Actualité

في عيد العمال اللبناني: أوضاع كارثية واتهامات بسيطرة السياسيين على الاتحاد العمالي

بينما يكافح اللبنانيون لتأمين لقمة العيش، يتحول عيد العمال إلى مناسبة فارغة من المعنى، وسط تحذيرات من إفلاس الخزينة العامة.

4 دقيقة
في عيد العمال اللبناني: أوضاع كارثية واتهامات بسيطرة السياسيين على الاتحاد العمالي
بينما يكافح اللبنانيون لتأمين لقمة العيش، يتحول عيد العمال إلى مناسبة فارغة من المعنى، وسط تحذيرات من إفلاس الخزينة العاCredit · nna-leb

الحقائق

  • رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر وصف الأوضاع المعيشية في لبنان بأنها 'سيئة وكارثية جداً'.
  • وزير العمل محمد حيدر قال للبنانيين 'أثبتم أنكم عصيون على الكسر'، فرد عليه عاطل عن العمل مطالباً بإجراءات لا خطابات.
  • اتفاق 17 أيار 1983 حظي بإجماع مجلس الوزراء (موافقة 22 مقابل 2 وامتناع 4) لكنه أُلغي بعد 9 أشهر و18 يوماً.
  • 43 عاماً مرت على اتفاق 17 أيار، وما زال الجدل قائماً حول من وصفهم بـ'خونة' من الموقعين عليه.
  • موظفو الدولة سمعوا في 1 أيار أن الخزينة العامة قد لا تتمكن من سداد الأجور الشهر المقبل إذا استمرت الإيرادات في التضاؤل.
  • نصف سكان لبنان في العراء، والنصف الآخر يعمل ليسدد نفقات النازحين.
  • الاتحاد العمالي العام شُكل من اتحادات تابعة لحركة أمل وحلفائها (البعث والقومي وحزب الله)، ورئاسته مسيحية لكن 'خيط الماريونيت' بيد غير مسيحيين.

عيد بلا معنى في بلد يئن تحت وطأة الأزمات

مر عيد العمال في لبنان كأي يوم عادي، بل كيوم عطلة بلا عمل، في بلد فقد فيه العمل معناه. استفاق رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر ليصف الأوضاع المعيشية بأنها 'سيئة وكارثية جداً'، ثم عاد ليغط في نومه، كما يصف كاتب المقال. وزير العمل محمد حيدر خاطب اللبنانيين بعبارات إنشائية: 'أثبتم أنكم عصيون على الكسر'. لكن الرد جاء من عاطل عن العمل: 'لا يُعالج واقع العامل اللبناني بالخطابات بل بالإجراءات. فماذا تفعلون من أجلنا؟'. اللبنانيون، كما يصفهم المقال، 'تعبون، مقهورون، يشاهدون العمر يمر سريعاً وهم يعودون أسرع إلى الوراء'. يمسكون بهواتف ذكية تذكرهم بتطور العالم، بينما هم يعيشون 'على البعل'، في العراء، يشحذون اللقمة.

السيطرة السياسية على الاتحاد العمالي: 'فرق تسد'

يتهم المقال السياسيين بالسيطرة على الاتحاد العمالي العام منذ البداية، عبر 'تلغيمه' من خلال بعثرته على قاعدة 'فرق تسد'. الاتحاد شُكل من اتحادات تنتمي إلى حركة أمل وحلفائها من البعث والقومي وحزب الله. القبعة الخرقاء - رئاسة الاتحاد العمالي العام - مسيحية، لكن ممسكي خيط 'الماريونيت' غير مسيحيين، مما يعطي اللعبة بعداً غير طائفي. هكذا تم القضاء على المؤسسة التي يفترض أن تدافع عن العامل اللبناني. الاتحادات العمالية في العالم تخيف السياسيين، أما في لبنان، فالعكس هو الصحيح: السياسيون يمسكون برقبة الاتحاد.

اتفاق 17 أيار 1983: إنجاز دبلوماسي أم خيانة؟

يتناول المقال بالتفصيل اتفاق 17 أيار 1983، الذي وصفه البعض بأنه 'إتفاق جلاء القوات الإسرائيلية'، بينما اختصره آخرون دون ذكر فحواه. حاز الاتفاق على إجماع تاريخي في مجلس الوزراء في 16 أيار 1983، حيث تغيب 4 نواب وصوت ضده 2. وافقت عليه القيادات اللبنانية وملوك ورؤساء دول عربية. لكنه كان ضحية الصراع الأميركي-السوفياتي، حيث شكل إلغاؤه انتصاراً للدور السوفياتي على الأميركي. الرئيس أمين الجميل، الذي وقع الاتفاق، يعتبره 'إنجازاً دبلوماسياً نادراً'، مشيراً إلى أن كل انسحاب إسرائيلي جدي من منطقة عربية محتلة انتهى بمعاهدة سلام، أما الاتفاق اللبناني فانتهى باتفاق أمني.

