Économie

عام 2026: عام محوري ينتظر فيه العالم حسم غزة وإيران والمناخ

من انتخابات إسرائيلية حاسمة إلى مؤتمر المناخ وتهديدات إنسانية في السودان، يتشكل العام المقبل كنقطة تحول في مسارات متعددة.

6 دقيقة
عام 2026: عام محوري ينتظر فيه العالم حسم غزة وإيران والمناخ
من انتخابات إسرائيلية حاسمة إلى مؤتمر المناخ وتهديدات إنسانية في السودان، يتشكل العام المقبل كنقطة تحول في مسارات متعددةCredit · TradingKey

الحقائق

  • تجاوز عدد ضحايا الحرب في السودان 150 ألف شخص منذ أبريل 2023.
  • إسرائيل تجري انتخابات برلمانية بحلول 27 أكتوبر 2026.
  • نسبة 80% من سكان لبنان يعيشون تحت خط الفقر.
  • مؤتمر الأطراف الـ30 (كوب 30) في البرازيل أظهر استمرار التعددية المناخية رغم مقاطعة الولايات المتحدة.
  • المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي يبلغ 86 عامًا ولا يوجد خليفة معلن.
  • بوركينا فاسو تواجه حصارًا على المساعدات مع تطويق 29 مدينة وقرية من قبل الجماعات المسلحة.

هدنة غزة الهشة وانتخابات إسرائيلية حاسمة

بعد عامين من الحرب، أدى الضغط الأميركي إلى وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي. لكن الهدنة أثبتت هشاشتها، إذ تترك خطة ترامب للسلام في غزة العديد من النقاط دون حسم، مثل المراحل المستقبلية لانسحاب الجيش الإسرائيلي وإعادة إعمار القطاع وإدارته المستقبلية. إقرار مجلس الأمن الدولي رسميًا خطة ترامب لنشر قوة دولية في غزة، وهو أمر لا ترغب فيه إسرائيل ولا حماس. وترفض حماس نزع سلاحها بموجب الشروط التي وضعها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يهدد باستئناف القتال إذا لم يتم نزع سلاح القطاع عن طريق المفاوضات. يعتزم نتنياهو، البالغ 76 عامًا، الترشح مجددًا في الانتخابات المقرر إجراؤها في موعد أقصاه نوفمبر 2026. وهو يترأس ائتلافًا هشًا متعدد الأحزاب يشغل الآن 60 مقعدًا فقط من أصل 120 مقعدًا في البرلمان. قد يختار نتنياهو اللجوء إلى الخيار العسكري ضد حماس أو حزب الله للحفاظ على تأييد حلفائه اليمينيين المتطرفين، وتحقيق "النصر الشامل" الذي وعد به الإسرائيليين.

إيران: عام أسوأ ينتظر النظام مع أزمة خلافة محتملة

مرت إيران بعام عصيب، وقد يكون 2026 أسوأ. فقد قُتل العديد من قادتها، وتفككت ميليشياتها، ودُمرت دفاعاتها الجوية، وتوقف برنامجها النووي، وفقدت حليفها السوري بشار الأسد. تعاني البلاد من ضعف عسكري واقتصادي، وقد يؤدي نقص المياه إلى عمليات إجلاء وتقنين في طهران. المرشد الأعلى علي خامنئي يبلغ 86 عامًا، ويُقال إنه مريض، ونادرًا ما يظهر علنًا، ولا يوجد خليفة معلن له. يرفض الشباب الإيراني النظام الديني الحاكم، ومع أزمة الخلافة بعد خامنئي، قد ينهار هذا النظام. في الوقت نفسه، قد يلجأ النظام الضعيف إلى الإرهاب أو شن هجمات متهورة على إسرائيل. قد تشن إسرائيل ضربات جديدة على إيران إذا حاولت الأخيرة استئناف برنامجها النووي أو إعادة بناء ترسانتها الصاروخية. انتبهوا إلى إيران هذا العام، فكما في 2025، قد تكون هناك بعض المفاجآت.

