Actualité

طائرة بوينغ 747 المهداة من قطر لترمب تجتاز الاختبارات وتظهر هذا الصيف

بعد تعديلات بقيمة 400 مليون دولار وإزالة كل محتوياتها لضمان الخلو من أجهزة التجسس، تستعد الطائرة لتصبح "إير فورس وان" المؤقتة وسط تساؤلات دستورية وأخلاقية.

3 دقيقة
طائرة بوينغ 747 المهداة من قطر لترمب تجتاز الاختبارات وتظهر هذا الصيف
بعد تعديلات بقيمة 400 مليون دولار وإزالة كل محتوياتها لضمان الخلو من أجهزة التجسس، تستعد الطائرة لتصبح "إير فورس وان" الCredit · الشرق الأوسط

الحقائق

  • أعلنت القوات الجوية الأميركية الجمعة استكمال اختبار طائرة بوينغ 747 المهداة من قطر.
  • الطائرة تخضع حالياً للطلاء بألوان الأحمر والأبيض والأزرق ومن المتوقع ظهورها هذا الصيف.
  • قُدِّرت قيمة الهدية بمئات الملايين من الدولارات، وتضمنت تعديلات بقيمة 400 مليون دولار.
  • تمت إزالة جميع محتويات الطائرة لضمان خلوها من أجهزة التنصت والتجسس.
  • عرضت قطر الطائرة في مايو 2025، وقبلها وزير الدفاع بيت هيغسيث في الشهر نفسه.
  • يحظر البند الدستوري "بند المكافآت" على المسؤولين قبول هدايا من دول أجنبية.
  • نفى الرئيس ترمب وجود إشكالية أخلاقية، واصفاً رفض الهدية بأنه "غباء".

هدية قطرية تثير جدلاً دستورياً وأمنياً

أعلنت القوات الجوية الأميركية، الجمعة، أن طائرة بوينغ 747 التي أهدتها قطر للرئيس دونالد ترمب قد استكملت عمليات التعديل واختبارات الطيران رسمياً. ومن المتوقع أن تظهر الطائرة لأول مرة هذا الصيف بطلاء جديد يجمع الأحمر والأبيض والأزرق. الطائرة، التي ستُستخدم كطائرة رئاسية مؤقتة تحت اسم "إير فورس وان"، أثارت منذ الإعلان عنها تساؤلات دستورية وأخلاقية تتعلق بقبول هدية من دولة أجنبية. كما أبدى مسؤولون مخاوف أمنية بشأن استخدام طائرة تبرعت بها قطر لنقل رئيس الولايات المتحدة. وتقدر قيمة الهدية بمئات الملايين من الدولارات، وقد خضعت الطائرة لعملية تجديد شملت إزالة جميع محتوياتها لضمان خلوها من أجهزة التنصت أو أي تهديد آخر.

تعديلات واسعة وأنظمة اتصالات جديدة

أوضحت القوات الجوية أن الطائرة "استكملت رسمياً عمليات التعديل واختبارات الطيران ويجري حالياً طلاؤها". وأشار متحدث باسم شركة "أل 3 هاريس تكنولوجيز" إلى الانتهاء من "تعديلات واسعة النطاق ودمج أنظمة مهام" على الطائرة. وأضاف المتحدث أن مكتب الرئيس سيحصل على "طائرة آمنة ومضمونة السلامة ومجهزة بنظام اتصالات جديد يوفر اتصالاً مرناً وآمناً للاستجابة للأحداث في أي مكان في العالم دون انقطاع". وتشير تقارير إلى أن قيمة التعديلات بلغت حوالي 400 مليون دولار، شملت تجريد الطائرة من محتوياتها بالكامل لفحصها والتأكد من خلوها من أي أجهزة تجسس.

قرار البنتاغون والجدل الدستوري

كان المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، قد صرح بأن قطر عرضت تقديم الطائرة في مايو 2025، وأن وزير الدفاع بيت هيغسيث قبلها في وقت لاحق من الشهر نفسه "بما يتماشى مع جميع القواعد واللوائح الفدرالية". وأكد بارنيل أن وزارة الدفاع "ستعمل على ضمان مراعاة التدابير الأمنية المناسبة ومتطلبات المهمة الوظيفية للطائرة المستخدمة لنقل رئيس الولايات المتحدة". لكن الدستور الأميركي يحظر تحت "بند المكافآت" على المسؤولين الحكوميين قبول الهدايا "من أي ملك أو أمير أو دولة أجنبية". وقد أثار هذا البند تساؤلات حول شرعية قبول الهدية، خاصة مع قيمتها الضخمة. ورد الرئيس ترمب على الانتقادات بقوله إنه سيكون من "الغباء" ألا تقبل الحكومة الأميركية الطائرة، نافياً وجود أي إشكالية أخلاقية تمنع قبولها.

