري.







الزمالك يتصدر الدوري المصري رغم خسارته القاسية أمام الأهلي بثلاثية نظيفة

فوز الأهلي على الزمالك يقلص الفارق إلى نقطتين في صدارة الدوري المصري
