نعيم قاسم: لا وقف لإطلاق النار في لبنان ولبنان هو من يحتاج إلى ضمانات لأمنه
الأمين العام لحزب الله يصف المرحلة بأنها خطيرة ويتهم إسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة العدوان، فيما توسع إسرائيل عملياتها جنوب الليطاني.

LEBANON —
الحقائق
- نعيم قاسم يؤكد عدم وجود وقف لإطلاق النار في لبنان.
- قاسم يرفض أي خط أصفر أو منطقة عازلة.
- المقاومة تستخدم أسلوب الكر والفر لمنع استقرار العدو.
- إسرائيل تصدر إنذارات إخلاء لأكثر من 100 قرية منذ بدء الحرب.
- الجيش الإسرائيلي يوسع جغرافية المواجهة شمال نهر الليطاني.
- واشنطن تؤكد لإسرائيل أن وقف النار مع لبنان منفصل عن تطورات إيران.
- نتنياهو يعقد اجتماعاً وزارياً محدوداً لبحث الملفات الأمنية.
نفي لوقف إطلاق النار واتهام بالعدوان المشترك
قال الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، إنه لا يوجد وقف لإطلاق النار في لبنان، معتبراً أن ما يجري هو "عدوان إسرائيلي وأمريكي مستمر". وأضاف قاسم أن لبنان "معتدى عليه"، وهو الطرف الذي يحتاج إلى ضمانات لأمنه، مؤكداً أنه "لا يوجد خط أصفر ولا منطقة عازلة، ولن يكون". وشدد قاسم على أن إسرائيل لم تحقق أي خطوة في طريق "إسرائيل الكبرى"، قائلاً: "ولو اجتمعت معها وحوش الأرض". وأكد أن المقاومة اختارت أساليب تنسجم مع المرحلة، واستفادت من الدروس والعبر، مشيراً إلى أن الجميع رأى إتقان المقاومة لأدائها ومفاجآتها في الميدان. ودعا قاسم السلطة اللبنانية إلى تعزيز الوحدة الوطنية والسيادة، وتفعيل دور الجيش، ومعالجة الأزمات وفق الدستور.
الكر والفر كاستراتيجية لمنع استقرار العدو
أوضح نعيم قاسم أن المقاومة تعمل بأسلوب "الكر والفر" لمنع "العدو من الاستقرار". وأضاف أن استمرار المقاومة والتفاهم الداخلي والاستفادة من الاتفاق الأمريكي الإيراني، عوامل تساعد على اجتياز المرحلة. وأكد قاسم تأييده الدبلوماسية التي تؤدي إلى وقف العدوان، وكذلك "دبلوماسية التفاوض غير المباشر"، معتبراً أن التفاوض المباشر هو "تنازل مجاني بلا ثمار وخدمة لنتنياهو الذي يريد رسم صورة نصر بالصورة والموقف مع استمرار العدوان وخدمة لترامب قبل الانتخابات النصفية". وقال قاسم إن الحل مع العدو لا يكون بهندسة لبنان سياسياً وعسكرياً كبلد ضعيف وتحت الوصاية.
تصعيد إسرائيلي على الأرض وإنذارات إخلاء واسعة
على الصعيد الميداني، صعد الجيش الإسرائيلي ضغوطه على القرى اللبنانية، موجهاً إنذارات إخلاء فورية لسكان بلدات قانا، ودبعال (قضاء صور)، وقعقعية الجسر، وصريفا. وتذرعت تل أبيب بأن حزب الله يخرق اتفاق وقف إطلاق النار، مهددة بالعمل ضده "بقوة". وأفاد مراسل الجزيرة بتوسيع الجيش الإسرائيلي لجغرافيا المواجهة في جنوب لبنان لتشمل مناطق تقع شمال نهر الليطاني، مما يرفع عدد القرى التي صدرت لها إنذارات إخلاء قسري إلى أكثر من 100 قرية منذ بدء هذه الحرب. وهذا ينفي ادعاء إسرائيل أن العمليات تنحصر في جنوب الليطاني. ورغم سريان وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله منذ 17 أبريل/نيسان الماضي، ثم تمديده بعد مباحثات مباشرة جمعت سفيري لبنان وإسرائيل في واشنطن، يواصل الجيش الإسرائيلي هجماته على لبنان، خاصة على الجنوب، مما يوقع قتلى وجرحى.
اتهامات متبادلة بخرق الاتفاق ووساطة أمريكية
