Actualité

معرض تونس الدولي للكتاب في دورته الأربعين: إندونيسيا ضيف شرف وتكريم الرشيد إدريس

الدورة الـ40 لمعرض الكتاب تحتفي بالمبدعين وتستضيف ندوة حول كتاب "من جاكرتا إلى قرطاج" للدبلوماسي الراحل الرشيد إدريس، بحضور السفير الإندونيسي زهيري مصراوي.

4 دقيقة
معرض تونس الدولي للكتاب في دورته الأربعين: إندونيسيا ضيف شرف وتكريم الرشيد إدريس
الدورة الـ40 لمعرض الكتاب تحتفي بالمبدعين وتستضيف ندوة حول كتاب "من جاكرتا إلى قرطاج" للدبلوماسي الراحل الرشيد إدريس، بحCredit · Assabah news

الحقائق

  • معرض تونس الدولي للكتاب 2026 يقام من 23 أفريل إلى 03 ماي بقصر المعارض بالكرم.
  • إندونيسيا تحل ضيف شرف الدورة الـ40.
  • ندوة فكرية حول كتاب "من جاكرتا إلى قرطاج" للدبلوماسي الراحل الرشيد إدريس عُقدت في 24 أفريل.
  • السفير الإندونيسي زهيري مصراوي افتتح اللقاء وأشاد بعمق العلاقات التاريخية بين تونس وإندونيسيا.
  • الرشيد إدريس ولد في 27 جانفي 1917 بحي باب سويقة وتوفي في 5 سبتمبر 2009.
  • الرشيد إدريس حكم عليه بالإعدام غيابياً عام 1946.
  • الرشيد إدريس شغل منصب مندوب تونس الدائم لدى الأمم المتحدة (1970-1976).
  • توزيع جوائز المعرض وتكريم المبدعين ضمن فعاليات الاختتام في 03 ماي.

افتتاح الدورة الأربعين وإندونيسيا ضيف شرف

انطلقت فعاليات الدورة الأربعين لمعرض تونس الدولي للكتاب في 23 أفريل 2026 بقصر المعارض بالكرم، وتستمر حتى 03 ماي. تحل إندونيسيا ضيف شرف هذه الدورة، في تأكيد على عمق العلاقات بين البلدين. شهد اليوم الأول توزيع جوائز المعرض وتكريم ثلة من المبدعين، ضمن برنامج ثقافي وفني حافل.

ندوة فكرية حول كتاب "من جاكرتا إلى قرطاج"

في 24 أفريل، نظمت سفارة إندونيسيا بتونس ندوة فكرية في جناحها بالمعرض حول كتاب "من جاكرتا إلى قرطاج" للدبلوماسي والمناضل التونسي الراحل الرشيد إدريس. افتتح السفير الإندونيسي زهيري مصراوي اللقاء مشيداً بعمق العلاقات التاريخية بين تونس وإندونيسيا، والتي تعود إلى ما قبل استقلال البلدين. وأكد مصراوي أن العلاقات بين تونس وجاكرتا خسرت الكثير برحيل الرشيد إدريس عام 2009، لكن رسالته التي خطها ستظل باقية لتؤسس لمستقبل زاهر.

الرشيد إدريس: من باب سويقة إلى الأمم المتحدة

ولد الرشيد إدريس في 27 جانفي 1917 بحي باب سويقة العريق بمدينة تونس، وتلقى تعليمه في المدرسة الصادقية حيث نال "الدبلوم الصادقي". انخرط مبكراً في العمل الوطني، وألقي القبض عليه لأول مرة عام 1936 إثر مشاركته في مظاهرة ضد الاستعمار الفرنسي. انتمى إلى الحزب الحر الدستوري الجديد وكان عضواً فاعلاً في ديوانه السياسي تحت رئاسة الحبيب ثامر. أسس وكتب في عدة صحف وطنية منها "تونس الفتاة" و"إفريقيا الفتاة" و"الشباب". أُلقي القبض عليه عام 1942، ثم غادر تونس سراً عام 1943 باتجاه إيطاليا هرباً من البطش الفرنسي، وصدر في حقه حكم بالإعدام غيابياً عام 1946. تنقل بين إيطاليا وألمانيا وفرنسا وإسبانيا، حتى استقر في القاهرة عام 1946، حيث ساهم في تأسيس مكتب المغرب العربي ولجنة تحرير شمال إفريقيا.

