قيس سعيد يرفض إدارة الدولة عبر "التدوينات والصفحات المشبوهة" وسط جدل حول تقارير إيطالية عن "خليفة" له
الرئيس التونسي ينتقد جهات "تائهة وعاجزة" تراهن على العودة إلى الماضي، بينما ينفي رجل الأعمال كمال الغريبي نيته الترشح للرئاسة بعد تداول اسمه في الصحافة الإيطالية.

TUNISIA —
الحقائق
- استقبل الرئيس قيس سعيد الاثنين 4 مايو 2026 رئيس مجلس نواب الشعب إبراهيم بودربالة وعماد الدربالي.
- صحيفة "إيل فوليو" الإيطالية تحدثت عن نقاشات في دوائر صنع القرار الإيطالية للبحث عن "خليفة" لسعيد.
- رجل الأعمال التونسي الإيطالي كمال الغريبي نفى نيته الترشح للانتخابات الرئاسية بعد تداول اسمه.
- سعيد أكد أن الدولة لا تُدار بالتدوينات أو الصفحات المشبوهة، في إشارة إلى التأثيرات غير الرسمية.
- سعيد دعا إلى الوقوف في جبهة واحدة لمواجهة التحديات رغم اختلاف المواقف.
- سعيد شدد على أن الشعب التونسي لن يقبل بأي خطوة إلى الوراء ويتطلع لبناء مستقبله عبر المؤسسات الدستورية.
- تصريحات سعيد تأتي تزامنا مع تقارير عن مخاوف أوروبية من عجز تونس عن سداد ديون بقيمة 700 مليون يورو.
لقاء في قصر قرطاج ورسالة حادة
استقبل الرئيس التونسي قيس سعيد مساء الاثنين 4 مايو 2026 في قصر قرطاج كلا من إبراهيم بودربالة، رئيس مجلس نواب الشعب، وعماد الدربالي، رئيس المجلس الوطني للجهات والأقاليم. اللقاء الذي جمع رؤساء الغرفتين الأولى والثانية للبرلمان تحول إلى منصة لإطلاق رسالة سياسية حادة. سعيد دعا خلال اللقاء إلى الوقوف "في جبهة واحدة لمواجهة مختلف التحديات"، مؤكدا أن "الوطن يجمعنا حتى وإن تعدّدت المواقف واختلفت المقاربات". لكنه في الوقت نفسه وجه انتقادات لاذعة لجهات لم يسمها، وصفها بأنها "لا تزال في أضغاث أحلامها تراهن على العودة إلى الماضي".
رفض إدارة الدولة عبر وسائل غير رسمية
جدد الرئيس التونسي تأكيده على أن "إدارة شؤون الدولة لا يمكن أن تقوم على التدوينات أو الصفحات المشبوهة أو على ترويج الأكاذيب والافتراءات". التصريح الذي أدلى به سعيد يأتي في سياق جدل واسع أثارته تقارير إعلامية إيطالية. صحيفة "إيل فوليو" الإيطالية كانت قد نشرت تقريرا تحدثت فيه عن نقاشات تجري داخل دوائر صنع القرار في إيطاليا للبحث عن "خليفة" للرئيس قيس سعيد. التقرير أثار موجة من ردود الفعل في تونس، ودفع الرئاسة التونسية إلى الرد بشكل غير مباشر.
كمال الغريبي ينفي الترشح
في خضم الجدل، خرج رجل الأعمال التونسي الإيطالي كمال الغريبي لينفي بشكل قاطع نيته الترشح للانتخابات الرئاسية في تونس. الغريبي أصدر بيانا على صفحته الرسمية في موقع فيسبوك، نفى فيه ما تردد عن دعم روما له لخلافة سعيد. الغريبي يعتبر شخصية اقتصادية بارزة تحمل الجنسيتين التونسية والإيطالية، وقد أشارت تقارير إعلامية إلى أنه قد يكون مرشحا محتملا تدعمه أوساط أوروبية، لكن بيانه الأخير وضع حدا لهذه التكهنات.
مخاوف أوروبية من أزمة ديون
