Actualité

مدمرتان أمريكيتان تعبران هرمز تحت النيران الإيرانية وواشنطن تهدد بـ«إبادة»

عملية «مشروع الحرية» تواجه عقبات عسكرية ودبلوماسية مع تحذيرات من انهيار الهدنة وتهديد ترامب برد قاسٍ.

4 دقيقة
مدمرتان أمريكيتان تعبران هرمز تحت النيران الإيرانية وواشنطن تهدد بـ«إبادة»
عملية «مشروع الحرية» تواجه عقبات عسكرية ودبلوماسية مع تحذيرات من انهيار الهدنة وتهديد ترامب برد قاسٍ.Credit · BBC

الحقائق

  • مدمرتان أمريكيتان عبرتا مضيق هرمز الاثنين بعد تعرضهما لوابل من النيران الإيرانية.
  • إيران أعلنت منع المدمرات من الدخول بعد «تحذير صارم» ونشرت خريطة جديدة لمسارات الحركة.
  • القيادة المركزية الأمريكية نفت تعرض أي سفن تابعة للبحرية الأمريكية لضربات.
  • الخبير اللواء محمد عبد الواحد قال إن الأسطول الأمريكي بأكمله لا يستطيع تأمين الملاحة.
  • السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك والتس أعلن صياغة مشروع قرار لمجلس الأمن مع دول الخليج.
  • روسيا والصين عرقلتا قرارًا سابقًا في مجلس الأمن الشهر الماضي.
  • ترامب هدد بـ«إبادة إيران» إذا هاجمت السفن الأمريكية.
  • مصدر مقرب من ترامب حذر من أن عملية مساعدة السفن قد تؤدي إلى مواجهة.

عبور تحت النيران

عبرت مدمرتان تابعتان للبحرية الأمريكية مضيق هرمز ودخلتا الخليج العربي، الاثنين، بعد تجاوزهما وابلاً من النيران الإيرانية، وفق ما أفاد مسؤولون عسكريون. وجاء هذا العبور في إطار عملية «مشروع الحرية» التي أطلقتها الولايات المتحدة لتمكين السفن من العبور الآمن للمضيق، والتي تواجه تعقيدات عسكرية وملاحية حادة. إيران من جانبها أعلنت أنها منعت المدمرات الأمريكية من دخول هرمز بعد «تحذير صارم»، ونشر الحرس الثوري خريطة جديدة لمسارات الحركة في المضيق، مؤكداً أنه لا تغيير في إدارته. وأكد مصدر عسكري إيراني أن القوات الإيرانية أطلقت النار على قطع بحرية عسكرية أمريكية، بينما نفت القيادة المركزية الأمريكية تعرض أي سفن تابعة للبحرية الأمريكية لأي ضربات.

تحذيرات من انهيار الهدنة

في وقت يسري فيه وقف إطلاق النار مع إيران، حذر مصدر مقرب من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أن عملية مساعدة السفن على عبور المضيق قد تؤدي إلى مواجهة مع الإيرانيين، وفق ما نقله موقع أكسيوس. وهدد مسؤول أمريكي بأن بلاده «ستدمر أي صواريخ أو زوارق سريعة تطلقها إيران ردا على إرسال سفن بحرية عبر هرمز». ترامب نفسه علق على استطلاعات رأي تشير إلى تراجع تأييد الأمريكيين لحرب إيران، وخيّر إيران بين اتفاق «بحسن نية» أو استئناف القتال، مهدداً بـ«إبادة إيران» إذا هاجمت السفن الأمريكية. هذه التصريحات تأتي في ظل تنديد واسع باستهداف الإمارات بصواريخ ومسيرات، وتحذير من انهيار الهدنة.

خبير: العملية غير مجدية ومحفوفة بالمخاطر

قال الخبير في الشؤون الإستراتيجية والأمن البحري اللواء محمد عبد الواحد إن عملية «مشروع الحرية» سياسية ودبلوماسية في المقام الأول، تعتمد على نصائح استشارية للسفن دون مرافقة مباشرة إلى مضيق هرمز، مع وجود تأمين عسكري من خارج المضيق. ورجح عبد الواحد أن المصاحبة في هذه المنطقة «محفوفة بالمخاطر» وتعتبر عملاً عدائياً، لأن الحصار البحري نفسه يندرج تحت بند «عمل حربي». وأكد عبد الواحد أن «الأسطول البحري الأمريكي بالكامل» لن يستطيع تأمين الملاحة الدولية في المنطقة لأن إيران تملك مسيّرات وصواريخ يمكن إطلاقها عن قرب أو حتى من داخل العمق الإيراني لو تم تدمير سواحلها الغربية. وأشار إلى أن المضيق الضيق (167 كيلومتراً) والساحل الإيراني الممتد 2400 كيلومتر يضعان كل القطع العسكرية الأمريكية تحت النيران بشكل دائم.

