الأمم المتحدة تحذر من كارثة إنسانية عالمية بسبب توقف إمدادات الأسمدة عبر مضيق هرمز
المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشروعات يحذر من أن استمرار الاضطرابات الملاحية سيدفع ملايين الأشخاص نحو الجوع والمجاعة.

LEBANON —
الحقائق
- خورخي موريرا دا سيلفا، المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشروعات، حذر من توقف إمدادات الأسمدة عبر مضيق هرمز.
- أسعار المواد الخام للأسمدة سجلت ارتفاعات قياسية.
- 266 مليون شخص في 47 دولة أو منطقة واجهوا مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد خلال 2025.
- ثلثا الأشخاص الذين واجهوا أزمات غذائية في 2025 يعيشون في 10 دول فقط.
- الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أنشأ فريق عمل أمميا خاصا لمعالجة تداعيات الأزمة في مضيق هرمز.
- فريق العمل يقوده خورخي موريرا دا سيلفا ويضم منظمات أممية ودولية مختصة بالتجارة والملاحة.
- نقص الوقود في غزة لا يزال حرجا للغاية، ولم يدخل الوقود القطاع منذ 110 أيام.
تحذير أممي من كارثة غذائية وشيكة
حذر المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشروعات، خورخي موريرا دا سيلفا، من أن توقف إمدادات الأسمدة عبر مضيق هرمز يهدد بحدوث كارثة إنسانية عالمية. وقال إن استمرار الاضطرابات الملاحية سيدفع ملايين الأشخاص نحو دائرة الجوع والمجاعة المحققة، مشيرا إلى أن أسعار المواد الخام للأسمدة سجلت ارتفاعات بنسب قياسية. وأكد ضرورة التحرك الدبلوماسي العاجل لضمان تأمين سلاسل الإمداد. وفي سياق متصل، حذر تقرير دولي من أن الصراع في الشرق الأوسط قد يؤدي إلى تفاقم الأزمات القائمة.
أرقام صادمة عن انعدام الأمن الغذائي العالمي
كشف تقرير "حالة الأمن الغذائي العالمي 2026" - الصادر عن تحالف يضم وكالات تابعة للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وشركاء آخرين - أن 266 مليون شخص في 47 دولة أو منطقة واجهوا مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد خلال عام 2025، وهو ما يقارب ضعف الرقم المسجل في 2016. وأظهر التقرير أن ثلثي الأشخاص الذين واجهوا أزمات غذائية في العالم خلال العام الماضي يعيشون في 10 دول فقط. ويمثل هذا الرقم زيادة مقلقة تعكس تفاقم الأزمة الإنسانية العالمية.
فريق أممي خاص لمواجهة أزمة مضيق هرمز
كان المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، قد أكد في وقت سابق أن أنطونيو غوتيريش أنشأ فريق عمل أمميا خاصا لمعالجة تداعيات الأزمة في مضيق هرمز جراء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. وأضاف أن فريق العمل مهمته إنشاء آلية جديدة لتسهيل تجارة الأسمدة ونقل المواد الخام عبر المضيق. وأوضح المتحدث باسم غوتيريش أن فريق العمل الأممي يقوده المدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة لخدمات المشروعات خورخي موريرا دا سيلفا، ويضم منظمات أممية ودولية مختصة بالتجارة والملاحة. ويهدف هذا الفريق إلى وضع آليات تقنية لضمان تلبية الاحتياجات الإنسانية المرتبطة بالمضيق، وتطوير مقترحات "مصممة خصيصا لتلبية هذه الاحتياجات".
غزة على شفا كارثة إنسانية وشيكة
قالت المتحدثة باسم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، أولغا تشيريفكو، إن مدينة غزة "على بعد ساعات من تدهور كارثي وإغلاق المزيد من المرافق" إذا لم يتم تأمين الوقود على الفور. جاء ذلك في حوار مع أخبار الأمم المتحدة في ختام زيارة للمدينة، استمرت بضعة أيام، حيث شاهدت الوضع "المروع للغاية" في الملاجئ المكتظة بالنازحين داخليا، فيما يستمر تدفق السكان الفارين من القصف على مناطق أبعد شمالا. وأكدت تشيريفكو أن نقص الوقود لا يزال حرجا للغاية ويؤثر على المرافق المنقذة للحياة، بما في ذلك المعدات في المستشفيات ومرافق المياه والصرف الصحي. وقالت إن مضخات المياه توقفت في أحد المواقع التي زارتها يوم الأربعاء بسبب نفاد الوقود، مضيفة أنه ما لم يتغير الوضع بحيث يُسمح بدخول المزيد من الوقود إلى القطاع وللمنظمات الإنسانية باستعادة الوقود من مخازنها، فإن المزيد من المرافق ستغلق حتما.
