النينيو تعود بعد ساعات: تحذيرات من موجة حر ورياح عاتية لمدة 90 يوماً
المنظمة العالمية للأرصاد الجوية تتوقع تطور الظاهرة بين مايو ويوليو 2026، مع ارتفاع درجات الحرارة عالمياً وتقلبات حادة في الأمطار.
MOROCCO —
الحقائق
- المنظمة العالمية للأرصاد الجوية تتوقع تطور ظاهرة النينيو بين مايو ويوليو 2026.
- درجات حرارة سطح البحر في المحيط الهادئ الاستوائي ترتفع بسرعة.
- النماذج المناخية تشير إلى هيمنة شبه عالمية لدرجات حرارة أعلى من المعدل الطبيعي للأشهر الثلاثة المقبلة.
- ظاهرة النينيو تحدث كل 2 إلى 7 سنوات وتستمر من 9 إلى 12 شهراً.
- المغرب من المناطق الحساسة للتقلبات المناخية بسبب موقعه الجغرافي.
- باحثون يتوقعون موجات حر متكررة واضطراب في التساقطات بين جفاف وفيضانات.
- المملكة المتحدة تشهد طقساً استثنائياً بدرجات حرارة تصل إلى 27 درجة مئوية في لندن.
تحول مفاجئ في الطقس خلال ساعات
بعد ساعات من الآن، يتوقع أن تشهد الأجواء تحولاً جذرياً مع بداية شهر مايو 2026، حيث ترتفع درجات الحرارة يومي الجمعة والسبت، يعقبها تغير مفاجئ بتأثير منخفض قطبي نادر في هذا التوقيت. وتشير المنظمة العالمية للأرصاد الجوية (WMO) إلى تطور ظاهرة النينيو بدءاً من منتصف العام، مما سيؤثر على أنماط درجات الحرارة والأمطار عالمياً. هذا التحول يثير جدلاً واسعاً وتحذيرات من تقلبات جوية حادة، خاصة مع توقع هيمنة درجات حرارة أعلى من المعدل الطبيعي على سطح الأرض خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.
النينيو تعود: توقعات من المنظمة العالمية للأرصاد الجوية
أحدث تحديث مناخي موسمي صادر عن المنظمة العالمية للأرصاد الجوية يشير إلى تحول واضح في منطقة خط الاستواء بالمحيط الهادئ، حيث ترتفع درجات حرارة سطح البحر بسرعة، مما يدل على احتمال عودة ظروف النينيو بين مايو ويوليو 2026. وتتوقع النماذج المناخية هيمنة شبه عالمية لدرجات حرارة أعلى من المعدل الطبيعي على السطح خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، مع تباين واضح في أنماط هطول الأمطار حسب المناطق. وقال ولفران موقوما أوكيا، رئيس قسم التنبؤ المناخي في المنظمة: «بعد فترة من الظروف المحايدة في بداية العام، تتوافق النماذج المناخية الآن بشكل قوي مع بدء ظاهرة النينيو، واحتمال اشتدادها في الأشهر التالية». وأضاف: «قد تكون هذه الظاهرة قوية، لكن ما يُعرف بـ حاجز التنبؤ الربيعي يجعل التوقعات أقل دقة في هذا الوقت من العام، وتتحسن دقة التوقعات عادة بعد انتهاء أبريل».