السودان يتصدر قائمة الدول الأكثر عرضة لتدهور الأزمة الإنسانية

للسنة الثالثة على التوالي، تصنف اللجنة الدولية للإنقاذ السودان بوصفه البلد الأكثر عرضة لتدهور الأزمة الإنسانية، مع تجاوز عدد ضحايا الحرب 150 ألف شخص منذ أبريل 2023. أصدرت اللجنة قائمة بالدول الأكثر عرضة لتفاقم الأزمات الإنسانية خلال العام المقبل، في ظل تراجع الدعم الدولي. يزداد تهديد اندلاع حرب جديدة بين إسرائيل وحزب الله، بينما يعيش نحو 80% من سكان لبنان تحت خط الفقر. يتوقع التقرير أن تواجه بيروت في 2026 خطر تفاقم موجات النزوح وزيادة الصعوبات الاقتصادية على وقع التضخم وفشل الخدمات العامة، مع وجود 4 ملايين شخص بحاجة إلى المساعدة. بوركينا فاسو تشهد حملة متصاعدة من الاختطافات والتجنيد القسري والهجمات على المدنيين. يتوقع التقرير مزيدًا من العنف وتشديد الحصار على المساعدات، مع تطويق الجماعات المسلحة لما لا يقل عن 29 مدينة وقرية في 2025. كما يبرز خطر الفيضانات التي قد تدمر مخزونات الغذاء والأراضي الزراعية.

المناخ: ارتفاع قياسي في الحرارة ومؤتمر جديد للتخلص من الوقود الأحفوري

يشهد العالم ارتفاعًا قياسيًا في درجات الحرارة، ومن المرجح أن تزداد الحرارة ارتفاعًا في 2026. سجل العام الماضي أعلى درجات حرارة على الإطلاق، في حين تتوقع الأمم المتحدة احتمالًا بنسبة 80% أن يسجل عام واحد على الأقل حرارة أعلى بحلول 2029. أظهر مؤتمر الأطراف الـ30 في البرازيل (كوب 30) مؤخرًا أن التعددية في العمل المناخي لم تنتهِ، رغم مقاطعة الولايات المتحدة له والصراعات الجيوسياسية. قالت ريبيكا ثيسن من شبكة العمل المناخي: "يجب أن يكون عام 2026 هو العام الذي تُعيد فيه دبلوماسية المناخ الدولية ابتكار نفسها". وأضافت: "مؤتمرات الأطراف ليست غاية في حد ذاتها، بل هي نقطة تحول في أجندة سياسية دولية في أمسّ الحاجة إلى التوافق". ستتم متابعة عدد الدول التي ستستجيب لدعوة كولومبيا لحضور المؤتمر الدولي الأول للتخلص التدريجي من الوقود الأحفوري في أبريل المقبل. عبر مدير مؤسسة المبادرة المشتركة البحثية ألكسندر رانكوفيتش عن خيبة أمله من نتائج كوب 30، وتساءل عما إذا كانت "الثورات التي يقودها الجيل زد والتي ظهرت في جميع أنحاء العالم ستبدأ في القتال من أجل المناخ أيضا" في 2026.

هايتي وميانمار ومالي: أزمات إنسانية متفاقمة تنتظر 2026

تعيش هايتي فوضى سياسية منذ اغتيال الرئيس جوفينيل مويز في 2021، بالتزامن مع سيطرة العصابات المسلحة على معظم العاصمة. مع فشل الجهود الدولية لاستعادة النظام، والمتوقع بانتهاء ولاية المجلس الرئاسي الانتقالي في فبراير 2026، ترى اللجنة الدولية للإنقاذ أن العصابات ستستغل الفراغ الأمني. مقتل أكثر من 800 مدني في الأشهر التسعة الأولى من 2025، ونزوح 1.4 مليون شخص. في ميانمار، يستمر النزاع العنيف بين الجماعات المسلحة والقوات الحكومية، والذي أودى بحياة نحو 90,000 شخص منذ 2021. يتوقع التقرير نقص التمويل، مع خطر خاص للنساء والفتيات في المخيمات المكتظة، وتفاقم المخاطر المناخية مثل الزلازل والفيضانات. في مالي، توسعت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين (JNIM) في وسط وجنوب البلاد، مستهدفة طرق التجارة الرئيسية وممنوعة تدفق الوقود والبضائع إلى العاصمة باماكو. 1.5 مليون شخص يواجهون نقصًا شديدًا في الغذاء، ولم تتمكن المنظمات الإنسانية من تلبية سوى 18.5% من الاحتياجات هذا العام.