جهود أممية محدودة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه
أكد المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك أن محاولة فريق أممي لاستعادة الوقود من رفح قد نجحت، وتم نقل حوالي 280 ألف لتر إلى موقع أسهل للوصول في منطقة دير البلح. لكنه ذكّر الصحفيين بأن الوقود لم يدخل القطاع منذ 110 أيام الآن. ونقلا عن مكتب أوتشا، قال: "في حين أن هذا يمنح بعض الوقت، إلا أنه بعيد كل البعد عن أن يكون كافيا لاستمرار عمليات إنقاذ الأرواح. يجب السماح بدخول الوقود الذي تم شراؤه من الخارج إلى غزة. ما لم يحدث هذا قريبا جدا، ستتوقف المستشفيات وسيارات الإسعاف ومحطات تحلية المياه وشبكات الهاتف وغيرها من الخدمات الحيوية". وقالت المتحدثة باسم مكتب أوتشا إن الناس في غزة يخاطرون بحياتهم باستمرار "في محاولة للعثور على شيء يأكلونه أو يُتركون مع خيار الموت جوعا"، حيث لا تزال المساعدات التي تسمح السلطات الإسرائيلية بدخولها إلى القطاع محدودة للغاية.
مستشفيات غزة تنهار تحت وطأة النقص الحاد
زار فريق من الأمم المتحدة مجمع ناصر الطبي في خان يونس، والذي "يكافح من أجل البقاء قيد التشغيل تحت ضغط مستمر ونقص حاد في كل شيء تقريبا"، وفقا للمتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك، حيث شاهدوا "مئات الضحايا، بمن فيهم العديد ممن تعرضوا للهجوم أثناء انتظارهم للطعام". وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس غيبريسوس إن مستشفى ناصر يستضيف ضعف عدد المرضى الذي يمكنه استيعابه، مضيفا أنه لا يمكنه توسيع طاقته لأنه يحتاج إلى أجهزة التنفس الصناعي وأجهزة المراقبة والأسرّة وكذلك الموظفين للعمل. وقال دوجاريك إن المنظمة تمكنت من إيصال الحد الأدنى من الوقود إلى المستشفى لتشغيل مولداته الاحتياطية. وأكد أن وضع الأمن الغذائي مستمر في التدهور لأن المساعدات التي تدخل "غير كافية على الإطلاق لتلبية احتياجات الناس". وقال إن السبيل الوحيد لمعالجة الوضع هو السماح بتدفق المساعدات، دون قيود وبشكل مستدام، وتمكين العاملين في المجال الإنساني من إيصالها بأمان لتخفيف المعاناة في غزة.
قصف متواصل ويأس متزايد بين النازحين
في غضون ذلك، قالت تشيريفكو إن الهجمات العنيفة مستمرة في جميع أنحاء القطاع. وأضافت أن خمس قنابل متتالية أُلقيت على منطقة الشجاعية خلال زيارة الفريق الأممي لمركز إيواء للنازحين، مضيفة أن مثل هذه الهجمات لا تزال ترعب السكان. وقالت: "الكثير منهم معتادون على ذلك، وفي الواقع قرروا في هذه المرحلة أنهم يفضلون الموت أينما كانوا بدلا من الانتقال إلى منطقة أخرى، لأن العديد من تلك المناطق التي ينتهي بهم الأمر إلى الانتقال إليها تتعرض للقصف أيضا". أخبرت إحدى النساء السيدة أولغا بأنها ذهبت مع صديقة لها حامل في شهرها التاسع أملا في العثور على بعض الطعام في أي من المناطق التي يمكن أن تكون فيها بعض التوزيعات الإنسانية، لكن خوفهما الشديد حال دون وصولهما. وقالت تشيريفكو: "الحوادث التي يُقتل ويصاب فيها الناس وهم ينتظرون الطعام فقط – أملا في إيجاد ما يسد جوع أطفالهم – هي حوادث مروعة وغير مقبولة على الإطلاق".
خلاصة
- توقف إمدادات الأسمدة عبر مضيق هرمز يهدد بكارثة إنسانية عالمية بسبب ارتفاع أسعار المواد الخام.
- 266 مليون شخص في 47 دولة يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد في 2025، بزيادة كبيرة عن 2016.
- الأمم المتحدة شكلت فريق عمل خاص لمعالجة أزمة مضيق هرمز بقيادة خورخي موريرا دا سيلفا.
- غزة على وشك كارثة إنسانية مع نقص حاد في الوقود لمدة 110 أيام، مما يهدد المستشفيات والخدمات الحيوية.
- مستشفى ناصر في خان يونس يستضيف ضعف طاقته ويعاني نقصا حادا في المعدات والموظفين.
- النازحون في غزة يفضلون الموت في أماكنهم على النزوح مجددا بسبب استمرار القصف في كل المناطق.







منخفض جوي يضرب لبنان الأحد: أمطار غزيرة ورياح تصل إلى 75 كم/س وثلوج على 1700 متر

موسكو تسجل أسوأ تساقط للثلوج منذ 203 أعوام وسط موجة قطبية تضرب نصف الكرة الشمالي

رحيل أمير الغناء العربي هاني شاكر عن 73 عاماً بعد صراع مع المرض
