Actualité

ارتفاع تكاليف إيصال المساعدات إلى السودان بأكثر من الضعف بسبب اضطراب الشحن في مضيق هرمز

مفوضية اللاجئين تحذر من أن استمرار الأزمة في الشرق الأوسط يهدد حياة ملايين النازحين حول العالم مع تضاعف تكاليف النقل وزيادة زمن التسليم حتى 25 يوماً.

4 دقيقة
ارتفاع تكاليف إيصال المساعدات إلى السودان بأكثر من الضعف بسبب اضطراب الشحن في مضيق هرمز
مفوضية اللاجئين تحذر من أن استمرار الأزمة في الشرق الأوسط يهدد حياة ملايين النازحين حول العالم مع تضاعف تكاليف النقل وزيCredit · جريدة المدينة

الحقائق

  • مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أعلنت أن تكلفة إرسال المساعدات إلى السودان ارتفعت من 927 ألف دولار إلى 1.87 مليون دولار.
  • اضطراب الشحن في مضيق هرمز أدى إلى زيادة تكاليف النقل بنحو 18% منذ بداية الأزمة.
  • قدرة بعض مزودي النقل العالميين تراجعت من 97% إلى 77%.
  • إعادة توجيه السفن حول رأس الرجاء الصالح يضيف ما يصل إلى 25 يوماً إلى مدة الوصول.
  • ارتفاع أسعار الوقود في كينيا بنحو 15% عطل إيصال المساعدات إلى إثيوبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية وجنوب السودان.
  • المفوضية تعمل على إيصال مساعدات لأكثر من 200 ألف نازح في لبنان عبر جسور جوية وشحنات برية من دبي.
  • المفوضية تملك مخزوناً يتجاوز 31 ألف طن من مواد الإغاثة الأساسية موزعة على 7 مخازن استراتيجية وأكثر من 160 مستودعاً.

تفاقم أزمة النزوح في السودان مع تضاعف تكاليف الشحن

أعلنت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين اليوم الجمعة أن تكلفة إرسال بعض المساعدات إلى السودان ارتفعت إلى أكثر من المثلين بسبب اضطراب حركة الشحن البحري الناجم عن الأزمة في الشرق الأوسط. وأوضحت المتحدثة باسم المفوضية كارلوتا وولف أن تكاليف نقل شحنات مواد الإغاثة من دبي إلى السودان وتشاد المجاورة زادت من 927 ألف دولار إلى 1.87 مليون دولار. ويشهد السودان أكبر أزمة نزوح في العالم، وتشير الأمم المتحدة بشكل متكرر إلى الأزمة الإنسانية الناجمة عن الحرب هناك باعتبارها الأكبر عالمياً. وأدى تعطل طرق الشحن الرئيسية إلى تأخير وصول المساعدات الحيوية لملايين المحتاجين.

مضيق هرمز وممرات الشحن الحيوية تحت ضغط التوترات الأمنية

ذكرت المفوضية أن تفاقم حالة انعدام الأمن على مستوى طرق الشحن الرئيسية في منطقة الخليج، بما في ذلك مضيق هرمز، إلى جانب الازدحام في الموانئ وارتفاع أسعار الوقود وعلاوات التأمين، كلها عوامل أعاقت إيصال المساعدات لا سيما في أفريقيا. وأوضحت وولف أن تزايد التوترات الأمنية في هذه الممرات الحيوية أدى إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية وتأخير وصول الإمدادات. وأضافت أن المفوضية اضطرت إلى تعديل استراتيجياتها اللوجستية من خلال إعادة توجيه الشحنات البحرية والاعتماد بشكل أكبر على ممرات برية بديلة عبر الأردن وتركيا وشبه الجزيرة العربية، مما أدى إلى زيادة زمن التسليم. وأشارت إلى أن الازدحام في موانئ رئيسة مثل جدة ومرسين فاقم التحديات.

إعادة توجيه السفن حول رأس الرجاء الصالح يطيل زمن الوصول 25 يوماً

صرحت كارلوتا وولف للصحافيين في جنيف أنه بدلاً من السفن التي كانت تحمل المساعدات وتمر سابقاً من دبي عبر مضيق هرمز، يتم استخدام سفن قادمة من أوروبا تسير عبر طريق رأس الرجاء الصالح، مما يضيف ما يصل إلى 25 يوماً إلى مدة الوصول. وقالت: "يتلقى الأشخاص الذين هم في حاجة ماسة المساعدات في وقت متأخر عن الوقت المطلوب". وأفادت وولف أن الأزمة أفرزت آثاراً تتجاوز حدود المنطقة، مع تسجيل ارتفاع ملحوظ في تكاليف الشحن يصل إلى نحو 18% منذ بداية الأزمة، إلى جانب تراجع قدرة بعض مزودي النقل العالميين من 97% إلى 77%. وأكدت أن تكاليف نقل بعض الشحنات تضاعفت.