مشروع قرار أممي جديد

قال السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك والتس، الاثنين، إن الولايات المتحدة ودول الخليج تعمل على صياغة مشروع قرار لمجلس الأمن الدولي يسعى إلى التنديد بإيران لإغلاقها مضيق هرمز رداً على الحرب الأمريكية - الإسرائيلية. وأضاف والتس أن المفاوضات بشأن مشروع القرار ستجري هذا الأسبوع، ويأتي ذلك بعد أن عرقلت روسيا والصين، العضوان الدائمان في مجلس الأمن، قراراً الشهر الماضي كانت واشنطن تأمل أن يحفز الجهود الدولية لاستعادة حرية الملاحة في الممر البحري. وذكر والتس أن الولايات المتحدة تشارك في صياغة مشروع القرار الجديد مع البحرين بمساهمة من الكويت وقطر والإمارات والسعودية. ومن المتوقع أن يطالب القرار إيران بوقف الهجمات على السفن التجارية ومحاولات فرض رسوم على الملاحة في المضيق، وسيطالب أيضاً إيران بالتوقف عن زرع الألغام البحرية، وبكشف مواقعها.

تحديات قانونية وعسكرية

اعتبر اللواء محمد عبد الواحد أن الولايات المتحدة لم تعد قادرة على حماية نفسها، ناهيك عن حماية السفن التجارية، وأنها تراهن فقط على ردع إيران بتهديد الرد العنيف. وأوضح أن واشنطن سعت لتشكيل تحالف دولي لتوزيع المسؤوليات المادية والقانونية لأن العملية برمتها «غير قانونية». ولفت عبد الواحد إلى أن مجرد تصريح إيراني شفهي أغلق المضيق بالكامل، مما يجعل «مشروع الحرية» مجرد شعار إعلامي دون أي جدوى عملية على الأرض. وأكد أن التنسيق مع طهران يُعدّ الحل الوحيد، في ظل سيطرة إيران الجغرافية والنارية على المنطقة.

آفاق المواجهة

مع تصاعد التوتر، يلوح تجدد الحرب بالأفق بعد «هجوم إيراني» على الإمارات، وتهديد ترامب بـ«إبادة إيران». ويقول والتس إن مشروع القرار يمثل «مسعى أكثر تحديداً» من القرار السابق الذي لم تنجح محاولة إقراره، ويأتي في وقت يسري خلاله وقف إطلاق النار مع إيران. وأضاف: «يركز هذا القرار بصورة أكبر على زرع الألغام في الممرات المائية الدولية، وفرض الرسوم الذي سيؤثر على جميع اقتصادات العالم، لا سيما الموجودة في آسيا». ومع استمرار المناورات العسكرية والضغوط الدبلوماسية، يبقى السؤال: هل تنجح الجهود الدولية في احتواء الأزمة أم أن المنطقة تتجه نحو مواجهة شاملة؟

خلاصة

  • مدمرتان أمريكيتان عبرتا هرمز تحت النيران الإيرانية، وسط نفي أمريكي لتعرضهما لضربات.
  • عملية «مشروع الحرية» تواجه انتقادات خبراء باعتبارها غير مجدية عسكرياً وقانونياً.
  • ترامب يهدد بـ«إبادة إيران» إذا هاجمت السفن الأمريكية، ويخيّرها بين اتفاق أو استئناف القتال.
  • الولايات المتحدة ودول الخليج تصوغ مشروع قرار أممي جديد لمجلس الأمن بعد عرقلة روسي-صيني سابق.
  • إيران تعلن السيطرة على المضيق وتحذر من عبور السفن دون تنسيق، مما يعقّد الملاحة الدولية.
  • الهدنة الهشة مهددة بالانهيار مع استمرار الهجمات والتهديدات المتبادلة.
Galerie
مدمرتان أمريكيتان تعبران هرمز تحت النيران الإيرانية وواشنطن تهدد بـ«إبادة» — image 1مدمرتان أمريكيتان تعبران هرمز تحت النيران الإيرانية وواشنطن تهدد بـ«إبادة» — image 2مدمرتان أمريكيتان تعبران هرمز تحت النيران الإيرانية وواشنطن تهدد بـ«إبادة» — image 3مدمرتان أمريكيتان تعبران هرمز تحت النيران الإيرانية وواشنطن تهدد بـ«إبادة» — image 4
المزيد حول الموضوع