Lifestyle

عام 2008: الأزمة المالية، انتخاب أوباما، واتفاقية أمنية عراقية أميركية تهز العالم

شهد العام 2008 انهيار بنوك استثمارية كبرى وانتخاب أول رئيس أميركي من أصل أفريقي، بينما شهد لبنان أزمة سياسية حادة انتهت باتفاق الدوحة.

4 دقيقة

الحقائق

  • انهيار بنك ليمان براذرز في سبتمبر 2008.
  • انتخاب باراك أوباما رئيساً للولايات المتحدة في نوفمبر 2008.
  • إقرار الاتفاقية الأمنية بين العراق والولايات المتحدة في ديسمبر 2008.
  • اتفاق الدوحة في مايو 2008 أنهى الأزمة السياسية في لبنان وانتخب ميشال سليمان رئيساً.
  • إعلان كوسوفو استقلالها عن صربيا في فبراير 2008.
  • ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية ثم انخفاضها.
  • إقرار خطة إنقاذ مالية أميركية بقيمة 700 مليار دولار.

الأزمة المالية العالمية تهز الاقتصاد الأميركي

في سبتمبر 2008، أعلن بنك ليمان براذرز، أحد أكبر بنوك الاستثمار في وول ستريت، إفلاسه، مما أشعل أزمة مالية عالمية. تبع ذلك انهيار شركات مالية كبرى وتراجع حاد في سوق العقارات الأميركية، حيث فقدت 37 ألف أسرة منازلها للبنوك في شهر واحد فقط. لجأت الحكومة الأميركية إلى إنقاذ المؤسسات المالية العملاقة مثل فاني ماي وفريدي ماك، وأقر الكونغرس خطة إنقاذ بقيمة 700 مليار دولار لشراء الأصول المتعثرة. لكن الجدل حول فعالية الخطة استمر، حيث شكك بعض أعضاء الكونغرس في جدوى ضخ 700 مليار دولار. كما تضررت صناعة السيارات الأميركية بشدة، حيث اضطرت جنرال موتورز وكرايسلر إلى إغلاق مصانع مؤقتاً أو دائماً، وحصلتا على قروض حكومية بقيمة 17 مليار دولار لإعادة الهيكلة.

انتخاب أوباما: أول رئيس أسود للولايات المتحدة

في نوفمبر 2008، انتخب باراك أوباما رئيساً للولايات المتحدة، ليصبح أول أميركي من أصول أفريقية يصل إلى البيت الأبيض. اعتبر المحللون هذا الحدث تاريخياً، حيث تجاوز التقاليد الثقافية والسياسية التي سادت أميركا. ويرى كثيرون أن الأزمة المالية ساهمت في فوز أوباما، الذي تعهد بإحياء الحلم الأميركي واستعادة الاقتصاد. حظي أوباما بدعم كبير من العرب الأميركيين، الذين أطلقوا اسمه على محطة وقود في ديترويت. في المقابل، خسر الجمهوريون بقيادة جون ماكين وسارة بالين، بعد حملة انتخابية شرسة.

العراق: اتفاقية أمنية مع واشنطن ووداع بوش بحذاء

في ديسمبر 2008، أقرت الحكومة العراقية الاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة، التي أنهت وضع العراق كدولة تحت الاحتلال ووضعت إطاراً قانونياً للوجود الأميركي حتى انسحاب كامل بحلول 2011. واجهت الاتفاقية معارضة في البرلمان لكنها أقرت في النهاية. وفي مؤتمر صحفي في بغداد، ألقى الصحافي العراقي منتظر الزيدي حذائه على الرئيس جورج بوش، معتبراً إياه قبلة وداع من بغداد. لقي هذا الفعل ترحيباً شعبياً عربياً ودولياً. كما شهد العراق مقتل أربعة آلاف جندي أميركي في الحرب، واستمرار معاناة المدنيين حيث أعلن تقرير أممي أن أربعة ملايين عراقي يقعون فريسة الجوع.

