Actualité

سبيريت إيرلاينز توقف عملياتها وتلغي جميع رحلاتها بعد فشل خطة إنقاذ بقيمة 500 مليون دولار

شركة الطيران منخفض التكلفة، التي كانت تنقل 28 مليون مسافر سنوياً، تبدأ تصفية منظمة وتفقد 17 ألف موظف وظائفهم

5 دقيقة
سبيريت إيرلاينز توقف عملياتها وتلغي جميع رحلاتها بعد فشل خطة إنقاذ بقيمة 500 مليون دولار
شركة الطيران منخفض التكلفة، التي كانت تنقل 28 مليون مسافر سنوياً، تبدأ تصفية منظمة وتفقد 17 ألف موظف وظائفهمCredit · CNN Arabic

الحقائق

  • أعلنت سبيريت إيرلاينز في 2 مايو 2026 بدء عملية تصفية منظمة لعملياتها
  • تم إلغاء جميع الرحلات وإغلاق خدمة العملاء
  • باءت بالفشل جهود التوصل لاتفاق مع إدارة ترامب بشأن حزمة إنقاذ بقيمة 500 مليون دولار
  • الارتفاع الحاد في أسعار وقود الطائرات بسبب الحرب الإيرانية عرقل خطط الخروج من الإفلاس
  • تقدمت الشركة بطلبين للإفلاس منذ عام 2024، الثاني في أغسطس 2025
  • بلغ عدد ركابها 28 مليوناً بين فبراير 2025 ويناير 2026، وهي تاسع أكبر ناقل جوي أميركي
  • خسرت الشركة أكثر من 2.5 مليار دولار منذ بداية عام 2020
  • تتسبب التصفية في فقدان 17 ألف موظف وظائفهم ورفع أسعار التذاكر في السوق الأميركية

إعلان التصفية وإلغاء الرحلات

أعلنت شركة سبيريت إيرلاينز، في بيان نشر على موقعها الإلكتروني المخصص لإجراءات إفلاسها، بدء عملية تصفية منظمة لعملياتها اعتباراً من 2 مايو 2026. وجاء في البيان الموجز: "ببالغ الأسى، أعلنت شركة سبيريت إيرلاينز في 2 مايو 2026 عن بدء عملية تصفية منظمة لعملياتها، اعتباراً من تاريخه". وأضاف البيان، موجهًا كلامه إلى عملاء الشركة منخفضة التكلفة: "تم إلغاء جميع الرحلات، ولم تعد خدمة العملاء متاحة". وأكدت الشركة الأم "سبيريت أفييشن هولدينغز" في بيان صباح السبت أنها "بدأت عملية وقف تدريجي ومنظم لأنشطتها، على أن يسري القرار فوراً... ألغيت كل رحلات سبيريت، وعلى زبائن الشركة عدم التوجه إلى المطار"، مشيرة إلى أنها ستعيد المبالغ المدفوعة للتذاكر التي جرى شراؤها مسبقاً. يأتي هذا التوقف في ظل ارتفاع أسعار وقود الطائرات الذي عرقل خطط الشركة للخروج من إفلاسها الثاني. وقد باءت بالفشل، الجمعة، الجهود المبذولة للتوصل إلى اتفاق مع إدارة ترامب بشأن حزمة إنقاذ في اللحظات الأخيرة، والتي كانت مقبولة أيضًا لدى مجموعة رئيسية من الدائنين.

