Actualité

سبيريت إيرلاينز توقف عملياتها وتلغي جميع الرحلات بعد فشل مفاوضات الإنقاذ

شركة الطيران منخفضة التكلفة تبدأ تصفية منظمة لأنشطتها، مما يهدد 17 ألف وظيفة ويترك ملايين المسافرين دون بدائل

4 دقيقة
سبيريت إيرلاينز توقف عملياتها وتلغي جميع الرحلات بعد فشل مفاوضات الإنقاذ
شركة الطيران منخفضة التكلفة تبدأ تصفية منظمة لأنشطتها، مما يهدد 17 ألف وظيفة ويترك ملايين المسافرين دون بدائلCredit · CNN Arabic

الحقائق

  • أعلنت سبيريت إيرلاينز في 2 مايو 2026 بدء عملية تصفية منظمة لعملياتها.
  • تم إلغاء جميع رحلات الشركة وإغلاق خدمة العملاء.
  • فشلت مفاوضات حزمة إنقاذ بقيمة 500 مليون دولار مع إدارة ترامب.
  • بلغ عدد ركاب الشركة 28 مليوناً بين فبراير 2025 ويناير 2026.
  • بلغ عدد موظفي الشركة نحو 7500 موظف بنهاية 2025 بعد تسريح 4000 وظيفة.
  • تقدمت سبيريت بطلب إفلاس مرتين: الأولى في نوفمبر 2024 والثانية في أغسطس 2025.
  • خسرت الشركة أكثر من 2.5 مليار دولار منذ بداية 2020.
  • ارتفاع أسعار وقود الطائرات بسبب الحرب الإيرانية عرقل خطط الخروج من الإفلاس.

إغلاق مفاجئ ينهي رحلات سبيريت

أعلنت شركة سبيريت إيرلاينز، في بيان نُشر على موقعها الإلكتروني المخصص لإجراءات إفلاسها، بدء عملية تصفية منظمة لعملياتها اعتباراً من 2 مايو 2026. وجاء في البيان الموجز: "ببالغ الأسى، أعلنت شركة سبيريت إيرلاينز في 2 مايو 2026 عن بدء عملية تصفية منظمة لعملياتها، اعتباراً من تاريخه". وأضاف البيان، موجهاً كلامه إلى عملاء الشركة منخفضة التكلفة: "تم إلغاء جميع الرحلات، ولم تعد خدمة العملاء متاحة". يأتي هذا الإغلاق بعد فشل الجهود المبذولة للتوصل إلى اتفاق مع إدارة الرئيس دونالد ترامب بشأن حزمة إنقاذ في اللحظات الأخيرة، والتي كانت مقبولة أيضاً لدى مجموعة رئيسية من الدائنين. وكان الرئيس ترامب قد صرّح للصحفيين في البيت الأبيض يوم الجمعة بأن الإدارة ستعلن على الأرجح قرارها بشأن إنقاذ سبيريت "اليوم أو غداً".

فشل خطة إنقاذ بقيمة 500 مليون دولار

أدت أسعار وقود الطائرات المرتفعة إلى عرقلة خطط سبيريت للخروج من إفلاسها الثاني، ولم تسفر المفاوضات مع الحكومة الفيدرالية بشأن خطة إنقاذ محتملة بقيمة 500 مليون دولار عن نتيجة مقبولة للحكومة ودائني سبيريت. وذكرت مصادر مطلعة على المناقشات أن احتياطات الشركة النقدية تضاءلت في الأيام الأخيرة مع انهيار المحادثات مع الحكومة. وكان الرئيس ترامب قد أشار في أواخر أبريل الماضي إلى احتمال أن تشتري الدولة الشركة التي سبق أن أشهرت إفلاسها مرتين عام 2025، لإنقاذ آلاف الوظائف فيها. لكن المفاوضات تعثرت بسبب الارتفاع الحاد في تكاليف الوقود الناجم عن الحرب الإيرانية.

17 ألف موظف وملايين المسافرين في مهب الريح

سيؤدي قرار الإغلاق إلى وضع ملايين المسافرين الذين يحملون تذاكر سبيريت في الأشهر المقبلة في حيرة من أمرهم بشأن ترتيبات سفر بديلة، كما سيتسبب في فقدان 17 ألف موظف في الشركة لوظائفهم. وتعد سبيريت التي أسست عام 1992 وتشتهر بطائراتها الصفراء الزاهية، من أوائل شركات الطيران منخفضة الكلفة في السوق الأميركية. وبحسب بيانات وزارة النقل الأميركية، سبيريت هي تاسع أكبر شركة طيران أميركية من ناحية عدد الركاب، إذ بلغ عدد ركابها 28 مليوناً بين فبراير 2025 ويناير الماضي. وكان عدد موظفيها يزيد قليلاً على 11 ألفاً عام 2024، لكنها سرحت نحو 4 آلاف وظيفة و200 مسار طيران ضعيف الأداء عام 2025، لتنهي العام بنحو 7500 موظف، بما في ذلك 2000 طيار و3 آلاف مضيف طيران.

