Actualité

الحكومة المغربية تنفق 49.7 مليار درهم على الحوار الاجتماعي وتعلن استفادة 4.25 مليون أجير

وزير الإدماج الاقتصادي يدافع عن حصيلة "غير مسبوقة" في ظرفية استثنائية، ويرفض اتهامات المعارضة بإقصاء نقابات من الحوار.

3 دقيقة
الحكومة المغربية تنفق 49.7 مليار درهم على الحوار الاجتماعي وتعلن استفادة 4.25 مليون أجير
وزير الإدماج الاقتصادي يدافع عن حصيلة "غير مسبوقة" في ظرفية استثنائية، ويرفض اتهامات المعارضة بإقصاء نقابات من الحوار.Credit · Hespress

الحقائق

  • 4.25 مليون أجير وموظف استفادوا من إجراءات الرفع من الأجور.
  • 3 ملايين مستفيد في القطاع الخاص و1.25 مليون في القطاع العام.
  • الكلفة الإجمالية لمخرجات الحوار الاجتماعي تبلغ 49.7 مليار درهم.
  • الحد الأدنى للأجور في القطاع غير الفلاحي ارتفع من 14.81 إلى 17.90 درهماً للساعة.
  • زيادة عامة في أجور موظفي القطاع العام بقيمة 1000 درهم.
  • 325 ألف موظف في قطاع التعليم يستفيدون من تحسينات تتراوح بين 1500 و5000 درهم.
  • تعديل المادة 193 من مدونة الشغل لتحسين ظروف حراس الأمن الخاص.

حصيلة الحوار الاجتماعي: أرقام قياسية في عدد المستفيدين والكلفة

أعلن يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، أن حوالي 4 ملايين و250 ألف أجير وموظف استفادوا من إجراءات الرفع من الأجور في إطار الحوار الاجتماعي، موزعين بين 3 ملايين في القطاع الخاص و1.25 مليون في القطاع العام. ووصف المسؤول الحكومي هذه الأرقام بأنها تعكس "حجم التدخل العمومي غير المسبوق". وأكد السكوري أن الكلفة الإجمالية لمخرجات الحوار الاجتماعي ستبلغ حوالي 49.7 مليارات درهم مع نهاية السنة الجارية وبداية السنة المقبلة، مشيراً إلى أن الغلاف المالي المرصود "كبير" وخصص لدعم القدرة الشرائية وتحسين أوضاع فئات واسعة من المواطنين. وجاءت هذه التصريحات خلال جلسة الأسئلة الشفهية الأسبوعية بمجلس النواب، حيث تفاعل الوزير مع أسئلة الفرق النيابية حول حصيلة الحوار الاجتماعي بعد جولة أبريل.

إجراءات ملموسة: من الحد الأدنى للأجور إلى إصلاح التقاعد

استعرض السكوري عدداً من الإجراءات التي استفاد منها العمال، أبرزها الرفع من الحد الأدنى للأجور في القطاع غير الفلاحي من 14.81 درهماً إلى 17.90 درهماً للساعة، وزيادة الحد الأدنى للأجر الشهري، إلى جانب رفع "السماك" من 1900 إلى 2400 درهم. كما أشار إلى إقرار زيادة عامة في أجور موظفي القطاع العام بقيمة 1000 درهم، إضافة إلى زيادات مهمة في قطاعات محددة، خاصة التعليم؛ حيث يستفيد نحو 325 ألف موظف من تحسينات تتراوح بين 1500 و5000 درهم. وفي القطاع الخاص، تمت مراجعة الضريبة على الدخل، مما مكن من تحسين متوسط الدخل بحوالي 400 درهم، فضلاً عن إصلاح نظام التقاعد عبر تخفيض الحد الأدنى للاستفادة من المعاش من 3240 يوماً إلى 1320 يوماً. وأعلن الوزير عن توجه لتعديل المادة 193 من مدونة الشغل، بهدف تحسين ظروف عمل حراس الأمن الخاص، خاصة في ما يتعلق بساعات العمل.