المفاوضات الفاشلة مع البيت الأبيض

صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب للصحفيين في البيت الأبيض، الجمعة، بأن الإدارة ستعلن على الأرجح قرارها بشأن إنقاذ شركة طيران سبيريت "اليوم أو غدًا". وكان ترامب قد أشار في أواخر أبريل الماضي إلى احتمال أن تشتري الدولة الشركة التي سبق أن أشهرت إفلاسها مرتين عام 2025، لإنقاذ آلاف الوظائف فيها. ولم تسفر المفاوضات مع الحكومة الفيدرالية بشأن خطة إنقاذ محتملة بقيمة 500 مليون دولار عن نتيجة مقبولة للحكومة ودائني سبيريت. وتضاءلت احتياطات الشركة النقدية في الأيام الأخيرة مع انهيار المحادثات مع الحكومة، وفقاً لمصادر عدة مطلعة على المناقشات. وفي وقت سابق من يوم الجمعة، صرّح متحدث باسم شركة سبيريت لشبكة CNN بأنه ليس لديه تعليق مباشر على التقارير التي تُشير إلى احتمال إغلاق الشركة، مضيفا: "تُواصل سبيريت عملياتها كالمعتاد". وحتى وقت النشر، بدت شركة سبيريت تعمل بشكل طبيعي.

أسباب الانهيار: ارتفاع الوقود والإفلاس المتكرر

واجهت شركة الطيران التي تتخذ من فلوريدا مقراً لها، والتي تقدمت بطلبين للإفلاس منذ عام 2024، أخيراً ارتفاعاً حاداً في كلفة وقود الطائرات بسبب الحرب الإيرانية. وأوضحت الشركة في بيانها أن "الارتفاع الكبير الأخير في أسعار النفط" الناجم عن الحرب الإيرانية و"الضغوط الأخرى التي تواجه الشركة أثرت بصورة كبيرة في وضعها المالي، ونظراً إلى عدم توفر أي تمويل إضافي للشركة، لم يكن أمام سبيريت خيار سوى البدء في عملية التصفية هذه". وقال الرئيس التنفيذي لشركة سبيريت، ديف ديفيس، في بيان اليوم السبت: "في مارس الماضي، توصلنا إلى اتفاق مع حاملي سنداتنا في شأن خطة إعادة هيكلة كانت ستسمح لنا بالخروج من الأزمة كشركة مستمرة. إلا أن الارتفاع المفاجئ والمستمر في أسعار الوقود خلال الأسابيع الأخيرة لم يترك لنا في نهاية المطاف خياراً سوى السعي إلى تصفية الشركة بصورة منظمة". ويواجه قطاع الطيران كلفة أعلى بسبب ارتفاع أسعار الطاقة، مما يدفع شركات الطيران إلى تقليص الرحلات غير المربحة. بحلول وقت تقديم شركة سبيريت أول طلب إفلاس في نوفمبر 2024، خسرت الشركة أكثر من 2.5 مليار دولار منذ بداية عام 2020.

حجم الشركة وتأثيرها على السوق

تعد سبيريت إيرلاينز، التي أسست عام 1992 وتشتهر بطائراتها الصفراء الزاهية، من أوائل شركات الطيران المنخفضة الكلفة في السوق الأميركية. وبحسب بيانات وزارة النقل الأميركية، سبيريت إيرلاينز هي تاسع أكبر شركة طيران أميركية من ناحية عدد الركاب، إذ بلغ عدد ركابها 28 مليوناً بين فبراير 2025 ويناير الماضي وكان عدد موظفيها يزيد قليلاً على 11 ألفاً عام 2024. عام 2025 سرحت سبيريت ما يقارب 4 آلاف وظيفة و200 مسار طيران ضعيف الأداء، لتنهي العام بنحو 7500 موظف، بما في ذلك 2000 طيار و3 آلاف مضيف طيران، وفقاً لتقريرها السنوي الأخير. وأعلنت سبيريت إفلاسها مرة أخرى في أغسطس 2025، وكشفت في ملف تنظيمي أنها لديها "شكوك كبيرة" حول قدرتها على مواصلة العمل. سيؤدي هذا القرار إلى وضع ملايين المسافرين الذين يحملون تذاكر سبيريت في الأشهر المقبلة في حيرة من أمرهم بشأن ترتيبات سفر بديلة، كما سيتسبب في فقدان 17 ألف موظف في الشركة لوظائفهم. ومن المرجح أيضًا أن يؤدي إلغاء رحلات الشركة إلى رفع أسعار التذاكر في قطاع الطيران الأميركي بأكمله.

