Actualité

إسرائيل تشن 50 غارة على جنوب لبنان في 24 ساعة رغم الهدنة

مقتل 8 أشخاص بينهم امرأة ورئيس بلدية في غارات السبت، وحزب الله يرد بمسيّرة انقضاضية على تجمع عسكري إسرائيلي

5 دقيقة
إسرائيل تشن 50 غارة على جنوب لبنان في 24 ساعة رغم الهدنة
مقتل 8 أشخاص بينهم امرأة ورئيس بلدية في غارات السبت، وحزب الله يرد بمسيّرة انقضاضية على تجمع عسكري إسرائيليCredit · MTV Lebanon

الحقائق

  • الجيش الإسرائيلي شن نحو 50 غارة خلال 24 ساعة على جنوب لبنان.
  • مقتل 8 أشخاص وإصابة 7 آخرين في أكثر من 16 هجوما منذ فجر السبت.
  • استهداف بلدة عين بعال أسفر عن مقتل امرأة وإصابة 7 بينهم 3 نساء.
  • مقتل مواطنين بينهم رئيس بلدية شوكين حسين علي أحمد في غارات على النبطية.
  • تدمير حي سكني كامل في بلدة شوكين جراء الغارات.
  • مقتل 3 أشخاص بغارة على منزل في اللويزة وشخصين باستهداف سيارة في كفردجال.
  • الجيش الإسرائيلي أنذر سكان 9 بلدات بإخلاء منازلهم تمهيدا لاستهداف مواقع لحزب الله.
  • حزب الله استهدف بمسيّرة انقضاضية تجمعا لعسكريين إسرائيليين في البياضة.

تصعيد مكثف في جنوب لبنان

شن الجيش الإسرائيلي منذ فجر اليوم السبت أكثر من 16 هجوما متنوعا على جنوبي لبنان، أسفرت عن مقتل 8 أشخاص وإصابة 7 على الأقل، في خرق واضح لوقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ قبل أيام. وجاءت هذه الهجمات بعد أن أعلن الجيش الإسرائيلي أنه نفذ نحو 50 غارة خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، مستهدفا ما وصفها بـ"البنى التحتية الإرهابية" وتصفية "المخربين". وتزامنت الغارات مع إنذار الجيش الإسرائيلي لسكان 9 بلدات بإخلاء منازلهم، تمهيدا لاستهداف مواقع لحزب الله فيها، مما يشير إلى نية إسرائيلية لتوسيع نطاق العمليات رغم التهدئة الهشة. وأفاد مراسل الجزيرة بأن القوات الإسرائيلية شنت غارات على بلدات زوطر الشرقية وبرج قلاويه ومجدل زون، بالإضافة إلى غارة من مسيّرة على طريق بلدة كفردجال. وأطلقت القوات الإسرائيلية نيران رشاشاتها الثقيلة باتجاه محيط بلدتي رامية والقوزح في قضاء بنت جبيل، كما استهدف قصف مدفعي أطراف بلدات فرون والغندورية ووادي السلوقي في القضاء ذاته.

حصيلة الضحايا: مدنيون ومسؤولون محليون

أسفرت الغارات عن سقوط ضحايا مدنيين بينهم نساء ورئيس بلدية. ففي بلدة عين بعال في قضاء صور، قتلت امرأة وأصيب 7 آخرون بينهم 3 نساء جراء غارة جوية. وفي قضاء النبطية، قتل مواطنان وأصيب آخرون، بينهم حسين علي أحمد رئيس بلدية شوكين، الذي كان ضمن المستهدفين. وأدت الغارات على بلدة شوكين إلى تدمير عدد من المباني السكنية، وألحقت إحدى الغارات أضرارا هائلة بحي سكني كامل، مما يعكس شدة القصف. وفي بلدة اللويزة، قتل 3 أشخاص إثر غارة استهدفت منزلا، بينما قتل شخصان آخران جراء غارة استهدفت سيارة على طريق كفردجال – النبطية. وتشير هذه الحصيلة إلى أن الغارات الإسرائيلية لم تميز بين أهداف عسكرية ومدنية، مما يثير تساؤلات حول التزام إسرائيل باتفاق الهدنة الذي يفترض أن يحمي المدنيين.

