Actualité

سهير زكي: راقصة جسدت الموسيقى ورحلت في صمت

رحيل أيقونة الرقص الشرقي عن 80 عاماً يحيي ذكرى فنانة حولت أغاني أم كلثوم إلى لوحات استعراضية ونالت لقب 'Zagreeta' من الصحافة الغربية.

3 دقيقة
سهير زكي: راقصة جسدت الموسيقى ورحلت في صمت
رحيل أيقونة الرقص الشرقي عن 80 عاماً يحيي ذكرى فنانة حولت أغاني أم كلثوم إلى لوحات استعراضية ونالت لقب 'Zagreeta' من الصCredit · العربية

الحقائق

  • ولدت سهير زكي في المنصورة عام 1945.
  • قدمت عرضاً أمام الرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون عام 1974.
  • لُقبت بـ 'Zagreeta' من الصحافة الغربية.
  • دعاها وزير الدفاع السوفيتي أندري جريتشكو لزيارة موسكو.
  • اعتزلت الفن في مطلع التسعينيات.
  • تزوجت من المصور محمد عمارة.
  • أم كلثوم وصفتها بأنها 'تغني بالجسد'.

وداع أيقونة الرقص الشرقي

غادرت سهير زكي، أيقونة الرقص الشرقي، عالمنا تاركة إرثاً فنياً فريداً. لم تكن مجرد راقصة تقليدية، بل فنانة استطاعت تطويع جسدها ليكون لغة موسيقية تعبر عن الرقي والجمال. حظيت بتقدير كبار الفنانين والزعماء على حد سواء. ولدت سهير في مدينة المنصورة عام 1945، وانتقلت لاحقاً إلى الإسكندرية حيث بدأت ملامح موهبتها الفطرية في الظهور. اعتمدت في بداياتها على مراقبة كبار الراقصات عبر شاشات السينما، لكنها سرعان ما ابتكرت أسلوبها الخاص الذي اتسم بالرقة والدقة المتناهية في ترجمة الألحان، بعيداً عن الابتذال.

مدرسة 'السهل الممتنع' في الرقص

أسست سهير زكي مدرسة 'السهل الممتنع' في الرقص الشرقي، وهي المدرسة التي جعلتها تقتحم القصور الرئاسية والمحافل الدولية بكل ثقة واقتدار. تميزت بقدرتها على تحويل الأغاني إلى لوحات استعراضية، مما جعلها تحظى بإعجاب النقاد والجمهور على السواء. شكلت جرأة سهير في تحويل أغاني أم كلثوم إلى لوحات استعراضية نقطة تحول محورية في مسيرتها، خاصة عند اختيارها أغنية 'أنت عمري' في زمن كانت فيه أعمال 'الست' تحاط بهالة من القدسية.

شهادة أم كلثوم: 'تغني بالجسد'

يُروى أن كوكب الشرق حضرت لمشاهدة سهير وهي غاضبة في البداية، لكنها ذُهلت بقدرة سهير على جعل جسدها آلة موسيقية ثالثة تنسجم مع الناي والقانون. فقالت جملتها الخالدة بأنها 'تغني بالجسد'، وهو ما منح سهير شرعية فنية لا تضاهى. هذه الشهادة من أعظم مطربات العرب فتحت أمام سهير أبواب الشهرة العالمية، وأكدت مكانتها كفنانة استثنائية.

الوصول إلى العالمية ولقب 'Zagreeta'

لم تتوقف طموحات سهير عند الحدود المحلية، بل امتدت شهرتها لتصل إلى العالمية من خلال عدة محطات بارزة. قدمت عرضاً مذهلاً أمام الرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون عام 1974، مما دفع الصحافة الغربية لتلقيبها بـ 'Zagreeta'. كما تلقت دعوة خاصة من وزير الدفاع السوفيتي أندري جريتشكو لزيارة موسكو، تقديراً لفنها كنموذج للفنون الشعبية الراقية في ظل نظام سياسي صارم. هذه الزيارات جعلتها سفيرة للرقص الشرقي في المحافل الدولية.

الاعتزال المفاجئ في قمة التألق

في مطلع التسعينيات، اتخذت سهير زكي قراراً مفاجئاً باعتزال الفن وهي في ذروة نجوميتها. كان دافعها الأساسي هو الرغبة في الحفاظ على صورتها الذهنية كأيقونة للجمال والرشاقة في ذاكرة الجمهور. بالإضافة إلى رغبتها في التفرغ التام لحياتها الأسرية بجانب زوجها المصور محمد عمارة. فضلت الانسحاب من الأضواء وهي في أوج تألقها، لتبقى في وجدان محبيها تلك الفنانة التي عرفت كيف تودع المسرح بصمت.

إرث فني خالد

تركت سهير زكي إرثاً فنياً فريداً يمثل مدرسة في الرقص الشرقي تجمع بين الأصالة والحداثة. أعمالها ما زالت تُدرس وتُحتذى من قبل الراقصات الجدد. فنها سيبقى شاهداً على عصر الرقي والإبداع الاستعراضي، حيث استطاعت أن تجعل من جسدها آلة موسيقية تنطق بالإيقاع والجمال. رحيلها يغلق فصلاً مهماً من تاريخ الفن في العالم العربي.

خلاصة

  • سهير زكي ولدت عام 1945 في المنصورة وانتقلت إلى الإسكندرية حيث طورت أسلوبها الفريد.
  • أسست مدرسة 'السهل الممتنع' في الرقص الشرقي، بعيداً عن الابتذال.
  • حصلت على شهادة من أم كلثوم بأنها 'تغني بالجسد' بعد أدائها أغنية 'أنت عمري'.
  • قدمت عرضاً أمام الرئيس نيكسون عام 1974 ولقبت بـ 'Zagreeta'.
  • دعيت لزيارة موسكو من وزير الدفاع السوفيتي أندري جريتشكو.
  • اعتزلت في مطلع التسعينيات للحفاظ على صورتها وللتفرغ لأسرتها.
المزيد حول الموضوع