Politique

تأجيل استجواب رياض سلامة في قضية بنك عوده إلى حزيران بسبب حالته الصحية

القاضي أحمد رامي الحاج يرجئ جلسة الاستماع بعد تقرير طبي يؤكد عدم قدرة حاكم مصرف لبنان السابق على المثول، ويوافق على تشكيل لجنة طبية جديدة بناءً على طلب المصرف المركزي.

4 دقيقة
تأجيل استجواب رياض سلامة في قضية بنك عوده إلى حزيران بسبب حالته الصحية
القاضي أحمد رامي الحاج يرجئ جلسة الاستماع بعد تقرير طبي يؤكد عدم قدرة حاكم مصرف لبنان السابق على المثول، ويوافق على تشكيCredit · annahar.com

الحقائق

  • القاضي أحمد رامي الحاج أرجأ جلسة الاستماع لرياض سلامة في قضية بنك عوده إلى 1 حزيران 2025.
  • التقرير الطبي للطبيب الشرعي أكد دقة الوضع الصحي لسلامة وعدم قدرته على المثول أمام القضاء حالياً.
  • المجلس المركزي لمصرف لبنان وافق في 2010 على إقراض بنك عوده 153 مليون دولار بفائدة 5% لشراء أسهم في المجموعة المالية هيرميس.
  • القرض سُدد في 2012 مع فوائده البالغة 16 مليون دولار، وسجلها مصرف لبنان في محفظته.
  • محامي سلامة أغفل أو أخفى عن القضاء مستند تسديد القرض مع الفائدة، لأسباب مجهولة.
  • القاضي الحاج وافق على تشكيل لجنة طبية جديدة لمعاينة سلامة ورفع تقرير قبل الجلسة المقبلة.

قاضٍ يرجئ الموعد بعد تقرير طبي

أرجأ المدعي العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحاج جلسة الاستماع إلى حاكم مصرف لبنان السابق رياض سلامة في قضية القرض الممنوح لبنك عوده، وذلك بعد ادعاء تقدم به حاكم مصرف لبنان الحالي. وحدد القاضي موعداً جديداً في الأول من حزيران/يونيو المقبل، بعدما قبل مضمون التقرير الطبي الذي قدمه الطبيب الشرعي الذي عينه لمعاينة سلامة، وأكد التقرير دقة وضعه الصحي وعدم قدرته على المثول أمام القضاء في الوقت الراهن. في المقابل، وبناءً على طلب وإلحاح وكلاء الجهة المدعية، أي مصرف لبنان، وافق القاضي الحاج على تشكيل لجنة طبية جديدة لإعادة الكشف على سلامة ورفع تقريرها قبل موعد الجلسة المقبلة.

تفاصيل القرض المثير للجدل

يعود أصل القضية إلى عام 2010، عندما وافق المجلس المركزي لمصرف لبنان على إقراض بنك عوده مبلغ 153 مليون دولار بفائدة 5%، وذلك لإتمام صفقة شراء أسهم في المجموعة المالية هيرميس. وقد جرى تسديد القرض في عام 2012 مع فوائده البالغة 16 مليون دولار، وسجل مصرف لبنان هذه المبالغ في محفظته. لكن معلومات موثوقة أشارت إلى أن محامي حاكم مصرف لبنان المكلف بمتابعة القضية أغفل عمداً أو أخفى عن القضاء مستند تسديد القرض مع الفائدة المستحقة لحساب المصرف المركزي، لأسباب مجهولة لكنها لا تنم عن حسن نية.

دور القضاء والجهات المعنية

يتولى القاضي أحمد رامي الحاج، بصفته المدعي العام التمييزي، الإشراف على هذه القضية التي تتعلق بقرض بنك عوده. وقد استند قراره بالتأجيل إلى التقرير الطبي الرسمي، مما يعكس حرصه على احترام الإجراءات القانونية مع مراعاة الظروف الصحية للمتهم. من جهة أخرى، يلعب مصرف لبنان دور المدعي في هذه القضية، حيث طلب وكلاؤه تشكيل لجنة طبية جديدة للتأكد من سلامة صحة رياض سلامة قبل الجلسة المقبلة. ويأتي هذا الطلب في سياق محاولة تجاوز أي عراقيل قد تعيق سير التحقيق.

