Actualité

وزير بحقيبة أساسية يتجاوز صلاحيات الداخلية لتعيين قاض مقرب محافظاً لبيروت

مصادر مطلعة تكشف عن حملة مكثفة يقودها وزير في حكومة تصريف الأعمال لدعم تعيين قاضٍ لم ينل منصباً قضائياً رفيعاً، في خطوة تُعد تعدياً على صلاحيات وزير الداخلية.

3 دقيقة
وزير بحقيبة أساسية يتجاوز صلاحيات الداخلية لتعيين قاض مقرب محافظاً لبيروت
مصادر مطلعة تكشف عن حملة مكثفة يقودها وزير في حكومة تصريف الأعمال لدعم تعيين قاضٍ لم ينل منصباً قضائياً رفيعاً، في خطوة Credit · Lebanon Debate

الحقائق

  • وزير بحقيبة أساسية يقود حملة لتعيين قاضٍ مقرب منه محافظاً لبيروت.
  • القاضي المعني لم يُعيَّن في منصب قضائي مرموق، ويُعتبر التعيين 'جائزة ترضية'.
  • وزير الداخلية العميد أحمد الحجار هو المرجع القانوني لاقتراح أسماء المحافظين.
  • التحرك يتجاوز صلاحيات الوزير المعني ويتدخل في اختصاصات وزارة الداخلية.
  • موظف رسمي رفيع في رئاسة الجمهورية له علاقة بالقضية.
  • الوزير يبرر اندفاعه بأن القاضي 'يستحق' تعويضاً بعد عدم تعيينه قضائياً.

تجاوز صارخ للصلاحيات في لحظة دقيقة من تاريخ لبنان

في وقت تعاني فيه المؤسسات اللبنانية من تآكل الثقة وترهل الإدارة العامة تحت وطأة الأزمات، تبرز ممارسات تعيد إنتاج منطق النفوذ الخاص على حساب المسؤولية الوطنية. مصادر مطلعة كشفت عن تحرك مكثف لوزير بحقيبة أساسية في حكومة تصريف الأعمال، يهدف إلى دفع تعيين قاضٍ مقرب منه في منصب محافظ بيروت. هذا التحرك لا يقتصر على التوصية أو إبداء الرأي، بل يتجاوز ذلك إلى استنفار كامل للطاقات والجهود، في مشهد يثير تساؤلات حول دوافعه وخلفياته. فبدلاً من أن تنشغل الوزارة المعنية بهمومها المتراكمة، ينخرط الوزير في معركة نفوذ تهدد مبدأ الفصل بين السلطات.

القاضي 'يستحق تعويضاً'.. منصب المحافظ جائزة ترضية

بحسب ما يُتداول في مجالس الوزير الخاصة، فإنه يبرر اندفاعه بالقول إن القاضي المعني، بعد أن لم يُعيَّن في منصب قضائي مرموق، 'يستحق' تعويضاً عبر تعيينه محافظاً لبيروت. هذا التبرير يحول موقع المحافظ من مسؤولية وطنية تقوم على الكفاءة إلى جائزة ترضية تمنح وفق حسابات شخصية. المصادر تشير إلى أن العلاقة بين الوزير والقاضي تتجاوز الإطار المهني، مما يطرح تساؤلات حول ارتباطات سياسية أو حزبية قد تفسر هذا الدعم الاستثنائي. كما يبرز اسم موظف رسمي رفيع في رئاسة الجمهورية له علاقة بالقضية، دون أن تتضح طبيعة دوره بعد.