مسيرة دبلوماسية وثقافية حافلة

بعد الاستقلال عاد الرشيد إدريس إلى تونس عام 1955، وتولى إدارة جريدة "العمل". انتُخب عضواً في المجلس القومي التأسيسي عام 1956. أسس عام 1981 جمعية الدراسات الدولية وأصدر مجلة "دراسات دولية" التي لا تزال مرجعاً للباحثين. عُيّن عام 1991 رئيساً للهيئة العليا لحقوق الإنسان والحريات الأساسية في تونس. شغل منصب مندوب تونس الدائم لدى الأمم المتحدة من 1970 إلى 1976، حيث لعب دوراً في إدارة العلاقات الدولية في ظل الحرب الباردة، وأبرز دور تونس كصوت معتدل في الدفاع عن القضايا العادلة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية.

محاور الكتاب: جسر ثقافي بين جاكرتا وقرطاج

يتجاوز كتاب "من جاكرتا إلى قرطاج" كونه سيرة ذاتية ليصبح فضاءً للوساطة الثقافية. يستعرض الكتاب صفحات من النضال التونسي، وكيف تحول الفكر التحرري من المطالبة بالاستقلال إلى بناء مؤسسات الدولة والدبلوماسية. يروي الرشيد إدريس رحلته إلى إندونيسيا وباكستان في الخمسينيات بتكليف من الحزب الدستوري الجديد للتعريف بالقضية التونسية، ويصف انبهاره بالنهضة الآسيوية وكيف وجد في جاكرتا عمقاً استراتيجياً وتضامناً شعبياً ورسمياً مع تونس. يؤكد الكتاب أن الدبلوماسية ليست مجرد بروتوكولات، بل هي "رحلة من الفكر إلى التعبير"، ومن الدفاع عن قضايا الوطن إلى الانفتاح على الإنسانية.

شهادات المشاركين وأهمية الكتاب

شارك في الندوة الباحث هشام الحاجي، الذي ركز على البعد التاريخي والجيوسياسي للكتاب، معتبراً أن رحلة الرشيد إدريس من جاكرتا إلى قرطاج لم تكن مجرد مسافة جغرافية، بل مسار فكري وإنساني لتقريب الشعوب. وأكد المشاركون أن الكتاب هو شهادة تاريخية تثبت أن قرطاج لم تكن يوماً منغلقة على نفسها، بل كانت دائماً منفتحة على العالم، وأن رحلة الرشيد إدريس من أقصى الشرق في جاكرتا كانت في جوهرها بحثاً عن كرامة تونس وسيادتها في المحافل الدولية.

اختتام المعرض وتوزيع الجوائز

يختتم معرض تونس الدولي للكتاب في 03 ماي 2026 ببرنامج فني وثقافي متنوع، يتضمن توزيع جوائز المعرض وتكريم ثلة من المبدعين. تأتي هذه الدورة الأربعون لتؤكد مكانة تونس كمنصة ثقافية رائدة في المنطقة، وتعزز الروابط بين تونس وإندونيسيا من خلال الاحتفاء بإرث الرشيد إدريس الذي ظل وفياً لجذوره رغم إقامته في كبرى عواصم العالم.

خلاصة

  • معرض تونس الدولي للكتاب في دورته الأربعين يستمر من 23 أفريل إلى 03 ماي 2026 بقصر المعارض بالكرم.
  • إندونيسيا ضيف شرف الدورة، مما يعكس عمق العلاقات التاريخية بين البلدين.
  • الندوة الفكرية حول كتاب "من جاكرتا إلى قرطاج" سلطت الضوء على مسيرة الدبلوماسي الراحل الرشيد إدريس.
  • الرشيد إدريس لعب دوراً محورياً في الدبلوماسية التونسية بعد الاستقلال، وشغل منصب مندوب تونس لدى الأمم المتحدة.
  • الكتاب يوثق بدايات الدبلوماسية الشعبية التونسية في آسيا وعلاقات تونس بإندونيسيا وباكستان.
  • المعرض يختتم في 03 ماي بتوزيع الجوائز وتكريم المبدعين.
Galerie
معرض تونس الدولي للكتاب في دورته الأربعين: إندونيسيا ضيف شرف وتكريم الرشيد إدريس — image 1معرض تونس الدولي للكتاب في دورته الأربعين: إندونيسيا ضيف شرف وتكريم الرشيد إدريس — image 2
المزيد حول الموضوع