الفرصة الدبلوماسية للتطبيع مع السعودية معلقة على نتائج الانتخابات الإسرائيلية

إذا أسفرت الانتخابات الإسرائيلية عن تشكيل ائتلاف وحدة وطنية جديد، أو على الأقل ائتلاف لا يضم الأعضاء المتطرفين في حكومة نتنياهو الحالية، فستزداد احتمالية أن يتمكن ترامب من توسيع الاتفاقيات الإبراهيمية قبل نهاية ولايته، لتشمل اتفاقًا مع المملكة العربية السعودية. أما إذا وصلت الانتخابات إلى طريق مسدود وفشلت في تشكيل حكومة جديدة، أو أسفرت عن حكومة مماثلة للحالية، فمن غير المرجح أن يحدث أي تقدم دبلوماسي. قليلون من الإسرائيليين يعتقدون أن هذه الصيغة الحكومية الهشة، بعد عامين من الحرب، يمكن أن تستمر لفترة أطول. في 2026، ستتاح لهم فرصة لتغيير هذا الوضع. الانتخابات قد تُجرى قبل موعدها الأقصى إذا دعا إليها نتنياهو أو إذا فشلت حكومته في إقرار الميزانية في الربيع. فشلت إسرائيل في ترجمة نجاحاتها العسكرية إلى إنجازات سياسية ودبلوماسية دائمة، ويعود ذلك جزئيًا إلى انقساماتها الداخلية. تُحكم إسرائيل اليوم من قبل أحد أضيق الائتلافات في تاريخها، والذي تهيمن عليه الأحزاب اليمينية القومية التي تُفاقم الاستقطاب وتُعيق أي انفتاح جديد مع العواصم العربية.

ترامب يسعى لنوبل للسلام وسط توترات مع الصين وتهديد إرهابي متجدد

يخطط الرئيس دونالد ترامب لعقد قمة في بكين قد تُحدد مصير تايوان، بالإضافة إلى مستقبل المنافسة بين الولايات المتحدة والصين في مجالات التقنيات المتقدمة والذكاء الاصطناعي. في الوقت نفسه، يتواجد مبعوثون روس في ميامي لمناقشة مقترح جديد لوقف إطلاق النار في أوكرانيا، بينما يواصل بوتين تصعيد الحرب. تشهد الولايات المتحدة أكبر حشد عسكري في منطقة البحر الكاريبي منذ أزمة الصواريخ الكوبية. وقد عيّنت الولايات المتحدة جنرالًا برتبة ثلاث نجوم في إسرائيل للإشراف على وقف إطلاق النار في غزة بعد قصف إيران خلال الصيف. سُئل محلل الشؤون الدولية مؤخرًا عما يُقلقه بعد عقدين من العمل في الأمن القومي، فكان جوابه الإرهاب. هذا الجواب لم يكن شائعًا في أوساط الأمن القومي خلال العقد الماضي، حيث سعت الإدارات المتعاقبة إلى التركيز على التنافس بين القوى الكبرى مع الصين وروسيا، وذلك جزئيًا للابتعاد عن العمل الشاق لمواجهة التهديدات التي تُشكلها الجماعات المتطرفة، بما في ذلك تنظيم القاعدة وداعش.

خلاصة

  • عام 2026 سيشهد انتخابات إسرائيلية حاسمة قد تحدد مصير التطبيع مع السعودية ومستقبل غزة.
  • إيران تواجه أزمة خلافة وضعفًا عسكريًا واقتصاديًا قد يؤدي إلى انهيار النظام أو هجمات متهورة.
  • السودان يبقى في صدارة الأزمات الإنسانية مع تجاوز 150 ألف قتيل وتراجع الدعم الدولي.
  • مؤتمر المناخ الأول للتخلص من الوقود الأحفوري في أبريل 2026 سيكون اختبارًا للالتزام الدولي.
  • هايتي وميانمار ومالي تواجه تصعيدًا في العنف وأزمات إنسانية تتفاقم مع نقص التمويل.
  • ترامب يسعى لتوسيع الاتفاقيات الإبراهيمية وتحقيق نوبل للسلام، لكن التوترات مع الصين وروسيا تتصدر الأجندة.
Galerie
عام 2026: عام محوري ينتظر فيه العالم حسم غزة وإيران والمناخ — image 1عام 2026: عام محوري ينتظر فيه العالم حسم غزة وإيران والمناخ — image 2عام 2026: عام محوري ينتظر فيه العالم حسم غزة وإيران والمناخ — image 3عام 2026: عام محوري ينتظر فيه العالم حسم غزة وإيران والمناخ — image 4عام 2026: عام محوري ينتظر فيه العالم حسم غزة وإيران والمناخ — image 5عام 2026: عام محوري ينتظر فيه العالم حسم غزة وإيران والمناخ — image 6
المزيد حول الموضوع