ارتفاع وقود الطائرات ينهي آمال إعادة الهيكلة

قال الرئيس التنفيذي لشركة سبيريت، ديف ديفيس، في بيان يوم السبت: "في مارس الماضي، توصلنا إلى اتفاق مع حاملي سنداتنا في شأن خطة إعادة هيكلة كانت ستسمح لنا بالخروج من الأزمة كشركة مستمرة. إلا أن الارتفاع المفاجئ والمستمر في أسعار الوقود خلال الأسابيع الأخيرة لم يترك لنا في نهاية المطاف خياراً سوى السعي إلى تصفية الشركة بصورة منظمة". ويواجه قطاع الطيران كلفة أعلى بسبب ارتفاع أسعار الطاقة، مما يدفع شركات الطيران إلى تقليص الرحلات غير المربحة. وقد تقدمت سبيريت بطلب إفلاس أول في نوفمبر 2024، بعد أن خسرت الشركة أكثر من 2.5 مليار دولار منذ بداية عام 2020. ثم أعلنت إفلاسها مرة أخرى في أغسطس 2025، وكشفت في ملف تنظيمي أنها لديها "شكوك كبيرة" حول قدرتها على مواصلة العمل.

تداعيات على قطاع الطيران الأميركي

من المرجح أن يؤدي إلغاء رحلات سبيريت إلى رفع أسعار التذاكر في قطاع الطيران الأميركي بأكمله، نظراً لدور الشركة كشركة منخفضة التكلفة. كما أن إلغاء ما يقرب من رحلة واحدة بين كل 4 رحلات جوية تتعامل معها هيئة الطيران الأميركية يومياً سيزيد الضغط على المسافرين. وأكدت سبيريت أفييشن هولدينغز، الشركة الأم لسبيريت إيرلاينز، في بيان صباح السبت أنها ستعيد المبالغ المدفوعة للتذاكر التي جرى شراؤها مسبقاً. وأوضحت أن "الارتفاع الكبير الأخير في أسعار النفط" الناجم عن الحرب الإيرانية و"الضغوط الأخرى التي تواجه الشركة أثرت بصورة كبيرة في وضعها المالي، ونظراً إلى عدم توفر أي تمويل إضافي للشركة، لم يكن أمام سبيريت خيار سوى البدء في عملية التصفية هذه".

مستقبل غامض للشركة وموظفيها

تستعد شركة الطيران التي تتخذ من فلوريدا مقراً لها لإيقاف عملياتها بشكل كامل، وهي خطوة قد تُعرّض ملايين المسافرين على متن سبيريت لخطر التجمّع في أنحاء البلاد. وفي وقت سابق من يوم الجمعة، صرّح متحدث باسم سبيريت لشبكة CNN بأنه ليس لديه تعليق مباشر على التقارير التي تُشير إلى احتمال إغلاق الشركة، مضيفاً: "تُواصل سبيريت عملياتها كالمعتاد". وحتى وقت النشر، بدت الشركة تعمل بشكل طبيعي. ويبقى مصير 17 ألف موظف غامضاً، في وقت تواجه فيه شركات الطيران الأميركية ضغوطاً متزايدة بسبب ارتفاع تكاليف الوقود. وتعد سبيريت أحدث ضحية في سلسلة من الإخفاقات التي تضرب قطاع الطيران منخفض التكلفة.

خلاصة

  • أعلنت سبيريت إيرلاينز تصفية عملياتها في 2 مايو 2026 بعد فشل مفاوضات إنقاذ مع إدارة ترامب.
  • جميع الرحلات ملغاة وخدمة العملاء متوقفة، مع تعويضات للتذاكر المدفوعة مسبقاً.
  • 17 ألف موظف سيفقدون وظائفهم، وملايين المسافرين بلا بدائل فورية.
  • ارتفاع أسعار وقود الطائرات بسبب الحرب الإيرانية كان العامل الحاسم في انهيار الشركة.
  • الشركة تقدمت بإفلاس مرتين منذ 2024 وخسرت أكثر من 2.5 مليار دولار.
  • إغلاق سبيريت قد يرفع أسعار التذاكر في قطاع الطيران الأميركي بأكمله.
Galerie
سبيريت إيرلاينز توقف عملياتها وتلغي جميع الرحلات بعد فشل مفاوضات الإنقاذ — image 1سبيريت إيرلاينز توقف عملياتها وتلغي جميع الرحلات بعد فشل مفاوضات الإنقاذ — image 2
المزيد حول الموضوع