Actualité

وفاة الراقصة المصرية سهير زكي عن 81 عاماً بعد صراع مع المرض

الفنانة الاستعراضية التي رقصت أمام رؤساء وملوك وأطلقت عليها نيكسون لقب «زغاريد» تغيب بعد مضاعفات التهاب رئوي حاد.

3 دقيقة
وفاة الراقصة المصرية سهير زكي عن 81 عاماً بعد صراع مع المرض
الفنانة الاستعراضية التي رقصت أمام رؤساء وملوك وأطلقت عليها نيكسون لقب «زغاريد» تغيب بعد مضاعفات التهاب رئوي حاد.Credit · الشرق الأوسط

الحقائق

  • توفيت سهير زكي صباح السبت عن عمر 81 عاماً بعد أزمة صحية.
  • نُقلت إلى مستشفى بالقاهرة ومكثت أكثر من شهر في العناية المركزة.
  • عانت من مشاكل حادة في الرئة أدت إلى جفاف وصعوبة في التنفس.
  • وُلدت في 4 يناير 1945 بمدينة المنصورة، وأصولها من صعيد مصر.
  • بدأت الرقص عام 1963 على أغنية «أنت عمري» لأم كلثوم.
  • شاركت في أكثر من 50 فيلماً سينمائياً بين التمثيل والرقص.
  • رقصت في قصور رئاسية: زفاف أبناء جمال عبد الناصر، قصر شاه إيران، وأمام بورقيبة.
  • اعتزلت الفن في أوائل التسعينات وتفرغت لحياتها مع زوجها محمد عمارة.

رحيل بعد مضاعفات صحية

غيب الموت الفنانة الاستعراضية والراقصة المصرية المعتزلة سهير زكي، السبت، عن عمر ناهز 81 عاماً، تاركة وراءها حزناً في الأوساط الفنية ولدى جمهورها الواسع. جاءت الوفاة بعد أزمة صحية ألمت بالفنانة، نُقلت على أثرها إلى أحد مستشفيات العاصمة القاهرة؛ حيث مكثت لأكثر من شهر، وخضعت لسلسلة من الفحوصات الطبية، وأُدخِلت العناية المركزة إثر مضاعفات مرتبطة بالتهاب رئوي حاد. وكشف مصدر مقرب من الراحلة أنها عانت بشدة من مشاكل في الرئة تفاقمت بشكل كبير، مما أدى لارتفاع نسبة الجفاف في الجسم وصعوبة في التنفس، ليتم وضعها على أجهزة التنفس الصناعي. وأضاف المصدر أنها لم تتحمل شدة المرض ودخلت في غيبوبة حتى لفظت أنفاسها الأخيرة.

مسيرة فنية استثنائية

ولدت سهير زكي عبد الله في 4 يناير 1945 بمدينة المنصورة، وتعود أصولها إلى صعيد مصر. بدأت خطواتها الأولى في عالم الفن من مدينة الإسكندرية، قبل أن تشد الرحال إلى القاهرة بحثاً عن فرص أوسع. وهناك، وقفت لأول مرة على المسرح للرقص عام 1963 على نغمات أغنية «أنت عمري» للفنانة الراحلة أم كلثوم، لتكون أول فنانة استعراضية ترقص على نغمات «كوكب الشرق»، وفق قولها في إحدى مقابلاتها التلفزيونية. شكلت مشاركتها في برنامج «أضواء المسرح» وعروضها في أبرز أماكن السهر نقطة تحول حقيقية في مسيرتها الفنية، لتصبح في وقت قياسي إحدى أبرز نجمات الرقص الشرقي في عصره الذهبي.

أكثر من 50 عملاً سينمائياً

شاركت الراحلة في أكثر من 50 عملاً سينمائياً جمعت فيها بين التمثيل والرقص، مؤسسة لأسلوب خاص تميز بالرشاقة والإحساس العالي بالموسيقى. كان فيلم «أنا اللي أستاهل» عام 1984 بمثابة مسك الختام لأعمالها السينمائية، قبل أن تقرر اعتزال الفن نهائياً في أوائل التسعينات. واختارت سهير بعد ذلك الابتعاد عن الأضواء والتفرغ لحياتها الخاصة مع زوجها المصور والمخرج محمد عمارة.