الرد الحزبي: مسيّرة انقضاضية على تجمع عسكري

في رد مباشر على الهجمات الإسرائيلية، أعلن حزب الله في بيان أنه استهدف بمسيّرة انقضاضية تجمعا لعسكريين إسرائيليين داخل أحد المنازل في بلدة البياضة جنوبي لبنان. وجاء في البيان أن الهجوم يأتي "دفاعا عن لبنان وشعبه، وردا على خرق العدو الإسرائيلي لوقف إطلاق النار والاعتداءات التي طالت القرى في جنوب لبنان وأسفرت عن ارتقاء شهداء وعدد من الجرحى بين المدنيين". ويأتي هذا الهجوم بعد أن كان حزب الله قد شن أمس الجمعة 10 هجمات على أهداف إسرائيلية في جنوبي لبنان، شملت استهداف 7 تجمعات لجنود وآلية عسكرية في بلدة البياضة، وآلية هامر في بلدة الطيبة، ودبابة ميركافا في بلدة رشاف. وتظهر هذه الهجمات أن الحزب لا يزال يحتفظ بقدرته على الرد رغم الضربات الإسرائيلية المتواصلة. ويمثل استخدام المسيّرات الانقضاضية تطورا نوعيا في قدرات حزب الله، حيث تمكن من إصابة أهداف إسرائيلية داخل بلدة حدودية، مما يزيد من تعقيد المشهد العسكري.

خرق الهدنة: إسرائيل تواصل الاستهداف

رغم الإعلان عن وقف إطلاق النار، يواصل الجيش الإسرائيلي شن غارات واسعة على جنوب لبنان، متذرعا باستهداف مواقع تابعة لحزب الله. وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه هاجم 50 موقعا في مناطق متفرقة جنوبي لبنان، زاعما أنها تابعة للحزب، وذلك في تحد واضح للهدنة. ويأتي هذا التصعيد بعد أن كانت السفارة الأميركية قد فاجأت المسؤولين في لبنان بموقف جديد، مما يشير إلى تغير في الموقف الدولي تجاه الأزمة. وتتزامن هذه التطورات مع دعاية أميركية فريدة تحتفي بمفاوضات لبنان وإسرائيل، مما يثير تساؤلات حول مدى جدية الجهود الدبلوماسية. وقد أثارت الغارات الإسرائيلية المتكررة ردود فعل غاضبة في لبنان، حيث اعتبرت انتهاكا صارخا للسيادة اللبنانية وللاتفاقيات الدولية، مما يضع الحكومة اللبنانية في موقف حرج أمام الداخل والخارج.

الخلفية: اتفاق هش تحت الضغط

كان وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه قبل أيام قد أثار آمالا بتهدئة الأوضاع على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، لكن الغارات الإسرائيلية المتواصلة تشير إلى هشاشة هذا الاتفاق. وتأتي هذه الهجمات في سياق تصعيد متبادل بين إسرائيل وحزب الله منذ أشهر، حيث تبادل الطرفان القصف عبر الحدود. وقد أدى القصف الإسرائيلي المكثف إلى نزوح آلاف المدنيين من القرى الحدودية، وتدمير واسع في البنية التحتية، مما زاد من معاناة السكان في منطقة تعاني أصلا من أزمة اقتصادية خانقة. ويواجه لبنان ضغوطا دولية لضبط الوضع على حدوده، لكن قدرته على ذلك محدودة في ظل ضعف الدولة وتأثير حزب الله. وتتزامن هذه التطورات مع تحركات دبلوماسية أميركية وأوروبية لتهدئة الأوضاع، لكن يبدو أن الطرفين غير مستعدين لوقف القتال بشكل كامل، مما يبقي المنطقة على صفيح ساخن.

