Actualité

موسكو تسجل أسوأ تساقط للثلوج منذ 203 أعوام وسط موجة قطبية تضرب نصف الكرة الشمالي

تجاوزت كثافة الثلوج 60 سنتيمتراً في العاصمة الروسية، بينما ارتفعت حصيلة القتلى جراء العواصف الثلجية في اليابان والولايات المتحدة إلى 46 و38 على التوالي.

3 دقيقة
موسكو تسجل أسوأ تساقط للثلوج منذ 203 أعوام وسط موجة قطبية تضرب نصف الكرة الشمالي
تجاوزت كثافة الثلوج 60 سنتيمتراً في العاصمة الروسية، بينما ارتفعت حصيلة القتلى جراء العواصف الثلجية في اليابان والولاياتCredit · nna-leb

الحقائق

  • موسكو سجلت 92 ميليمتراً من التساقطات في 29 يناير، أعلى مجموع في 203 سنوات.
  • آخر تساقط بهذه الكثافة كان عام 1823 بمقدار 122 ميليمتراً.
  • درجات الحرارة في موسكو كانت أدنى بـ1.5 درجة مئوية من المعدل الموسمي البالغ 6.2 تحت الصفر.
  • كثافة الثلوج في موسكو تجاوزت 60 سنتيمتراً يوم الخميس.
  • اليابان: 46 قتيلاً جراء موجة الثلوج الكثيفة.
  • الولايات المتحدة: 38 قتيلاً وانقطاع الكهرباء عن نصف مليون منزل.
  • كامتشاتكا: تراكم ثلوج تجاوز 3 أمتار في بعض المناطق.
  • فرنسا: إلغاء 140 رحلة جوية ومقتل 5 أشخاص على الطرقات.

موسكو تحت ركام الثلوج: 92 ميليمتراً في يوم واحد

شهدت موسكو في يناير الحالي أسوأ تساقط للثلوج منذ قرنين، وفق علماء الأرصاد الجوية في جامعة موسكو الرسمية. بلغت التساقطات في 29 يناير 92 ميليمتراً، وهو أعلى مجموع يومي في 203 سنوات، متجاوزاً الرقم القياسي السابق المسجل في يناير 2004 والبالغ 88.9 ميليمتراً. آخر مرة شهدت فيها العاصمة الروسية كثافة مماثلة كانت عام 1823، حين سجلت 122 ميليمتراً، لكن العلماء أشاروا إلى أن المعطيات القديمة قد لا تكون موثوقة بالكامل. تجاوزت كثافة الثلوج 60 سنتيمتراً يوم الخميس، مما أدى إلى شلل شبه كامل في الحركة.

أعاصير عميقة وراء الظاهرة القطبية

أرجع علماء جامعة موسكو هذه التساقطات غير الاعتيادية إلى "عبور أعاصير عميقة وواسعة النطاق في منطقة موسكو ومحيطها". وأوضحوا أن الحرارة كانت أدنى بـ1.5 درجة مئوية من المعدل الموسمي، الذي يبلغ 6.2 درجات تحت الصفر في يناير. هذه الظاهرة ليست محصورة بروسيا، بل تمتد إلى مناطق أخرى من نصف الكرة الشمالي، حيث تضرب عواصف ثلجية كبرى الولايات المتحدة واليابان وفرنسا.

كامتشاتكا: ثلوج بارتفاع 3 أمتار تثير الذهول

في أقصى الشرق الروسي، تعرضت شبه جزيرة كامتشاتكا لسلسلة من المنخفضات الجوية العنيفة، أدت إلى هطول كميات قياسية من الثلوج لم تشهدها منذ أكثر من 3 عقود. تجاوز تراكم الثلوج في بعض المناطق حاجز 3 أمتار، وهو ارتفاع كفيل بطمر شاحنات ضخمة بالكامل. انتشرت مقاطع فيديو تظهر سيارات اختفت بالكامل تحت الثلوج وظهور أنفاق جليدية في وسط الشوارع، مما دفع بعض رواد مواقع التواصل للتشكيك في صحتها، ظانين أنها من إنتاج الذكاء الاصطناعي. لكن السكان المحليين، الذين اعتادوا القسوة المناخية، أكدوا أن هذا الشتاء "تاريخي" بكل المقاييس.