التقارير الإيطالية لم تقتصر على الحديث عن خليفة محتمل لسعيد، بل تطرقت أيضا إلى مخاوف أوروبية متزايدة من عجز تونس عن سداد ديونها. الصحيفة الإيطالية كشفت عن وجود ديون بقيمة 700 مليون يورو تستحق خلال شهرين، مما يثير قلقا في العواصم الأوروبية. هذه المخاوف تأتي في وقت تواجه فيه تونس أزمة اقتصادية حادة، مع تراجع احتياطيات النقد الأجنبي وارتفاع معدلات التضخم. بعض التقارير وصفت الوضع بأنه قد يدفع نحو سيناريو "الرئيس البديل"، وهو ما رفضته الرئاسة التونسية ضمنيا.
خطاب السيادة والمؤسسات الدستورية
في مقابل الانتقادات والتقارير الخارجية، ركز سعيد في خطابه على السيادة الوطنية والمؤسسات الدستورية. وأكد أن "الشعب التونسي لن ينسى ولن يقبل بأي خطوة إلى الوراء، بل يتطلع إلى بناء مستقبله بنفسه من خلال مؤسساته الدستورية التي أقرها بإرادته عبر الاستفتاء". هذا التوجه يعكس إصرار الرئيس على أن المسار السياسي في تونس يجب أن يظل بيد التونسيين وحدهم، رغم الضغوط الخارجية. سعيد شدد على أن الدولة لا يمكن أن تدار عبر وسائل غير رسمية، في إشارة واضحة إلى ما يعتبره تدخلا أجنبيا أو تأثيرات مشبوهة.
جدل واسع في الشارع التونسي
التصريحات الرئاسية والتقارير الإيطالية أثارت جدلا واسعا في تونس، حيث انقسمت الآراء بين من يدعم موقف سعيد ومن ينتقد سياسته. بعض المنتقدين يرون أن خطاب الرئيس يعكس "حالة من التيه والعجز"، بينما يعتبره مؤيدوه دفاعا عن السيادة الوطنية. الجدل يعكس حالة الاستقطاب السياسي الحاد في تونس، حيث يرى البعض أن سعيد يسعى لتركيز السلطة في يديه، بينما يرى آخرون أنه يواجه مؤامرات خارجية تهدف إلى إضعاف الدولة.
مستقبل غامض في ظل تحديات متعددة
مع اقتراب موعد استحقاق الديون الأوروبية واستمرار الأزمة الاقتصادية، يبقى مستقبل تونس السياسي غامضا. سعيد يصر على أن الحل يكمن في التمسك بالمؤسسات الدستورية ورفض التدخلات الخارجية، لكنه في الوقت نفسه يواجه ضغوطا متزايدة من الداخل والخارج. الأسابيع المقبلة قد تكون حاسمة، خاصة مع اقتراب موعد سداد الديون البالغة 700 مليون يورو. فشل تونس في الوفاء بالتزاماتها قد يفتح الباب أمام سيناريوهات جديدة، بينما يظل سعيد متمسكا بخطابه الرافض لأي وصاية خارجية.
خلاصة
- قيس سعيد رفض بشكل قاطع إدارة الدولة عبر وسائل غير رسمية، في رد غير مباشر على تقارير إيطالية عن خليفة له.
- رجل الأعمال كمال الغريبي نفى نيته الترشح للرئاسة، مما أضعف فرضية وجود مرشح بديل مدعوم من إيطاليا.
- تونس تواجه أزمة ديون خارجية بقيمة 700 مليون يورو تستحق خلال شهرين، مما يثير مخاوف أوروبية.
- سعيد دعا إلى الوحدة الوطنية رغم اختلاف المواقف، لكنه انتقد جهات وصفها بأنها تراهن على العودة إلى الماضي.
- الجدل يعكس استقطابا سياسيا حادا في تونس بين مؤيدي سعيد ومنتقديه، وسط أزمة اقتصادية خانقة.
- الرئيس التونسي يتمسك بالسيادة الوطنية والمؤسسات الدستورية كإطار للحل، رافضا أي تدخل خارجي.






تونس: نقل راشد الغنوشي من السجن إلى المستشفى بعد تدهور صحته

وزارة التربية تعلن نتائج القبول الأولي لمناظرة انتداب الأساتذة لعام 2026
الترجي يعلن تعاقده مع ديارا وكيتا ويعين مدرباً فنياً للشبان
