Actualité

طائرات الألياف الضوئية لحزب الله تحول ميدان المعركة في جنوب لبنان

تقنية رخيصة ومنيعة على التشويش تثير قلق الجيش الإسرائيلي وتوقع خسائر بشرية في صفوفه.

3 دقيقة
طائرات الألياف الضوئية لحزب الله تحول ميدان المعركة في جنوب لبنان
تقنية رخيصة ومنيعة على التشويش تثير قلق الجيش الإسرائيلي وتوقع خسائر بشرية في صفوفه.Credit · الجزيرة نت

الحقائق

  • قتل جندي إسرائيلي وأصيب 12 آخرون في هجوم بطائرة مسيرة من لبنان في 28 مارس 2025.
  • حزب الله استخدم طائرات موجهة بالألياف الضوئية لأول مرة منذ 2 مارس 2025.
  • تكلفة الطائرة الواحدة تتراوح بين 300 و400 دولار وتصنع محليا بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد.
  • الهجوم استهدف مستوطنة شوميرا في الجليل ومروحية إخلاء طبي تابعة للجيش الإسرائيلي.
  • الطائرات لا تعتمد على GPS أو إشارات لاسلكية مما يجعل التشويش الإلكتروني مستحيلا.
  • منظومات الحرب الإلكترونية الإسرائيلية كانت تسقط أو تشوش على الطائرات اللاسلكية التقليدية.
  • تضرر 16 قاعدة عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط خلال الحرب مع إيران.
  • واشنطن وافقت على مبيعات سلاح بقيمة 8.6 مليار دولار لحلفاء في الشرق الأوسط.

سلاح جديد يغير قواعد الاشتباك

في تطور ميداني لافت، بدأ حزب الله اللبناني استخدام طائرات مسيرة موجهة عبر كابلات الألياف الضوئية في جنوب لبنان، محققا اختراقا تكتيكيا ضد الجيش الإسرائيلي. هذه الطائرات الصغيرة والمموهة، التي لا تعتمد على إشارات الأقمار الصناعية أو التحكم اللاسلكي، أثبتت فعالية قاتلة خلال الأيام الأخيرة. ففي 28 مارس 2025، قتلت إحدى هذه الطائرات جنديا إسرائيليا في جنوب لبنان وأصابت ما لا يقل عن 12 آخرين في شمال إسرائيل، اثنان منهم في حالة خطيرة. وقبل ذلك بأيام، قتلت الطائرات جنديا ومتعاقدا عسكريا مع الجيش الإسرائيلي في لبنان.

تقنية منيعة على التشويش الإلكتروني

تعمل هذه الطائرات عبر كابل ألياف ضوئية رفيع يمتد من وحدة تحكم المشغل إلى الطائرة، مما يمنع أي تشويش إلكتروني أو اعتراض للإشارات. وبحسب الخبير العسكري نضال أبو زيد، فإن لجوء حزب الله لهذه التقنية جاء كتكتيك مضاد بعد أن نجحت منظومات الحرب الإلكترونية الإسرائيلية في إسقاط أو التشويش على أغلب الطائرات اللاسلكية التقليدية التي كان يستخدمها الحزب سابقا. وأضاف أبو زيد أن هذا السلاح الجديد يهدف إلى "إعماء" سلاح الجو الإسرائيلي، من خلال استهداف مستوطنات الشمال وقاعدة "ميرون" الاستخبارية وبالون التجسس "الأيروستات" المسؤول عن جمع المعلومات وتوجيه الطائرات في الجنوب.

تكلفة زهيدة وتصنيع محلي

يقدر الصحفي المتخصص في الشؤون الأمنية علي الجزيني أن تكلفة الطائرة الواحدة تتراوح بين 300 و400 دولار أمريكي. وتصنع محليا على الأرجح باستخدام تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد ومكونات إلكترونية متوفرة تجاريا لأغراض مدنية لكنها قابلة للاستخدام المزدوج. هذه التكلفة المنخفضة تجعل استخدامها مجديا اقتصاديا حتى لو تم إسقاط بعضها، مقارنة بالصواريخ الموجهة باهظة الثمن. وأعلن حزب الله أنه بدأ استخدام هذا النوع من الطائرات لأول مرة خلال جولة القتال التي بدأت في 2 مارس 2025.