الخلفية الزمنية للقضية

تتعلق القضية بقرار المجلس المركزي لمصرف لبنان في عام 2010 بمنح بنك عوده تمويلاً بقيمة 153 مليون دولار لشراء أسهم في المجموعة المالية هيرميس. وقد سُدد القرض بالكامل في 2012 مع فوائده البالغة 16 مليون دولار. لكن القضية عادت إلى الواجهة بعد ادعاءات جديدة قدمها حاكم مصرف لبنان الحالي، مما أدى إلى فتح تحقيق قضائي. وكان رياض سلامة قد شغل منصب حاكم مصرف لبنان لأكثر من ثلاثة عقود، ويواجه حالياً عدة قضايا تتعلق بالفساد المالي والإداري، مما جعله محور اهتمام الرأي العام اللبناني والدولي.

الآثار القانونية والسياسية

يأتي تأجيل جلسة الاستماع في وقت حساس، حيث يواجه رياض سلامة اتهامات متعددة تتعلق بسوء الإدارة المالية والفساد. وقد أثار تغيبه عن الاستجواب السابق جدلاً واسعاً، خاصة مع تقارير عن وضعه الصحي الدقيق. هذا التطور القضائي قد يؤثر على مسار التحقيقات الأخرى المتعلقة بسلامة، خاصة في قضية شركة فوري حيث عمد إلى تعطيل التحقيق من خلال دعوى مخاصمة. كما يثير التساؤلات حول مدى قدرة القضاء اللبناني على محاكمة كبار المسؤولين السابقين.

الخطوات القادمة

من المقرر أن تعقد الجلسة المقبلة في الأول من حزيران/يونيو 2025، بعد أن تقدم اللجنة الطبية الجديدة تقريرها حول الحالة الصحية لرياض سلامة. وسيكون هذا التقرير حاسماً في تحديد ما إذا كان سيتمكن من المثول أمام القضاء. في غضون ذلك، تواصل الأجهزة القضائية جمع الأدلة والاستماع إلى الشهود في قضية بنك عوده. ويبقى مصير التحقيقات الأخرى معلقاً على نتائج هذه القضية، التي تعتبر اختباراً لاستقلالية القضاء اللبناني.

تحليل: قضية تختبر النظام القضائي

تمثل قضية رياض سلامة اختباراً حقيقياً للنظام القضائي اللبناني في مواجهة الفساد المالي. فمن ناحية، يظهر القاضي أحمد رامي الحاج حرصاً على اتباع الإجراءات القانونية، بينما من ناحية أخرى، تثير ظروف سلامة الصحية تساؤلات حول إمكانية تحقيق العدالة. إن إخفاء مستند تسديد القرض من قبل محامي سلامة يضيف بعداً جديداً للقضية، حيث يشير إلى محاولات لتعطيل سير العدالة. ومع اقتراب موعد الجلسة الجديدة، يبقى الرأي العام اللبناني مترقباً لنتائج هذه القضية التي قد تكون فاصلة في مسار مكافحة الفساد في البلاد.

خلاصة

  • أرجئت جلسة استماع رياض سلامة في قضية بنك عوده إلى 1 حزيران 2025 بسبب حالته الصحية.
  • التقرير الطبي الرسمي أكد عدم قدرة سلامة على المثول، ووافق القاضي على تشكيل لجنة طبية جديدة.
  • القرض الممنوح لبنك عوده عام 2010 بقيمة 153 مليون دولار سُدد في 2012 مع فوائد 16 مليون دولار.
  • محامي سلامة أغلف أو أخفى مستند تسديد القرض، مما يثير شبهات حول النية.
  • القضية تختبر استقلالية القضاء اللبناني في محاكمة كبار المسؤولين السابقين.
  • التحقيقات الأخرى المتعلقة بسلامة، كقضية فوري، قد تتأثر بنتائج هذه القضية.
Galerie
تأجيل استجواب رياض سلامة في قضية بنك عوده إلى حزيران بسبب حالته الصحية — image 1تأجيل استجواب رياض سلامة في قضية بنك عوده إلى حزيران بسبب حالته الصحية — image 2تأجيل استجواب رياض سلامة في قضية بنك عوده إلى حزيران بسبب حالته الصحية — image 3تأجيل استجواب رياض سلامة في قضية بنك عوده إلى حزيران بسبب حالته الصحية — image 4تأجيل استجواب رياض سلامة في قضية بنك عوده إلى حزيران بسبب حالته الصحية — image 5تأجيل استجواب رياض سلامة في قضية بنك عوده إلى حزيران بسبب حالته الصحية — image 6
المزيد حول الموضوع