قطر والعلاقات مع واشنطن

تأتي هدية الطائرة في سياق العلاقات الوثيقة بين قطر والولايات المتحدة، حيث تستضيف الدوحة قاعدة العديد الجوية الأميركية. وتعد قطر حليفاً رئيسياً لواشنطن في المنطقة، وقد لعبت دوراً في ملفات إقليمية عدة. لكن الهدية أثارت أيضاً تساؤلات حول تأثيرها المحتمل على السياسة الخارجية الأميركية، وما إذا كانت ستُستخدم كورقة ضغط من قبل الدوحة. غير أن المسؤولين القطريين لم يعلقوا رسمياً على الجدل الدائر. ويذكر أن الرئيس ترمب سبق أن أقام علاقات ودية مع قطر، وزار الدوحة خلال ولايته الأولى.

الخطوات المقبلة والتسليم المرتقب

من المتوقع أن تُسلم الطائرة إلى القوات الجوية الأميركية خلال أشهر الصيف، بعد الانتهاء من عمليات الطلاء والفحوصات النهائية. وستكون الطائرة جاهزة للاستخدام كطائرة رئاسية مؤقتة، في حين تواصل القوات الجوية تطوير طائرات "إير فورس وان" الجديدة من طراز بوينغ 747-8. وتشير المصادر إلى أن الطائرة المهداة ستُستخدم لنقل الرئيس في رحلات داخلية ودولية، مع تزويدها بأحدث أنظمة الاتصالات والأمن. ويبقى السؤال حول مصير الطائرة بعد تسليم الطائرات الرئاسية الجديدة، وما إذا كانت ستعود إلى قطر أو ستبقى ضمن أسطول القوات الجوية الأميركية.

آثار أخلاقية وقانونية أوسع

يثير قبول هدية بهذا الحجم من دولة أجنبية أسئلة أوسع حول تأثير المال الأجنبي على السياسة الأميركية. ورغم تأكيد البنتاغون أن القرار تم وفق القواعد الفدرالية، إلا أن خبراء القانون الدستوري يرون أن "بند المكافآت" قد يكون أكثر صرامة مما يعتقده البعض. ويرى مراقبون أن هذه الحادثة قد تشكل سابقة في العلاقات بين واشنطن وحلفائها الخليجيين، خاصة مع تزايد الهدايا والاستثمارات من دول المنطقة. وفي غياب أي تحرك من الكونغرس أو القضاء، يبدو أن الطائرة ستُستخدم فعلياً كطائرة رئاسية، مما يفتح الباب أمام جدل قانوني وأخلاقي قد يستمر لسنوات.

خلاصة

  • استكملت القوات الجوية الأميركية اختبار طائرة بوينغ 747 المهداة من قطر، ومن المتوقع ظهورها هذا الصيف.
  • الطائرة خضعت لتعديلات بقيمة 400 مليون دولار شملت إزالة محتوياتها لضمان الأمن.
  • أثارت الهدية جدلاً دستورياً بموجب "بند المكافآت" الذي يحظر قبول هدايا من دول أجنبية.
  • الرئيس ترمب دافع عن قبول الهدية ووصف رفضها بأنه "غباء".
  • وزير الدفاع بيت هيغسيث قبل الهدية في مايو 2025 وفق القواعد الفدرالية.
  • ستُستخدم الطائرة كطائرة "إير فورس وان" مؤقتة، مما يثير تساؤلات حول تأثيرها على السياسة الأميركية.
Galerie
طائرة بوينغ 747 المهداة من قطر لترمب تجتاز الاختبارات وتظهر هذا الصيف — image 1طائرة بوينغ 747 المهداة من قطر لترمب تجتاز الاختبارات وتظهر هذا الصيف — image 2طائرة بوينغ 747 المهداة من قطر لترمب تجتاز الاختبارات وتظهر هذا الصيف — image 3طائرة بوينغ 747 المهداة من قطر لترمب تجتاز الاختبارات وتظهر هذا الصيف — image 4طائرة بوينغ 747 المهداة من قطر لترمب تجتاز الاختبارات وتظهر هذا الصيف — image 5طائرة بوينغ 747 المهداة من قطر لترمب تجتاز الاختبارات وتظهر هذا الصيف — image 6
المزيد حول الموضوع