قلق إسرائيلي متصاعد

يثير الاستخدام الفعال لهذه الطائرات قلقا كبيرا داخل الجيش الإسرائيلي، الذي يبدو عاجزا حتى الآن عن التصدي لها. ففي هجوم حديث، استهدف حزب الله بدقة مروحية إخلاء طبي تابعة للجيش الإسرائيلي، مما يؤشر على تطور في قدرات الاستهداف. وفي سياق متصل، حذر قائد الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية، اللواء آفي بلوط، من احتمالية اندلاع انتفاضة فلسطينية جديدة. كما أظهر استطلاع رأي أن 48% من الإسرائيليين يعتبرون نفتالي بينيت من اليمين المتطرف، مقابل 47% يعارضون ذلك.

التداعيات الإقليمية والدولية

في غضون ذلك، تتواصل الحرب مع إيران، حيث أشار تقرير إلى تضرر ما لا يقل عن 16 قاعدة عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط، بعضها فقد معدات باهظة الثمن مثل رادارات الدفاع الجوي وأنظمة الاتصالات عبر الأقمار الصناعية. وأكد مسؤول كبير في الجيش الإسرائيلي أنه إذا لم توقف إيران برنامجها النووي، فإن كل ما تم إنجازه سيكون سدى. وافقت واشنطن على مبيعات سلاح بقيمة 8.6 مليار دولار لحلفاء في الشرق الأوسط، في خطوة تهدف إلى تعزيز قدراتهم الدفاعية. كما نفت إسرائيل إغلاق مركز التنسيق المدني العسكري، وهو ما كان سيثير انتقادات لخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن غزة.

آفاق الحرب وتحديات المواجهة

يرى الخبراء أن حزب الله لا يعمل بعشوائية، بل ينتهج تكتيكات منتظمة تهدف إلى إضعاف القدرات الجوية والاستخباراتية الإسرائيلية. ومع استمرار القتال، يبقى السؤال مفتوحا حول قدرة إسرائيل على تطوير وسائل مضادة لهذه الطائرات. في الوقت نفسه، تتصاعد المخاوف الإسرائيلية من التقارب العسكري المصري التركي، وتستمر معاناة عائلات المحتجزين السوريين لدى إسرائيل في جنوب سوريا. كما ألقت الشرطة الإسرائيلية القبض على رجل يبلغ من العمر 36 عاما بتهمة الاعتداء على راهبة في القدس.

خلاصة

  • حزب الله يستخدم طائرات مسيرة موجهة بالألياف الضوئية بتكلفة 300-400 دولار، مما يشكل تهديدا جديدا للجيش الإسرائيلي.
  • هذه الطائرات منيعة على التشويش الإلكتروني، مما يجبرها على تطوير وسائل مضادة جديدة.
  • الهجمات الأخيرة أوقعت خسائر بشرية في صفوف الجيش الإسرائيلي، مما يزيد من الضغط على الحكومة.
  • الحرب مع إيران لا تزال مستعرة، مع تضرر قواعد أمريكية واستمرار القلق من البرنامج النووي الإيراني.
  • الاستطلاعات تظهر انقساما في الرأي العام الإسرائيلي حول تصنيف شخصيات سياسية كيمينية متطرفة.
  • الوضع في الضفة الغربية وجنوب سوريا يضيف أبعادا إنسانية وأمنية معقدة للصراع.
Galerie
طائرات الألياف الضوئية لحزب الله تحول ميدان المعركة في جنوب لبنان — image 1طائرات الألياف الضوئية لحزب الله تحول ميدان المعركة في جنوب لبنان — image 2طائرات الألياف الضوئية لحزب الله تحول ميدان المعركة في جنوب لبنان — image 3طائرات الألياف الضوئية لحزب الله تحول ميدان المعركة في جنوب لبنان — image 4طائرات الألياف الضوئية لحزب الله تحول ميدان المعركة في جنوب لبنان — image 5طائرات الألياف الضوئية لحزب الله تحول ميدان المعركة في جنوب لبنان — image 6
المزيد حول الموضوع