اليابان والولايات المتحدة: حصيلة قتلى مرتفعة

في اليابان، ارتفع عدد ضحايا موجة الثلوج الكثيفة التي اجتاحت البلاد إلى 46 قتيلاً. وفي الولايات المتحدة، بلغت حصيلة قتلى العاصفة القطبية 38 قتيلاً، مع انقطاع التيار الكهربائي عن نصف مليون منزل. وصفت العاصفة بأنها "تاريخية" وأسفرت عن مقتل 10 أشخاص في واحدة من أسوأ العواصف التي تضرب البلاد منذ عقود. أعلنت نيويورك حالة الطوارئ وأغلقت المواصلات بالكامل مع اقتراب عاصفة ثلجية كبرى، بينما تسببت موجة برد قاسية في عشرات الوفيات وانقطاع الكهرباء عن مئات الآلاف.

أوروبا الغربية: ثلوج وجليد يعطلان الحركة

في فرنسا، ارتدت البلاد ثوبها الأبيض، لكن الثلوج تسببت في إلغاء 140 رحلة جوية في باريس ومقتل 5 أشخاص على الطرقات. شهدت العاصمة ازدحاماً مرورياً خانقاً وتعطل شبكة حافلات النقل بسبب تساقط الثلوج، فيما تستعد أوروبا الغربية لمزيد من الثلوج والجليد. هذه الاضطرابات تأتي في سياق موجة قطبية واسعة النطاق، حيث تواجه مناطق متعددة من العالم ظروفاً جوية قاسية غير مسبوقة.

تغير المناخ أم تقلبات طبيعية؟

تثير هذه الظواهر المتزامنة تساؤلات حول دور تغير المناخ في زيادة حدة العواصف الثلجية. بينما يعزو العلماء في موسكو التساقطات إلى أعاصير عميقة، فإن تزامنها مع موجات برد قاتلة في اليابان والولايات المتحدة يشير إلى اضطراب في أنماط الطقس العالمية. يبقى السؤال مفتوحاً حول ما إذا كانت هذه الأحداث مجرد تقلبات طبيعية أم مؤشراً على تحول مناخي أوسع، خاصة مع تسجيل أرقام قياسية في عدة مناطق خلال شهر واحد.

خلاصة

  • موسكو سجلت 92 ميليمتراً من الثلوج في 29 يناير، وهو أعلى مستوى يومي منذ 203 سنوات.
  • كامتشاتكا شهدت تراكم ثلوج تجاوز 3 أمتار، وهو الأعلى منذ 3 عقود.
  • اليابان سجلت 46 قتيلاً جراء الثلوج، والولايات المتحدة 38 قتيلاً مع انقطاع الكهرباء عن نصف مليون منزل.
  • فرنسا ألغت 140 رحلة جوية وسجلت 5 وفيات على الطرقات بسبب الثلوج.
  • العلماء أرجعوا الظاهرة في موسكو إلى أعاصير عميقة، بينما تظل الأوسع نطاقاً مرتبطة بتقلبات مناخية.
Galerie
موسكو تسجل أسوأ تساقط للثلوج منذ 203 أعوام وسط موجة قطبية تضرب نصف الكرة الشمالي — image 1موسكو تسجل أسوأ تساقط للثلوج منذ 203 أعوام وسط موجة قطبية تضرب نصف الكرة الشمالي — image 2موسكو تسجل أسوأ تساقط للثلوج منذ 203 أعوام وسط موجة قطبية تضرب نصف الكرة الشمالي — image 3موسكو تسجل أسوأ تساقط للثلوج منذ 203 أعوام وسط موجة قطبية تضرب نصف الكرة الشمالي — image 4موسكو تسجل أسوأ تساقط للثلوج منذ 203 أعوام وسط موجة قطبية تضرب نصف الكرة الشمالي — image 5موسكو تسجل أسوأ تساقط للثلوج منذ 203 أعوام وسط موجة قطبية تضرب نصف الكرة الشمالي — image 6
المزيد حول الموضوع