المغرب في مرمى التقلبات: تحذيرات من موجات حر وفيضانات
أكد باحثون في المناخ والتنمية المستدامة أن إعلان المنظمة العالمية للأرصاد الجوية عن احتمال حدوث ظاهرة النينيو وتزايد تأثيرها ابتداء من منتصف عام 2026، من شأنه أن يفرز تداعيات مناخية جديدة في المغرب، في ظل سياق عالمي يتسم بتسارع وتيرة التغيرات المناخية وتزايد حدة الظواهر الجوية المتطرفة. وأوضحوا أن هذه التحولات المرتقبة ستؤدي إلى ارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة. وقال مصطفى بنرامل، باحث في المناخ والتنمية المستدامة، إن ظاهرة النينيو تُعد من أبرز الاضطرابات المناخية العالمية التي تنشأ في المحيط الهادئ الاستوائي، وتؤثر بشكل مباشر في توزيع الحرارة والتيارات الهوائية على مستوى الكوكب، مما ينعكس على أنماط الطقس في مناطق عدة، من بينها حوض البحر الأبيض المتوسط وشمال إفريقيا، حيث تُسجل تغيرات ملحوظة في درجات الحرارة وكميات التساقطات. وأضاف أن المغرب يُعد من المناطق الحساسة لهذه التحولات المناخية؛ إذ يُرتقب أن تشهد البلاد خلال الفترات المقبلة موجات حر متكررة وشديدة قد تتجاوز المعدلات الموسمية المعتادة، إلى جانب اضطراب في التساقطات بين فترات جفاف طويلة وأمطار طوفانية مفاجئة.
تداعيات على الموارد المائية والقطاع الفلاحي
أوضح بنرامل أن هذه الظروف المناخية المتطرفة ستؤثر بشكل مباشر على الموارد المائية في المغرب، التي تعاني أصلاً من ضغط متزايد، متوقعاً تسجيل مزيد من التراجع في المخزون المائي وارتفاع معدلات التبخر، مقابل تزايد الطلب على المياه، خاصة في القطاع الفلاحي الذي يستهلك الحصة الأكبر من الموارد المتاحة. وأشار إلى أن انعكاسات هذه الظاهرة لن تقتصر على الجانب البيئي فحسب، بل ستمتد إلى قطاعات حيوية على رأسها الفلاحة والسياحة، إضافة إلى الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالماء، مما قد يؤدي إلى خسائر اقتصادية وتراجع في الإنتاجية، خصوصاً في المناطق القروية التي تعتمد بشكل كبير على التساقطات. وخلص الباحث ذاته إلى ضرورة تسريع وتيرة الإجراءات الاستباقية، من خلال تعزيز سياسة تدبير الطلب على المياه، وتشديد مراقبة استغلال الفرشات المائية، وتوسيع استخدام المياه المعالجة، فضلاً عن الاستثمار في تحلية مياه البحر وتطوير حلول مبتكرة لضمان الأمن المائي، في ظل توقع استمرار التقلبات المناخية خلال السنوات المقبلة.
تقلبات حادة غير مسبوقة: من حر قارس إلى أمطار طوفانية
قال رشيد فاسح، باحث في المناخ والتنمية المستدامة، إن التوقعات التي ترافق ظاهرة النينيو من المرتقب أن تسهم في زيادة حدة الظواهر المناخية المتطرفة، سواء من حيث كثافة التساقطات أو حدة موجات الحرارة، مشيراً إلى أن النمط المناخي الحالي لم يعد مستقراً كما في السابق، بل أصبح يتسم بتقلبات حادة وغير متوقعة. وأضاف أن التساقطات المطرية خلال فصل الشتاء لم تعد منتظمة، فقد تأتي بشكل ضعيف، أو على العكس في شكل أمطار طوفانية تؤدي إلى فيضانات كما حدث خلال فترات سابقة عرفت ارتفاعاً ملحوظاً في كميات الأمطار، خاصة في شهري يناير وفبراير. وأوضح فاسح أن فصل الصيف بدوره يشهد تحولات مقلقة، من خلال تسجيل ارتفاعات كبيرة في درجات الحرارة حتى خارج فترات الذروة المعتادة، وهو ما يعطي انطباعاً بوجود تداخل بين الفصول، لافتاً إلى أن تسجيل درجات حرارة قياسية كما وقع في أكادير، يندرج ضمن هذه الدينامية المرتبطة بالتغيرات المناخية العالمية. وأشار إلى أن موقع المغرب الجغرافي يجعله عرضة لتأثيرات مناخية متعددة، تجمع بين الطابع الصحراوي الجاف والمناخ المتوسطي والمداري، وهو ما يفسر بروز اضطرابات جوية متباينة قد تشمل موجات حر شديدة، أو برداً قارساً، أو حتى ظواهر مثل الغبار العالق في الجو القادم من المناطق الصحراوية.