تتبادل إسرائيل وحزب الله اتهامات بخرق اتفاق وقف إطلاق النار، في حين يعلن الحزب تنفيذ عمليات تستهدف القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان وإطلاق صواريخ ومسيّرات نحو الأراضي المحتلة. وفي هذا السياق، أفادت القناة الـ12 الإسرائيلية بأن الولايات المتحدة أبلغت إسرائيل أن اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان سيبقى سارياً ومنفصلاً عن أي تطورات عسكرية قد تطرأ مع إيران. ويأتي هذا الموقف تزامناً مع حراك سياسي في تل أبيب، إذ يعقد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اجتماعاً وزارياً محدوداً لبحث الملفات الأمنية، وسط ترقب لاجتماع موسع للطاقم الوزاري المصغر قد يعقد الليلة لمناقشة التطورات على جبهات لبنان وغزة وإيران. وأعلن الجيش الإسرائيلي، في بيان مساء الاثنين، أن قوات اللواء 226 ووحدة "يهلوم" دمرت مساراً تحت أرضي لحزب الله يبلغ طوله حوالي 30 متراً.
مرحلة خطيرة وضغوط مالية أمريكية
قال نعيم قاسم إننا "نواجه مرحلة خطيرة من تاريخ المنطقة تكالب فيها العدو الإسرائيلي بدعم أمريكي". وأثارت تصريحاته التي قال فيها إن الولايات المتحدة "تستهدف الحزب مالياً" سلسلة قراءات سياسية واقتصادية في لبنان، وسط مؤشرات على تصاعد الضغوط الأميركية المرتبطة بملاحقة مصادر تمويل الحزب وتشديد إجراءات الرقابة المالية. واعتبر قاسم أن استمرار المقاومة والتفاهم الداخلي والاستفادة من الاتفاق الأمريكي الإيراني يساعد على اجتياز المرحلة. ودعا إلى دبلوماسية تؤدي إلى وقف العدوان، مؤكداً رفضه لأي حلول تهدف إلى إضعاف لبنان سياسياً وعسكرياً. وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط توترات متصاعدة، مع استمرار الحرب في غزة وتصعيد محتمل مع إيران، مما يضع لبنان في قلب أزمة إقليمية معقدة.
آفاق الحل وسط انسداد سياسي
مع استمرار التصعيد الميداني وتبادل الاتهامات، يبدو أن الطريق نحو وقف دائم لإطلاق النار لا يزال بعيداً. فحزب الله يرفض أي ترتيبات أمنية تحد من قدراته، بينما تصر إسرائيل على نزع سلاح الحزب وضمان أمن حدودها الشمالية. وتبقى الدبلوماسية غير المباشرة، عبر وسطاء مثل الولايات المتحدة، هي السبيل الوحيد المطروح حالياً، لكنها لم تحقق حتى الآن تقدماً ملموساً. ويشير مراقبون إلى أن الاتفاق الأمريكي الإيراني قد يلعب دوراً في تخفيف التوتر، لكنه ليس حلاً فورياً للأزمة اللبنانية. في غضون ذلك، يواصل المدنيون اللبنانيون دفع الثمن، مع نزوح الآلاف وتدمير القرى، في ظل غياب أي أفق سياسي واضح.
خلاصة
- نعيم قاسم ينفي وجود وقف لإطلاق النار ويعتبر لبنان معتدى عليه.
- المقاومة تتبنى أسلوب الكر والفر لمنع استقرار القوات الإسرائيلية.
- إسرائيل توسع عملياتها شمال الليطاني وتصدر إنذارات إخلاء لأكثر من 100 قرية.
- واشنطن تفصل وقف النار في لبنان عن التطورات مع إيران.
- الضغوط المالية الأمريكية على حزب الله تتصاعد.
- الحل السياسي لا يزال بعيداً مع استمرار التصعيد المتبادل.







منخفض جوي يضرب لبنان الأحد: أمطار غزيرة ورياح تصل إلى 75 كم/س وثلوج على 1700 متر

الأمم المتحدة تحذر من كارثة إنسانية عالمية بسبب توقف إمدادات الأسمدة عبر مضيق هرمز

موسكو تسجل أسوأ تساقط للثلوج منذ 203 أعوام وسط موجة قطبية تضرب نصف الكرة الشمالي