تداخل أزمات النزوح في أفريقيا يزيد الضغط على المساعدات

أعربت وولف عن قلق المفوضية إزاء الوضع في أفريقيا في ظل تداخل أزمات النزوح، حيث أدى ارتفاع أسعار الوقود في كينيا بنحو 15% إلى تعطيل إيصال المساعدات إلى إثيوبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية وجنوب السودان، التي تستضيف مجتمعة أكثر من 16 مليون نازح. وأشارت إلى أن الاعتماد المتزايد على النقل البري تسبب أيضاً في نقص الشاحنات وارتفاع تكاليف النقل الداخلي. وأكدت المفوضية أنها تواصل تقديم المساعدات المنقذة للحياة مستفيدة من شبكة إمداد عالمية تضم سبعة مخازن استراتيجية وأكثر من 160 مستودعاً حول العالم، إضافة إلى مخزون يتجاوز 31 ألف طن من مواد الإغاثة الأساسية.

المفوضية تحذر من تقليص نطاق الاستجابة الإنسانية

حذرت المفوضية من أن استمرار الاضطرابات من شأنه أن يؤدي إلى تقليص نطاق وسرعة الاستجابة الإنسانية، ما يهدد حياة ملايين اللاجئين والنازحين في ظل قيود تمويلية متزايدة. وأعلنت أن المفوضية تعمل على إيصال مساعدات إلى أكثر من 200 ألف نازح في لبنان، إلى جانب تقديم دعم إضافي عبر جسور جوية وشحنات برية من دبي بدعم من شركاء دوليين. وتأتي هذه التحذيرات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، مما يلقي بظلاله على جهود الإغاثة العالمية. وتواجه المفوضية تحديات لوجستية ومالية متزايدة قد تعيق قدرتها على تلبية الاحتياجات المتصاعدة.

الحاجة إلى تحرك دولي عاجل لضمان استمرار تدفق المساعدات

مع استمرار الأزمة في الشرق الأوسط وتأثيرها المتزايد على سلاسل الإمداد، تدعو المفوضية المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لتخفيف الضغط على طرق الشحن الحيوية وضمان وصول المساعدات دون عوائق. ويشير الخبراء إلى أن الحلول اللوجستية البديلة، رغم فعاليتها الجزئية، لا تعوض عن الاضطرابات الحاصلة. وفي ظل تفاقم الأزمة الإنسانية في السودان ومناطق أخرى، يبقى السؤال مفتوحاً حول قدرة المنظمات الإنسانية على مواكبة الاحتياجات المتزايدة. وتؤكد المفوضية أنها لن تدخر جهداً في تقديم المساعدات، لكنها تحتاج إلى دعم مالي ولوجستي مستدام من الدول المانحة.

خلاصة

  • تكاليف إيصال المساعدات إلى السودان تضاعفت من 927 ألف دولار إلى 1.87 مليون دولار بسبب اضطراب الشحن.
  • إعادة توجيه السفن حول رأس الرجاء الصالح يطيل زمن الوصول 25 يوماً.
  • قدرة مزودي النقل العالميين تراجعت من 97% إلى 77%، وارتفعت تكاليف الشحن بنحو 18%.
  • ارتفاع أسعار الوقود في كينيا بنسبة 15% عطل المساعدات إلى إثيوبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية وجنوب السودان.
  • المفوضية تملك مخزوناً من مواد الإغاثة يتجاوز 31 ألف طن، لكن التحديات اللوجستية تهدد سرعة الاستجابة.
  • استمرار الاضطرابات قد يؤدي إلى تقليص نطاق الاستجابة الإنسانية وتهديد حياة ملايين اللاجئين والنازحين.
Galerie
ارتفاع تكاليف إيصال المساعدات إلى السودان بأكثر من الضعف بسبب اضطراب الشحن في مضيق هرمز — image 1ارتفاع تكاليف إيصال المساعدات إلى السودان بأكثر من الضعف بسبب اضطراب الشحن في مضيق هرمز — image 2ارتفاع تكاليف إيصال المساعدات إلى السودان بأكثر من الضعف بسبب اضطراب الشحن في مضيق هرمز — image 3ارتفاع تكاليف إيصال المساعدات إلى السودان بأكثر من الضعف بسبب اضطراب الشحن في مضيق هرمز — image 4ارتفاع تكاليف إيصال المساعدات إلى السودان بأكثر من الضعف بسبب اضطراب الشحن في مضيق هرمز — image 5ارتفاع تكاليف إيصال المساعدات إلى السودان بأكثر من الضعف بسبب اضطراب الشحن في مضيق هرمز — image 6
المزيد حول الموضوع