طقس استثنائي في المملكة المتحدة: 27 درجة مئوية في لندن
على الجانب الآخر من أوروبا، تشهد المملكة المتحدة اليوم طقساً استثنائياً، إذ من المتوقع أن تلامس درجات الحرارة في لندن وشرق إنجلترا 27 درجة مئوية، في يوم يعتبر الأكثر دفئاً في البلاد منذ بداية العام، ليتفوق بذلك على العاصمة الهاواية هونولولو التي لن تتجاوز حرارتها 26 درجة. ويعزو خبراء مكتب الأرصاد الجوية هذا الارتفاع إلى تدفق كتل هوائية دافئة ورطبة قادمة من الجنوب، مؤكدين أن المناطق الشرقية والجنوبية الشرقية ستكون الأكثر حظاً بسطوع الشمس. ورغم هذا الدفء، إلا أن الأجواء لن تكون مستقرة في كافة الأنحاء؛ إذ يتوقع أن تؤدي سحب متمركزة فوق العمود الفقري للبلاد -الممتد من اسكتلندا عبر جبال بنين وصولاً إلى ميدلاندز- إلى هطول أمطار غزيرة واحتمالية حدوث عواصف رعدية متفرقة. وتصل الحرارة اليوم في لندن والجنوب الشرقي إلى مستويات تزيد بنحو 10 درجات عن المعدل الموسمي (15-17 درجة). ومع ذلك، تظل هذه الأرقام دون الرقم القياسي لشهر أبريل المسجل في لندن عام 1949 (29.4 درجة).
نهاية سريعة للموجة الدافئة وعودة الطقس المعتاد
إلا أن هذا الدفء لن يستمر طويلاً؛ إذ حذر الخبراء من أن عطلة نهاية الأسبوع (البنك هوليداي) ستكون «قصة مختلفة» تماماً، مع توقعات بطقس غير مستقر يجتاح أنحاء البلاد. فبينما يشهد يوم السبت فترات مشمسة تتخللها زخات مطر -خاصة في الشمال والغرب- من المنتظر أن تشهد البلاد هطول أمطار واسع النطاق يوم الأحد. وبحلول يوم الاثنين، ستعود درجات الحرارة إلى معدلاتها المعتادة لهذا الوقت من العام، لتتراوح بين 11-12 درجة في الشمال، و15-16 درجة في الجنوب، مما ينهي الموجة الدافئة بطقس منعش وأكثر برودة. هذه التقلبات السريعة بين الدفء الاستثنائي والعودة إلى البرودة تعكس نمطاً من عدم الاستقرار الجوي قد يصبح أكثر شيوعاً في ظل التغيرات المناخية العالمية، مما يضع الحكومات والمجتمعات أمام تحديات متزايدة في التكيف مع هذه الظواهر.
خلاصة
- ظاهرة النينيو متوقعة بين مايو ويوليو 2026، مع ارتفاع درجات الحرارة عالمياً لمدة 90 يوماً.
- المغرب من أكثر المناطق تأثراً، مع موجات حر متكررة واضطراب في الأمطار بين جفاف وفيضانات.
- الموارد المائية والقطاع الفلاحي في المغرب مهددان بتراجع المخزون المائي وارتفاع التبخر.
- المملكة المتحدة تشهد طقساً استثنائياً لكنه مؤقت، مع عودة سريعة إلى المعدلات الموسمية.
- التوقعات الموسمية أداة حاسمة للاستعداد المبكر في قطاعات الزراعة والمياه والطاقة والصحة.
- الحكومات مطالبة بتعزيز أنظمة الإنذار المبكر وسياسات التكيف لمواجهة التقلبات المناخية.





عيسى ديوب يختار تمثيل المغرب استعدادًا لمونديال 2026

Strasbourg s'incline au Rayo Vallecano mais reste en vie en demi-finale aller de Ligue Conférence