رد الحكومة على اتهامات المعارضة بإقصاء نقابات

رفض السكوري اتهامات المعارضة بإقصاء بعض النقابات من الحوار الاجتماعي، مؤكداً أن الحكومة تتحمل مسؤوليتها في احترام القانون والدستور في تدبير الحوار مع النقابات الأكثر تمثيلية على المستوى المركزي. وأبرز أن "الحكومة اعتمدت مقاربة قائمة على توسيع الاستفادة وتحسين الدخل، إلى جانب معالجة ملفات عالقة منذ سنوات؛ من بينها إشكالات قطاع التعليم، التي همت عشرات الآلاف من الموظفين ولم نعد نسمع احتجاجات أساتذة الزنازين". وشدد الوزير على أن الإصلاحات التي باشرتها الحكومة، بما فيها مراجعة بعض مقتضيات مدونة الشغل، تمت في إطار من التوافق مع الشركاء الاجتماعيين وأرباب العمل؛ وهو ما يعكس مستوى "متقدماً من الثقة بين مختلف الأطراف"، حسب تعبيره.

ظرفية استثنائية ومجهود غير مسبوق

أشار السكوري إلى أن الظرفية التي مرت بها البلاد كانت استثنائية، ما استدعى تعبئة مجهودات استثنائية، معتبراً أن حصيلة الحوار الاجتماعي سواء من حيث عدد المستفيدين أو الكلفة المالية تضع هذه المرحلة ضمن أبرز المحطات في تاريخ السياسات الاجتماعية بالمغرب. ووصف المجهودات الحكومية بـ"الكبيرة التي تروم تحسين الأوضاع الاجتماعية وتعزيز العدالة الاجتماعية". وأكد أن تقييم حصيلة الحوار الاجتماعي والعمل الحكومي يبقى بيد المواطنات والمواطنين، داعياً إلى تقييم الحصيلة في ضوء التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي عرفتها البلاد. وأعرب عن ارتياحه للإنجاز المحقق، خاصة أمام فئة العمال التي ظلت تعاني لسنوات طويلة.

الحوار الاجتماعي كآلية مؤسساتية لتدبير القضايا الاجتماعية

اعتبر السكوري أن الحوار الاجتماعي لا يقتصر على الأرقام فقط، بل يشكل آلية مؤسساتية لتدبير القضايا الاجتماعية. وأكد أن المجهود المالي يأتي في سياق ترسيخ الثقة بين الحكومة والشركاء الاجتماعيين وأرباب العمل. وأوضح أن الإصلاحات التي تمت، بما فيها مراجعة بعض مقتضيات مدونة الشغل، تمت في إطار من التوافق، مما يعكس مستوى متقدماً من الثقة بين مختلف الأطراف. وخلص الوزير إلى أن هذه الإصلاحات تعكس مجهوداً حكومياً غير مسبوق في ظرفية استثنائية، معتبراً أن هذا الإنجاز يجعله مرتاح البال أمام هذه الفئة من العمال التي ظلت تعاني لسنوات طويلة.

خلاصة

  • 4.25 مليون أجير استفادوا من زيادة الأجور، بينهم 3 ملايين في القطاع الخاص و1.25 مليون في القطاع العام.
  • الكلفة الإجمالية للحوار الاجتماعي بلغت 49.7 مليار درهم، وهو رقم غير مسبوق في تاريخ المغرب.
  • الحد الأدنى للأجور في القطاع غير الفلاحي ارتفع بنسبة 21%، من 14.81 إلى 17.90 درهماً للساعة.
  • موظفو القطاع العام حصلوا على زيادة عامة بقيمة 1000 درهم، و325 ألف معلم حصلوا على زيادات تصل إلى 5000 درهم.
  • إصلاح نظام التقاعد خفض الحد الأدنى للاستفادة من المعاش من 3240 يوماً إلى 1320 يوماً.
  • الحكومة تعتزم تعديل المادة 193 من مدونة الشغل لتحسين ظروف حراس الأمن الخاص.
Galerie
الحكومة المغربية تنفق 49.7 مليار درهم على الحوار الاجتماعي وتعلن استفادة 4.25 مليون أجير — image 1
المزيد حول الموضوع