الآفاق: مزيد من التصعيد أم عودة إلى الهدنة؟

مع استمرار الغارات الإسرائيلية ورد حزب الله، يبدو أن اتفاق الهدنة في طريقه إلى الانهيار، مما ينذر بجولة جديدة من العنف. وتشير التصريحات الإسرائيلية إلى نية مواصلة العمليات حتى تحقيق أهدافها، بينما يصر حزب الله على رده دفاعا عن لبنان. ويبقى السؤال حول موقف القوى الدولية، خاصة الولايات المتحدة، التي قد تلعب دورا في الضغط على إسرائيل لوقف الهجمات، أو على العكس قد تدعمها في إطار استراتيجيتها الإقليمية. كما أن الوضع الإنساني المتردي في جنوب لبنان قد يدفع نحو تدخل دولي لحماية المدنيين. وفي ظل هذه المعطيات، يبدو أن المنطقة تتجه نحو مزيد من التصعيد، مع احتمالات ضئيلة لعودة الهدنة في المدى القريب، مما يضع لبنان أمام اختبار صعب في الحفاظ على استقراره الهش.

تحليل: معادلة الردع تحت الاختبار

تظهر الأحداث الأخيرة أن معادلة الردع بين إسرائيل وحزب الله تخضع لاختبار صعب، حيث تحاول إسرائيل تغيير قواعد الاشتباك عبر استهداف البنى التحتية للحزب بشكل مكثف، بينما يسعى الحزب إلى إثبات قدرته على الرد والحفاظ على توازن الرعب. وقد أدى استخدام المسيّرات الانقضاضية من قبل حزب الله إلى رفع مستوى التهديد، مما قد يدفع إسرائيل إلى إعادة حساباتها العسكرية. لكن في المقابل، فإن الغارات الإسرائيلية التي تطال مدنيين ورؤساء بلديات قد تؤدي إلى تصعيد غير محسوب، خاصة إذا ما تسببت في سقوط ضحايا كثر. ويبقى المشهد مفتوحا على احتمالات عدة، لكن الأكيد أن جنوب لبنان سيبقى ساحة للصراع بين القوتين، مع تداعيات إنسانية وسياسية قد تمتد إلى المنطقة بأسرها.

خلاصة

  • الجيش الإسرائيلي شن 50 غارة في 24 ساعة، وأكثر من 16 هجوما يوم السبت، مما أسفر عن مقتل 8 أشخاص بينهم امرأة ورئيس بلدية.
  • حزب الله رد بمسيّرة انقضاضية على تجمع عسكري إسرائيلي في البياضة، مؤكدا قدرته على الرد.
  • إسرائيل أنذرت سكان 9 بلدات بالإخلاء، مما يشير إلى نية توسيع العمليات رغم الهدنة.
  • الغارات تسببت في تدمير حي سكني كامل في شوكين وأضرار واسعة في البنية المدنية.
  • اتفاق الهدنة يبدو هشا مع استمرار الخروقات من الجانبين، مما يهدد بعودة التصعيد.
  • الوضع الإنساني في جنوب لبنان يتدهور مع نزوح الآلاف وتدمير البنية التحتية.
Galerie
إسرائيل تشن 50 غارة على جنوب لبنان في 24 ساعة رغم الهدنة — image 1إسرائيل تشن 50 غارة على جنوب لبنان في 24 ساعة رغم الهدنة — image 2إسرائيل تشن 50 غارة على جنوب لبنان في 24 ساعة رغم الهدنة — image 3إسرائيل تشن 50 غارة على جنوب لبنان في 24 ساعة رغم الهدنة — image 4إسرائيل تشن 50 غارة على جنوب لبنان في 24 ساعة رغم الهدنة — image 5إسرائيل تشن 50 غارة على جنوب لبنان في 24 ساعة رغم الهدنة — image 6
المزيد حول الموضوع