لماذا سقط الاتفاق؟ دور كيسنجر والأسد

يسرد المقال أسباب إلغاء الاتفاق، مستنداً إلى مصدر حي: 'لم يسقط اتفاق 17 أيار شعبياً ولا بسبب انتفاضة 6 شباط، بل بسبب قدرة كيسنجر على إقناع الرئيس حافظ الأسد بأن مصلحته أن تظل إسرائيل في لبنان'. مستشار الأمن القومي الأميركي روبرت ماكفرلن صرح لصحيفة 'لوريان لوجور' بأنه 'لا إجماع لبنانياً على الاتفاق'. إصرار إسرائيل على الانسحاب بعد انسحاب سوريا 'طيّر الاتفاق'. الاتفاق انتهى قبل أن يولد، ووضع لبنان في 'علبة سردين مفخخة' بين احتلالين إسرائيلي وسوري.

حاضر لبنان: غارات ونزوح وإفلاس

يعود المقال إلى الحاضر، حيث 'غارات تتساقط وتقتل وتشلع وتدمر وتحتل'. في الميدان عناصر 'منها من قضى نحبه ومنها من ينتظر'. في الداخل، تتكرر سيمفونية 'كل عام وأنتم بخير'. نصف سكان لبنان في العراء، والنصف الآخر - من بقي يعمل ويسكن تحت سقف - عليه أن يعمل ليسدد نفقات النازحين. في 1 أيار، سمع موظفو الدولة أن الخزينة العامة لن تتمكن من سداد الأجور الشهر المقبل إذا استمرت الإيرادات بالتضاؤل. هذه هي 'عيدية' هذا العام لمن تبقى من عمال البلاد.

أيار: شهر المناسبات والحروب

يحل في أيار عيد العمال (1 أيار)، وعيد الشهداء (6 أيار)، وذكرى 17 أيار 1983. الشهر 'حافل بالمناسبات الموجودة والمناسبات المتوقعة وبأصوات النشاز'. البلد بين شاقوفين: الحرب إلى ما لا نهاية أو سلام. مع دنو ذكرى 17 أيار، يثار كلام عن نوايا توجه رئيس البلاد في أيار 2026 إلى واشنطن تمهيداً لاتفاق ما. يتساءل المقال: هل صحيح أن من نفذ الاتفاق يستحق نعت 'العمالة' ومن عارضه 'وطني'؟ الكاتب يخلص إلى أن 'الحروب لا تنتهي إلا بالمفاوضات'، لكن اللبنانيين يدفعون الفاتورة مجدداً 'كرمى عيون إيران'.

خلاصة

  • عيد العمال في لبنان فقد معناه في ظل أزمة معيشية كارثية، حيث وصف رئيس الاتحاد العمالي العام الأوضاع بأنها 'سيئة وكارثية جداً'.
  • الاتحاد العمالي العام خاضع لسيطرة سياسية عبر آلية 'فرق تسد'، مما أضعف دوره في الدفاع عن حقوق العمال.
  • اتفاق 17 أيار 1983، الذي كان يهدف لجلاء القوات الإسرائيلية، أُلغي بسبب الصراع الأميركي-السوفياتي وموقف سوريا، وما زال يثير جدلاً حول توصيف الموقعين عليه.
  • الخزينة العامة اللبنانية تواجه خطر عدم القدرة على سداد أجور الموظفين الشهر المقبل بسبب تضاؤل الإيرادات وتصاعد الإنفاق.
  • نصف سكان لبنان نازحون في العراء، والنصف الآخر يتحمل أعباء إعالتهم، في ظل استمرار الغارات الإسرائيلية.
  • أيار شهر مزدحم بالمناسبات الوطنية والحروب، ويطرح تساؤلات حول مستقبل لبنان بين الحرب والسلام.
Galerie
في عيد العمال اللبناني: أوضاع كارثية واتهامات بسيطرة السياسيين على الاتحاد العمالي — image 1في عيد العمال اللبناني: أوضاع كارثية واتهامات بسيطرة السياسيين على الاتحاد العمالي — image 2في عيد العمال اللبناني: أوضاع كارثية واتهامات بسيطرة السياسيين على الاتحاد العمالي — image 3في عيد العمال اللبناني: أوضاع كارثية واتهامات بسيطرة السياسيين على الاتحاد العمالي — image 4في عيد العمال اللبناني: أوضاع كارثية واتهامات بسيطرة السياسيين على الاتحاد العمالي — image 5في عيد العمال اللبناني: أوضاع كارثية واتهامات بسيطرة السياسيين على الاتحاد العمالي — image 6
المزيد حول الموضوع