التداعيات على المسافرين والموظفين

إلغاء ما يقرب من رحلة واحدة بين كل 4 رحلات جوية تتعامل معها هيئة الطيران الأميركية يومياً. ستستعد شركة الطيران، التي تعاني من مشاكل طويلة الأمد، لإيقاف عملياتها، وهي خطوة قد تُعرّض ملايين المسافرين على متن سبيريت لخطر التجمّع في أنحاء البلاد، وتُفقد 17 ألف موظف وظائفهم. وأكدت الشركة أنها ستعيد المبالغ المدفوعة للتذاكر التي جرى شراؤها مسبقاً، لكن لم توضح آلية ذلك بعد. ويواجه المسافرون الذين حجزوا رحلات مستقبلية حالة من عدم اليقين، خاصة مع إغلاق خدمة العملاء. يتوقع خبراء أن يؤدي خروج سبيريت من السوق إلى تقليص الخيارات المتاحة للمسافرين ذوي الميزانية المحدودة، مما قد يرفع أسعار التذاكر في قطاع الطيران المنخفض التكلفة بشكل عام.

السيناريوهات المستقبلية والأسئلة المفتوحة

مع بدء عملية التصفية، يبقى مصير أصول سبيريت غير واضح، بما في ذلك أسطول طائراتها ومساراتها. قد تجذب أصول الشركة اهتمام شركات طيران أخرى تسعى للتوسع أو الحصول على حصص في السوق. كما يبقى السؤال حول إمكانية تدخل الحكومة في اللحظة الأخيرة، رغم فشل المفاوضات السابقة. لكن تصريحات ترامب تشير إلى أن الباب قد لا يكون مغلقاً تماماً. في غضون ذلك، تواصل الشركة إعادة هيكلة ديونها مع الدائنين، لكن بدون تمويل إضافي، تبدو فرص إنقاذها ضئيلة.

تحليل: نهاية حقبة الطيران منخفض التكلفة؟

يمثل انهيار سبيريت إيرلاينز ضربة قوية لنموذج الطيران منخفض التكلفة في الولايات المتحدة. فالشركة التي كانت رائدة في هذا المجال لم تستطع الصمود أمام تقلبات أسعار الوقود والمنافسة الشرسة. مع خسائر تجاوزت 2.5 مليار دولار منذ 2020، وإفلاسين خلال عامين، أصبحت سبيريت مثالاً على هشاشة شركات الطيران التي تعتمد على هوامش ربح ضئيلة. ارتفاع أسعار الوقود بسبب الحرب الإيرانية كان القشة التي قصمت ظهر البعير. يبقى أن نرى كيف ستؤثر هذه التطورات على بقية شركات الطيران المنخفضة التكلفة، وما إذا كانت ستتبع نفس المسار أم ستتمكن من التكيف مع الظروف الجديدة.

خلاصة

  • سبيريت إيرلاينز أعلنت تصفية عملياتها في 2 مايو 2026 بعد فشل خطة إنقاذ حكومية بقيمة 500 مليون دولار
  • ارتفاع أسعار وقود الطائرات بسبب الحرب الإيرانية كان العامل الحاسم في الانهيار
  • الشركة تقدمت بطلبين للإفلاس منذ 2024 وخسرت أكثر من 2.5 مليار دولار منذ 2020
  • إلغاء جميع الرحلات يؤثر على ملايين المسافرين ويؤدي لفقدان 17 ألف وظيفة
  • خروج سبيريت من السوق سيرفع أسعار التذاكر في قطاع الطيران الأميركي
  • الشركة كانت تاسع أكبر ناقل جوي أميركي بـ 28 مليون راكب سنوياً
Galerie
سبيريت إيرلاينز توقف عملياتها وتلغي جميع رحلاتها بعد فشل خطة إنقاذ بقيمة 500 مليون دولار — image 1سبيريت إيرلاينز توقف عملياتها وتلغي جميع رحلاتها بعد فشل خطة إنقاذ بقيمة 500 مليون دولار — image 2
المزيد حول الموضوع