ترمب يهدد بسحب القوات الأمريكية من ألمانيا وسط تحول في ميزان العلاقات الدفاعية
التهديد الجديد يأتي في وقت رفعت فيه برلين إنفاقها العسكري وباتت شريكًا لوجستيًا لا غنى عنه لواشنطن في الشرق الأوسط.

MOROCCO —
الحقائق
- الرئيس الأمريكي دونالد ترمب هدد بسحب القوات الأمريكية من ألمانيا.
- ألمانيا تستضيف نحو 35 ألف جندي أمريكي منذ الحرب الباردة.
- برلين رفعت إنفاقها العسكري بشكل كبير في السنوات الأخيرة.
- ألمانيا سمحت باستخدام قواعدها الجوية لدعم الهجمات الأمريكية خلال الحرب مع إيران.
- البنتاغون لم يتلق أي تخطيط مسبق لعملية السحب.
- المستشار الألماني فريدريش ميرتس قاد سياسة لزيادة الإنفاق الدفاعي وتخفيف القيود على الاقتراض.
- حلف شمال الأطلسي يسعى لرفع الإنفاق الدفاعي إلى 5% من الناتج المحلي.
- تصريحات ترمب أثارت صدمة داخل وزارة الدفاع الأمريكية.
تهديد يعيد تشكيل العلاقة الأمنية عبر الأطلسي
أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب موجة جديدة من التوتر في العلاقات الدفاعية بين الولايات المتحدة وألمانيا، بعد تهديده بسحب القوات الأمريكية المتمركزة في الأراضي الألمانية. هذه الخطوة، التي لم تسبقها مشاورات داخل البنتاغون، تأتي في لحظة حساسة تشهد تحولاً في ميزان القوى بين الحليفين. لم يعد التهديد الأمريكي يحمل الوزن نفسه الذي كان له في الماضي، وفقًا لتقارير إعلامية، وذلك بسبب التغيرات الكبيرة في طبيعة العلاقة الأمنية بين البلدين. فبرلين، التي كانت تعتمد بشكل شبه كامل على واشنطن في دفاعها، باتت اليوم تلعب دورًا مختلفًا.
ألمانيا لم تعد تعتمد على واشنطن كما في السابق
رفعت ألمانيا إنفاقها العسكري بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة، في إطار خطة طموحة تهدف إلى بناء أكبر جيش تقليدي في أوروبا. هذه الزيادة في الميزانية الدفاعية ترافقت مع تخفيف القيود على الاقتراض الحكومي، مما منح برلين هامشًا أوسع للمناورة. المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الذي يتولى المنصب منذ عام، قاد هذه السياسة بهدف تقليل الاعتماد على الولايات المتحدة. كما لعبت ألمانيا دورًا محوريًا في دفع حلف شمال الأطلسي نحو رفع مستوى الإنفاق الدفاعي إلى 5% من الناتج المحلي خلال السنوات المقبلة.
دعم لوجستي حاسم يمنح برلين نفوذاً إضافياً
على الرغم من التوتر، تقدم ألمانيا دعمًا لوجستيًا مهمًا للعمليات العسكرية الأمريكية، خاصة في الشرق الأوسط. فقد سمحت برلين خلال الحرب مع إيران باستخدام قواعدها الجوية لدعم الهجمات الأمريكية، في وقت رفضت فيه دول أوروبية أخرى تقديم هذا النوع من الدعم. هذا الدور جعل وزارة الدفاع الأمريكية تنظر إلى ألمانيا كنموذج لدولة أوروبية تتحمل قدرًا أكبر من مسؤولية الدفاع عن القارة. وتستضيف ألمانيا نحو 35 ألف جندي أمريكي منذ الحرب الباردة، وتوفر قواعد جوية ومستشفيات عسكرية تستخدم في عمليات خارجية.
صدمة في البنتاغون وغياب التخطيط المسبق
كشفت تقارير إعلامية أن إعلان ترمب المفاجئ أثار صدمة داخل وزارة الدفاع الأمريكية، حيث لم يكن هناك أي تخطيط مسبق لعملية سحب القوات من ألمانيا. مسؤولون في البنتاغون أكدوا أن المؤسسة العسكرية لم تتلق أي إشارات مسبقة بشأن هذا التوجه. ويرى بعض المسؤولين أن تصريحات ترمب تأتي في سياق ضغوط سياسية متزايدة على الحلفاء الأوروبيين، خصوصًا بعد انتقادات ألمانية لسياسة واشنطن تجاه إيران. هذا التهديد الجديد يأتي بعد سلسلة من التصريحات السابقة التي شملت التلويح بالانسحاب من حلف شمال الأطلسي أو إعادة توزيع القوات الأمريكية في أوروبا.
مفاجأة في التوقيت رغم التعاون الإيجابي
على الجانب الألماني، أعرب مسؤولون عن دهشتهم من التهديدات الأمريكية الأخيرة، خاصة أن العلاقات العسكرية مع واشنطن شهدت في الوقت ذاته تعاونًا إيجابيًا. فقد كانت وفود عسكرية من الجانبين قد عقدت اجتماعات بناءة قبل صدور تصريحات ترمب بساعات، وناقشت إستراتيجية الدفاع الأوروبية. هذا التناقض بين التعاون الميداني والتهديدات السياسية يثير تساؤلات حول مدى جدية التهديد الأمريكي، خاصة أن ترمب حاول في ولايته الأولى تقليص الوجود العسكري في ألمانيا لكنه اصطدم برفض من الكونغرس، مما أدى إلى إلغاء الخطة لاحقًا.
مستقبل الوجود العسكري الأمريكي في أوروبا
يبقى مصير القوات الأمريكية في ألمانيا معلقًا بموقف الكونغرس والضغوط السياسية المتبادلة. ففي الوقت الذي يسعى فيه ترمب إلى إعادة توزيع القوات أو تقليصها، يبدو أن البنتاغون وحلفاء واشنطن الأوروبيين غير مستعدين لهذه الخطوة. ألمانيا، التي باتت تمتلك نفوذًا أكبر بفضل دورها اللوجستي وزيادة إنفاقها العسكري، قد تكون قادرة على تحمل تبعات أي انسحاب أمريكي. لكن التحدي الحقيقي يكمن في الحفاظ على تماسك حلف شمال الأطلسي في ظل هذه التوترات.
خلاصة
- تهديد ترمب بسحب القوات من ألمانيا لم يسبقه تخطيط في البنتاغون وأثار صدمة داخل المؤسسة العسكرية.
- ألمانيا رفعت إنفاقها العسكري وباتت تسعى لبناء أكبر جيش تقليدي في أوروبا، مما يقلص اعتمادها على واشنطن.
- برلين قدمت دعمًا لوجستيًا حاسمًا للعمليات الأمريكية في الشرق الأوسط، مما منحها نفوذًا إضافيًا.
- تصريحات ترمب تأتي في سياق ضغوط سياسية على الحلفاء الأوروبيين، لكنها قد تواجه معارضة في الكونغرس.
- التعاون العسكري بين البلدين استمر حتى ساعات قبل التهديد، مما يجعل توقيته مفاجئًا.
- مستقبل الوجود العسكري الأمريكي في أوروبا يظل رهينًا بالتوازن بين الضغوط السياسية والمصالح الاستراتيجية.




عيسى ديوب يختار تمثيل المغرب استعدادًا لمونديال 2026

Strasbourg s'incline au Rayo Vallecano mais reste en vie en demi-finale aller de Ligue Conférence