لبنان: أزمة سياسية حادة واتفاق الدوحة

في مايو 2008، شهد لبنان توترات أمنية بلغت ذروتها بما عرف بـ'انتفاضة 7 أيار'، حيث تحركت المعارضة بقيادة حزب الله عسكرياً وحسمت الوضع الميداني في بيروت والجبل. كادت الأزمة أن تؤدي إلى حرب أهلية. لجأ الزعماء اللبنانيون إلى الدوحة حيث وقعوا اتفاقاً أنهى التوتر، وأدى إلى انتخاب العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية بعد فراغ طويل، وتشكيل حكومة وحدة وطنية برئاسة فؤاد السنيورة. كما شهد لبنان اشتباكات مسلحة في طرابلس شمال البلاد، مما أثار قلقاً عربياً ودولياً من تحول المنطقة إلى معقل للأصولية الإسلامية.

كوسوفو تعلن الاستقلال وتطورات دولية أخرى

في فبراير 2008، أعلن إقليم كوسوفو استقلاله عن صربيا بدعم من معظم الدول الغربية، رغم معارضة صربيا وروسيا. اعترفت خمسون دولة بالاستقلال حتى نهاية العام، وأطلق الاتحاد الأوروبي بعثة للشرطة والقضاء في الإقليم. في الصين، شهدت منطقة التبت احتجاجات كبيرة في مارس، حيث تظاهر آلاف التبتيين في الذكرى التاسعة والأربعين لانتفاضة 1959. تدخلت قوات الأمن، وأعلنت السلطات الصينية عن سقوط عشرة قتلى، بينما قالت حكومة التبت في المنفى إن العدد يبلغ حوالي مئة. كما شهد العام انتخاب ديمتري خريستوفياس رئيساً لقبرص، ليصبح الرئيس الشيوعي الوحيد في الاتحاد الأوروبي، وبدأ مفاوضات مع الزعيم القبرصي التركي.

العالم العربي: أحداث بارزة من اليمن إلى فلسطين

في اليمن، اندلعت مواجهات بين السلطة والمعارضة في الجنوب. وفي فلسطين، اتهمت حركة حماس فتح بعرقلة جهود المصالحة المصرية، بينما حذرت السلطة من 'انقلاب' في الضفة الغربية. شهد العراق إعادة إعمار مرقد الإمامين العسكريين في سامراء، وتعرض مسيحيو العراق للاضطهاد والتهجير. كما قام الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بزيارة تاريخية إلى بغداد. وفي لبنان، أقامت سوريا علاقات دبلوماسية مع لبنان لأول مرة منذ استقلاله، بينما زار العماد ميشال عون سوريا في زيارة تاريخية وصفها بـ'فتح قلبه'.

نظرة إلى المستقبل: تداعيات الأزمة والآمال المعلقة

مع نهاية 2008، بدأت ملامح التعافي الاقتصادي تظهر ببطء، لكن التحديات بقيت كبيرة. أوباما شكل فريقه الاقتصادي وتعهد بتسريع إنعاش الاقتصاد، بينما استمرت صناعة السيارات في الصراع من أجل البقاء. في العراق، بدأ تطبيق الاتفاقية الأمنية، مع آمال بانسحاب أميركي كامل بحلول 2011. وفي لبنان، بدأت حكومة الوحدة الوطنية عملها في ظل تحديات أمنية وسياسية كبيرة. على الصعيد الدولي، أثارت أزمة كوسوفو جدلاً حول مبدأ تقرير المصير، بينما بقيت قضية دارفور دون حل رغم إرسال قوة أوروبية.

خلاصة

  • الأزمة المالية العالمية عام 2008 كشفت هشاشة النظام المالي وأدت إلى تدخل حكومي غير مسبوق.
  • انتخاب أوباما مثل تحولاً تاريخياً في السياسة الأميركية وأثار آمالاً بالتغيير.
  • الاتفاقية الأمنية بين العراق والولايات المتحدة مهدت لانسحاب أميركي كامل بحلول 2011.
  • اتفاق الدوحة أنقذ لبنان من حرب أهلية وأسس لحكومة وحدة وطنية.
  • استقلال كوسوفو أثار جدلاً دولياً حول تقرير المصير والاعتراف بالدول.
  • ارتفاع أسعار النفط ثم انخفاضها أثر على اقتصادات الدول المنتجة والمستهلكة.
المزيد حول الموضوع