رقصت في القصور الرئاسية والمحافل الدولية

لم يقتصر حضور الفنانة الراحلة على خشبات المسارح وشاشات السينما، بل امتد إلى القصور الرئاسية والمحافل السياسية الكبرى. فقد أحيَت حفلات زفاف أبناء الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر، وقدَّمت عروضاً استعراضية داخل قصر شاه إيران محمد رضا بهلوي، كما رقصت أمام الرئيس التونسي الراحل الحبيب بورقيبة. ومن الطرائف اللافتة في مسيرتها إعجاب الرئيس الأميركي الأسبق ريتشارد نيكسون بأدائها خلال إحدى زياراته إلى القاهرة، وأطلق عليها لقب «زغاريد» بعد أن تعرَّف على معنى الكلمة المرتبطة بالفرح والاحتفال في الثقافة العربية. وزارت سهير زكي موسكو بدعوة خاصة من وزير الدفاع السوفياتي الجنرال أندريه غريتشكو، في عهد الرئيس ليونيد بريجنيف، وهي الزيارة التي تلت إعجابه الشديد بأدائها في القاهرة عقب نكسة 1967، وارتبطت بالواقعة الشهيرة التي عُرفت في الأوساط السياسية والفنية باسم قصة «طبق الجيلي» التي وثقها الكاتب ياسر ثابت في كتابه «قبل الطوفان».

مدرسة «السهل الممتنع» في الرقص الشرقي

يصف الناقد الفني المصري أحمد حسين صوان الراحلة بأنها «فنانة لا تعوض»، قائلاً: «تُمثل سهير زكي مدرسة (السهل الممتنع) في الرقص الشرقي؛ فقد ابتعدت عن المبالغة واعتمدت على الرِّقة والإحساس العالي بالموسيقى، مما جعل فنها الراقي مقبولاً ومرحباً به في البيوت العربية خلال الستينات والسبعينات». وأضاف الناقد: «لم تكتفِ بذلك، بل تمردت بذكاء على النمط الكلاسيكي للرائدات مثل تحية كاريوكا، وسامية جمال، لتبتكر أسلوباً أكثر عصرية وسرعة يناسب جيلها. وتكتمل احترافيتها الاستثنائية بقرار اعتزالها الحاسم في قمة مجدها منتصف الثمانينات للتفرغ لأسرتها، لتضمن بقاء صورتها متوهجة في ذاكرة الجمهور».

موعد الجنازة وتفاصيل الوداع

من المقرر إقامة صلاة الجنازة، غداً الأحد عقب صلاة الظهر بمسجد الشرطة في السادس من أكتوبر. وتغيب سهير زكي بعد أن تركت إرثاً فنياً يمتد لأكثر من ثلاثة عقود، تاركة بصمة لا تُمحى في تاريخ الرقص الشرقي والسينما المصرية. وبرحيلها، تفقد الساحة الفنية واحدة من آخر نجمات العصر الذهبي للرقص الشرقي، التي جمعت بين الموهبة والجرأة والالتزام الفني.

خلاصة

  • سهير زكي توفيت عن 81 عاماً بعد صراع مع مرض الرئة والتهاب رئوي حاد.
  • بدأت مسيرتها عام 1963 برقصها على أغنية أم كلثوم، وشاركت في أكثر من 50 فيلماً.
  • رقصت في قصور رؤساء مثل جمال عبد الناصر وشاه إيران وبورقيبة.
  • الرئيس الأميركي نيكسون أطلق عليها لقب «زغاريد».
  • اعتزلت الفن في أوائل التسعينات لتتفرغ لأسرتها مع زوجها محمد عمارة.
  • وصفها النقاد بأنها مدرسة «السهل الممتنع» في الرقص الشرقي.
Galerie
وفاة الراقصة المصرية سهير زكي عن 81 عاماً بعد صراع مع المرض — image 1وفاة الراقصة المصرية سهير زكي عن 81 عاماً بعد صراع مع المرض — image 2وفاة الراقصة المصرية سهير زكي عن 81 عاماً بعد صراع مع المرض — image 3
المزيد حول الموضوع