تعدٍ على صلاحيات وزير الداخلية وإضعاف للمؤسسات

هذا التدخل، إن صح، يشكل تعدياً واضحاً على صلاحيات وزير الداخلية العميد أحمد الحجار، الذي تعود إليه قانوناً مسؤولية اقتراح أسماء المحافظين وفق الأصول المرعية. ويُشهد للحجار بمناقبيته وحسن أدائه في وزارة الداخلية وداخل الحكومة، مما يجعل تجاوزه أكثر إشكالية. المسألة لا تتعلق بشخص القاضي المعني بقدر ما تتعلق بالمبدأ: مبدأ الفصل بين السلطات، واحترام الاختصاص، وعدم تحويل الدولة إلى ساحة لتقاطع المصالح السياسية والشخصية. فكيف يُعقل أن تُسحب صلاحية تعيين المحافظين من مرجعها الطبيعي وتُدار من خارج الإطار المؤسساتي؟

استقبال وزير الدفاع للسفير الكويتي: تأكيد على وقف الاعتداءات

في سياق آخر، استعرض وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسى مع السفير الكويتي الجديد لدى لبنان محمد سلطان الشرجي المستجدات الراهنة في لبنان والمنطقة، خلال لقاء في مكتبه باليرزة. وشدد الجانبان على ضرورة احترام قرار وقف إطلاق النار وإنهاء الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية. السفير الشرجي جدد موقف بلاده الداعم لسيادة لبنان ووحدة أراضيه، والتزام الكويت بمواصلة تقديم المساندة في شتى المجالات. من جهته، أعرب اللواء منسى عن تقديره لوقوف الكويت الدائم إلى جانب لبنان، متمنياً نجاح الجهود التفاوضية لحل النزاعات في منطقة الخليج وإيران، بما يدرأ الانعكاسات السلبية عن المنطقة والكويت.

أسئلة مفتوحة حول مستقبل المؤسسات في ظل تغول النفوذ

هذه التطورات تطرح أسئلة أعمق حول طبيعة العلاقة بين القاضي والوزير، ودور الموظف الرئاسي، وإمكانية قبول تحكم الاعتبارات الضيقة بمواقع يفترض أن تكون في صلب الحياد الإداري. ففي لحظة دقيقة من تاريخ لبنان، حيث تتآكل الثقة بالمؤسسات، تعود ممارسات تذكر بأن الدولة لا تزال رهينة لحسابات النفوذ. يبقى أن نرى ما إذا كانت هذه التحركات ستؤدي إلى تعيين القاضي المذكور، أم أن وزير الداخلية سيتمسك بصلاحياته، ليعيد التوازن إلى العملية الإدارية. الأكيد أن هذه القضية ستظل مؤشراً على صحة المؤسسات اللبنانية في مواجهة تغول النفوذ الخاص.

خلاصة

  • وزير بحقيبة أساسية يتجاوز صلاحياته لدعم تعيين قاضٍ مقرب محافظاً لبيروت، في تعدٍ على اختصاصات وزير الداخلية.
  • القاضي المعني لم يحصل على منصب قضائي رفيع، ويُعتبر التعيين 'جائزة ترضية' وفق تبريرات الوزير.
  • موظف رفيع في رئاسة الجمهورية متورط في القضية، مما يثير تساؤلات حول تدخل الرئاسة.
  • وزير الدفاع منسى والسفير الكويتي يؤكدان على ضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية واحترام الهدنة.
  • الكويت تجدد دعمها لسيادة لبنان ووحدة أراضيه، وتلتزم بمواصلة المساندة.
  • القضية تعكس أزمة أوسع في المؤسسات اللبنانية حيث تغلب المصالح الشخصية على المصلحة الوطنية.
Galerie
وزير بحقيبة أساسية يتجاوز صلاحيات الداخلية لتعيين قاض مقرب محافظاً لبيروت — image 1وزير بحقيبة أساسية يتجاوز صلاحيات الداخلية لتعيين قاض مقرب محافظاً لبيروت — image 2وزير بحقيبة أساسية يتجاوز صلاحيات الداخلية لتعيين قاض مقرب محافظاً لبيروت — image 3وزير بحقيبة أساسية يتجاوز صلاحيات الداخلية لتعيين قاض مقرب محافظاً لبيروت — image 4وزير بحقيبة أساسية يتجاوز صلاحيات الداخلية لتعيين قاض مقرب محافظاً لبيروت — image 5وزير بحقيبة أساسية يتجاوز صلاحيات الداخلية لتعيين قاض مقرب محافظاً لبيروت — image 6
المزيد حول الموضوع